الرئيسية / زاوية خاصة / لا أحس بالراحة في وحدتي، وصديقاتي يتضايقن من وجودي برفقتهن في كل الأوقات، فماذا أفعل!!
elmaouid

لا أحس بالراحة في وحدتي، وصديقاتي يتضايقن من وجودي برفقتهن في كل الأوقات، فماذا أفعل!!

 أنا صديقتكم نريمان من دواودة، عمري 26 سنة، أعيش وسط عائلة تتكون من الوالدين أطال اللّه في عمرهما و05 إخوة، جميع أفراد عائلتي يحترمونني كوني انسانة متخلقة ومهذبة وهادئة الطباع، لكن ما يعيقني في

حياتي أنني أكره الوحدة، أي أكره أن أتواجد وحيدة في أي مكان، لأنني لا أحس بالراحة في وحدتي، رغم أنني عشت حياة طبيعية وهادئة كما سبق وأن ذكرت، ولم يسبق لي أن مررت بتجارب تجعلني أكره الوحدة عندما أكون بمفردي، ووجودي مع أناس آخرين أينما حللت يشعرني بالأمان حتى لو بقيت صامتة ولا أتحدث، المهم أبقى معهم، الحمد للّه أن أفراد أسرتي لا يتضايقون مني ولا يملون من وجودي بينهم، لكن وسط صديقاتي أشعر أنهن يرفضن تواجدي بينهن في كل الأوقات، ففي كثير من الأحيان أشعر بتضايقهن مني.

فهل شعوري صحيح تجاه صديقاتي، وماذا أفعل لكي أجعل الآخرين يشعرون بمعاناتي ويقفون إلى جانبي.

أنا أنتظر ردّك بفارغ الصبر على مشكلتي، وأعدك بتطبيق نصائحك حرفيا.

صديقتكم: نريمان من دواودة

 

الرد: ليس من المنطق عزيزتي نريمان أن تقضي جميع أوقاتك مع الآخرين بحجة أنك لا تشعرين بالراحة عندما تكونين بمفردك، وهذا راجع إلى أنك تفكرين بطريقة سلبية في تقدير أمور الحياة، فلا يعقل أن تقضي كل وقتك مع الآخرين دون أن تستغلي أوقاتك خاصة أوقات الفراغ في القيام بمهمة ما تفيدك في حياتك، ويكون بحثك عمن يرافقك ويجلس معك حتى ولو بقيت صامتة، فما ينفعك هذا التصرف وما يجلب لك في حياتك من فائدة ، لا أظن أنك تجنين من هذا الأمر ما ينفعك في حياتك، خاصة وأنك تبحثين عن مرافقة الآخرين ليس من أجل الاستفادة من خبرتهم أو تجاربهم في الحياة وإنما ليؤنسوك في وحدتك لأنك ترفضين البقاء بمفردك.

وعليه لابد أن تغيري هذه الذهنية، وتستغلي أوقات فراغك في ما يعود عليك بالفائدة، فهذا الانشغال سيجلب لك راحة أكثر من مرافقتك للآخرين دون القيام بما ينفعك.

أملنا أن تغيري نمط حياتك وتفكيرك في تقدير أمورك في تسيير شؤونك الخاصة، وأن تهتمي بما يفيدك في الحياة، وهذا ما ننتظر منك أن تزفيه لنا عن قريب بالتوفيق.