الرئيسية / رياضي / لا يمكننا مواجهة المنتخب الجزائري إلا بموافقة بلاده
elmaouid

لا يمكننا مواجهة المنتخب الجزائري إلا بموافقة بلاده

  الجزائر- حول رئيس الاتحاد الفرنسي لكرة القدم، نويل لوغريت، مواجهة منتخبي فرنسا والجزائر وديا، إلى صراع بوجه سياسي، عندما أكد بأن الجزائر هي البلد الوحيد، الذي لا يمكن للمنتخب الفرنسي أن يواجهه في لقاء ودي، رابطا ذلك بما أسماه موافقة الدولة الجزائرية، مشيرا إلى أن جميع الأطراف ” الكروية”  متفقة على برمجة لقاء ودي، بعد لقاء سنة 2001 على ملعب فرنسا الدولي، إلا الدولة الجزائرية، وهو ما ظهر ضمنيا في التصريحات التي أطلقها على صحيفة ” ليكيب”  الفرنسية.

وقال رئيس الاتحاد الفرنسي لكرة القدم، الأحد، في تصريح لصحيفة “ليكيب”، إن ” رئيس الاتحاد الجزائري لكرة القدم، محمد روراوة، لا يعارض إطلاقا مواجهة المنتخب الفرنسي وديا،  لكن تبقى  موافقة الدولة الجزائرية ليتحقق ذلك على أرض الواقع” ، وهو تلميح مباشر من رئيس الاتحاد الفرنسي، إلى أن برمجة لقاء ودي بين ” الديكة”  و” محاربي الصحراء”  يتخطى صلاحيات محمد روراوة، وهو يحتاج لـ” فيتو”  الدولة الجزائرية.

ولم يتوقف لوغريت عند هذا الحد، بل تعداه إلى حدود النبش في العلاقات التاريخية بين الجزائر وفرنسا، والتي وصفها بـ” التاريخية” ، و” المحفزة”  لتنظيم مثل هذه المواجهات بين منتخبي البلدين.

ولإدراكه مدى حساسية مثل هذه المواجهات عند الجزائريين، رفع رئيس الاتحاد الفرنسي لكرة القدم من سقف ” المقاربات”  غير المتوازنة، عندما أكد بأن الفرنسيين “يلعبون بسعادة كبيرة كلما واجهوا المنتخب الألماني” ، في إشارة صريحة إلى أن الفرنسيين لا يتعقدون من مواجهة منتخب البلاد التي استعمرتهم ودمرت بلادهم في حقبة تاريخية فارطة، وهنا الإشارة إلى الحقبة النازية، وهو ما لا يحدث مع الجزائريين، الذين خضعوا للاستعمار الفرنسي لأزيد من 132 سنة.

وجاءت تصريحات نويل لوغريت، في وقت عرفت فيه العلاقات بين الاتحاد الفرنسي والفاف، توترا في الفترات السابقة بسبب قضية اللاعبين مزدوجي الجنسية، خاصة بعد مونديال البرازيل 2014، والذي عرف تألق المنتخب الجزائري بلاعبين مكونين في فرنسا، وكان الاتحاد الجزائري لكرة القدم نجح في خطف عدة مواهب كروية ” فرنسية” ، في صورة براهيمي وفيغولي وغولام ومحرز، وآخرهم وناس، ما أثار حفيظة الفرنسيين والاتحاد الفرنسي لكرة القدم، الذي سن قانونا يحدد فيه نسبة اللاعبين المنحدرين من أصول عربية في مدارس التكوين الخاضعة له، لإغلاق الباب أمام الجزائر ودول أخرى تفكر في ” استيراد”  إنتاجها المحلي.