الرئيسية / الشريعة و الحياة /  كيف تهتم المرأة المسلمة بالقرآن الكريم ؟

 كيف تهتم المرأة المسلمة بالقرآن الكريم ؟

 

إن تلاوة القرآن وذكر الله تعالى من أهم العوامل المثبتة على طريق الهداية؛ حيث إن المسلمة تكون بهما على اتصال دائم بربها عز وجل، فهي تتلو كلامه وتذكره بلسانها، فتنشغل بذلك عن اللهو الباطل وآفات اللسان، وتزيد من إيمانها وتقواها لله تعالى. والمتأمل في أحوال النساء اليوم يجد العجب العجاب، حيث إن كثيراً من النساء لا يعرفن من القرآن إلا اسمه ورقمه، وأنه هدية تقدم في المناسبات، أو يزين به حجرات الاستقبال في المنزل.. فضلاً عن غفلتهن عن ذكر الله تعالى. فكثير من النساء انشغلن بأخبار الفنانين والفنانات، وأهل الغناء، انشغلن حتى بأخبارهم الخاصة من طلاق وزواج ومشاكل وغير ذلك، والجالس معهن يجد عندهن خلفية خطيرة ومرعبة في هذا الجانب الفاسد، فهل مثل هذه النوعية من النساء سيكون للقرآن مكان عندهن؟. أين المسلمة التقية الصالحة من قوله صلى الله عليه وسلم: “من قرأ حرفًا من كتاب الله، فله به حسنة، والحسنة بعشر أمثالها، لا أقول ألم حرف ولكن ألف حرف، ولام حرف، وميم حرف”  رواه الترمذي.

أين نساء المسلمين من قوله صلى الله عليه وسلم: “اقرؤوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعاً لأصحابه” رواه مسلم. أين النساء اللائي يرغبن في دخول الجنة من قوله صلى الله عليه وسلم: “خيركم من تعلم القرآن وعلمه” رواه البخاري. أين النساء اللائي يسألن الله تعالى حسن الخاتمة من قوله صلى الله عليه وسلم: “وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله، يتلون كتاب الله، ويتدارسونه بينهم، إلا نزلت عليهم السكينة، وغشيتهم الرحمة، وحفتهم الملائكة، وذكرهم الله فيمن عنده” رواه مسلم. المرأة الصالحة هي المرأة التي تقرأ كتاب الله تعالى، فتتدبر آياته، وتقف عند معانيه وتتأثر بوعيده، وتأمل في وعده، فيزيدها ذلك ثباتا وهداية. المرأة الصالحة هي المرأة التي تجعل لنفسها وردًا يوميًا من كتاب الله – كل على حسب طاقته – لا يشغلها عنه شاغل، حتى تديم الصلة بربها تعالى. المرأة الصالحة هي التي يعلو القرآن عندها على كل شيء من مجلة أو كتاب ينسيها الله والدار الآخرة. المرأة الصالحة هي التي يكون لسانها رطبًا من ذكر الله تعالى، تعرف ما هي الأذكار الموظفة التي لها وقت ومناسبة فتقولها، وتعرف أيضا ما هي الأذكار المطلقة التي تقال في أي وقت وفي أي مكان.

المرأة الصالحة هي المرأة التي لا يكون مجلسها مجلس غيبة ونميمة ولهو باطل، بل مجالس حافلة بالطاعة والنصيحة لله والذكر، انطلاقا من قوله صلى الله عليه وسلم: “ما اجتمع قوم على ذكر فتفرقوا عنه إلا قيل لهم قوموا مغفورًا لكم” صحيح الجامع. المرأة الصالحة هي التي تذكر الله تعالى، وتذكر الناس بالله، تتعلم الذكر وتعلمه لغيرها. فيا نساء المسلمين اذكرن الله كثيرا لعلكن تفلحن في الدنيا والآخرة.