الرئيسية / وطني /  كيف يلغى قرار رئاسي بقرار ولائي!؟
elmaouid

 كيف يلغى قرار رئاسي بقرار ولائي!؟

 الجزائر- احتج المستفيدون من محلات رئيس الجمهورية ببلدية الشراڤة بالعاصمة أمام مقر البلدية للتعبير عن رفضهم الشديد لقرار السلطات القاضي بسحب كل المحلات التي ثبت عدم استغلالها منذ إبرام العقد، معتبرين في القرار غير قانوني .

وتنقل عشرات المستفيدين من المحلات إلى مبنى مقر بلدية الشراقة، الإثنين، لرفع انشغالهم المرتبط بقرار البلدية القاضي بسحب الاستفادة منهم بحجة أنهم لم يستغلوا محلاتهم التجارية، حيث تفاجأوا يوم الخميس بتواجد قوات الدرك الوطني أمام محلاتهم وتم منعهم من الدخول إليها بحسب ما كشفه أحد الممثلين عن المستفيدين للموعد اليومي، مؤكدا أن السلطات المعنية لم تكلف نفسها عناء مراسلتهم بهذا القرار من أجل مباشرة الإجراءات المتعلقة بإسقاط الاستفادة من طرف مصالح البلدية وهو ما رفضه هؤلاء.

وأضاف ممثلون عن المستفيدين من محلات رئيس الجمهورية أنهم لما تنقلوا إلى والي ولاية العاصمة صرح لهم أن هذه المحلات تم سحبها منهم وتقديمها لمديرية التربية المتواجد مقرها بالقرب من المحلات بحجة أنهم لم يزاولوا نشاطهم بها.

وبرر هؤلاء عدم استغلاهم للمحلات التجارية منذ حصولهم على عقد الاستفادة بصفة رسمية سنة 2013 بعدم إيصال المحلات بشبكة الكهرباء، مؤكدين أنهم في كل مرة كانوا يتنقلون لرئيس البلدية لطلب توصيل المحلات بالكهرباء يعدهم بتحقيق هذا المطلب لكن كل الوعود لم تجسد على أرض الواقع بحسب تصريحاتهم، وبعد أن تم سحب المحلات منهم -يضيف أحد المتحدثين -تنقلنا إلى رئيس البلدية للاستفسار عن هذا القرار فأكد لنا أن القرار جاء من  والي ولاية العاصمة عبد القادر زوخ.

كما أكد المستفيدون، في معرض حديثهم للموعد اليومي، أنه خلال تنقلهم لمؤسسة سونلغاز للإستفسار أوضح مسؤول في المؤسسة أن كل شيئ جاهز لإطلاق الكهرباء، لكن تماطل البلدية  في دفع الصك لمؤسسة سونلغاز حال دون ذلك.

وطالب المستفيدون من محلات الرئيس بالتدخل العاجل للوزارة الوصية لإعادة المحلات لهم، مستغربين في الوقت نفسه كيف يتم إلغاء قرار رئاسي بقرار ولائي وبدون أي إعذار، معتبرين أن السلطات المعنية داست على القانون من خلال الإجراء المتخذ في حقهم.

وخلال تواجدنا ببلدية الشراقة، توجهنا إلى مكان المحلات للوقوف عن حالتها بعد مضي أكثر من 3 سنوات على تسليمها للمستفيدين، ليتبين أنها في حالة كارثية، مخربة ومحطمة بالرّغم من عدم استغلالها من طرف المعنيين، حيث أكد لنا أحد المستفيدين أن مصالح البلدية قامت بتوظيف أعوان حراسة في المحلات لكن هؤلاء الحراس يأخذون مستحقاتهم من دون تأدية مهامهم أمام صمت السلطات المعنية، ليضيف آخر أن المتسببين في تحطيم المحلات هم أولئك الذين تم إقصاؤهم من الاستفادة منها.