الرئيسية / زاوية خاصة / لدي رغبة في الزواج وتكوين أسرة لكني خائفة على مصير والدي بعد زواجي
elmaouid

لدي رغبة في الزواج وتكوين أسرة لكني خائفة على مصير والدي بعد زواجي

أنا قارئة وفية لصفحة “زاوية خاصة” لأنني أجد فيها ضالتي وأستفيد كثيرا من محتواها خاصة وأنها تحمل معاناة الآخرين في مجالات عدة من الحياة، وهذا ما دفعني لطرح مشكلتي على معدتها لمساعدتي في تجاوز محنتي

والوصول إلى حل يريحني من العذاب الذي أعانيه بخصوصها، وهذا باختصار محتواها. ترعرعت في وسط عائلي متكون من الوالدين و07 إخوة (بنت و06 ذكور) وأنا أصغرهم، كلهم تزوجوا وأنجبوا أولادا وبقيت وحدي أرعى والديّ، بحكم كبر سنهما، خاصة والدي المريض والمصاب بعدة أمراض مزمنة، وأنا أقف على خدمتهما ولا أحد من إخوتي يساعدني في هذه المهمة، وقد رفضت عدة عروض زواج من أجل والدي والبقاء معهما لخدمتهما، لأنهما بحاجة ماسة إلى وجودي معهما، لكن في الآونة الأخيرة جاءت صديقتي وأخبرتني أن شقيقها يريد خطبتي، وكل عائلتها رحبوا بذلك، فرحت كثيرا لهذا الخبر وأبديت موافقتي المبدئية على هذا الارتباط وطلبت من صديقتي إعطائي بعض الوقت للتفكير، فبدورها طلبت مني ذلك، وفي الحقيقة طلبت منها ذلك ليس للتفكير في الموافقة من عدمها، لكن لأتشاور مع أشقائي بخصوص والدينا وما مصيرهما بعد زواجي في البداية تحدثت مع والدي في هذا الأمر ووجدت الترحاب والموافقة منهما على هذا الارتباط، لكن أشقائي أظهروا العكس، فمنهم من أبدى معارضته لهذا الزواج متحججين بأن المتقدم لخطبتي لا يناسبني، رغم أنه شاب متخلق وملتزم وسيرته على أحسن ما يرام وابن عائلة محترمة بشهادة جميع من يعرفهم، وهناك من لم يبال بهذا الارتباط ولم يبد رأيه.

لا أخفي عليك سيدتي الفاضلة أن لدي رغبة كبيرة في الزواج وتكوين أسرة، لكنني خائفة على من يتولى أمي وأبي بعد زواجي، فأنا لا أريد أن يكون مصيرهما مجهولا، بعد زواجي، ولذا أريد منك مساعدتي في إيجاد حل لمعاناتي.

الحائرة: لميس من بومرداس

 

الرد: أولا نحييك أختي لميس على برّك بوالديك وخدمتهما وتفكيرك الإيجابي بخصوصهما حتى أنك تفكرين في التضحية من أجلهما في كل الأمور حتى بالنسبة لزواجك، بدليل أنك تفكرين بمصيرهما بعد زواجك، ولذا نقول لك أختي لميس، إن الزواج وتكوين أسرة حقك المشروع في الحياة، وما يطالبك بك أشقاؤك غير منطقي وفيه الكثير من الأنانية وحب النفس، فلماذا هم تزوجوا وأنجبوا ولم يبقوا إلى جانبك لرعاية والديك، ولذا فهذه الآراء لا تهمك وعليك عدم أخذها بعين الاعتبار، واعملي برأي والديك لأنهما أدرى بمصلحتك وهما يريدانك أن تتزوجي وتعملي على تكوين أسرة وهما في الحياة يريدان الاطمئنان عليك من هذا الجانب، فاعملي برغبتهما مادام المتقدم لك إنسانا صالحا وعلى إخوتك ألا يقفوا ضدك ولا يعارضوا زواجك بل هم مطالبون بتقاسم مهمة رعاية والديك بعد زواجك ولا أظن أنهم سيكونون ضد ذلك، فتوكلي على اللّه وابدئي في أولى الخطوات في هذا الزواج، وإن شاء اللّه ستصلين إلى طموحك وتوفقين في اختيارك.