الرئيسية / وطني / لعمامرة: علاقات الجزائر بفرنسا لن تكون أبدا عادية

لعمامرة: علاقات الجزائر بفرنسا لن تكون أبدا عادية

وضع وزير الدولة وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، رمطان لعمامرة، النقاط على الحروف بخصوص العلاقات الجزائرية الفرنسية واختصرها بقوله “لن تكون أبدا عادية”.

واستدل لعمامرة، في ندوة صحفية عقب تدشين المقر الجديد لقنصلية كريتاي، بباريس، بمقولة لرئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة، وقال إنه “لما كان الرئيس بوتفليقة وزيرا للشؤون الخارجية منذ سنوات خلت قام

بتسيير عديد الوضعيات الصعبة بين الجزائر وفرنسا وهو صاحب تلك العبارة الشهيرة (العلاقات الجزائرية الفرنسية يمكن أن تكون جيدة ويمكن أن تكون سيئة لكنها لن تكون أبدا عادية)، وأنا أؤكد على ذلك أنها لن تكون أبدا عادية”، مضيفا أن “تلك العلاقات تتطلب العمل من هنا وهناك”، مؤكدا أن العمل “مستمر ويتم في عديد القطاعات والمواعيد قد حددت”.

وأشار في هذا الصدد إلى مهمة الجالية الوطنية في فرنسا “التي بقيت على الدوام عامل تقارب وفاعلا ومستفيدا من تحسن الوضعية النوعية لتلك العلاقات الثنائية”.

وبإلحاح من الصحفيين لإعطاء مزيد من التوضيحات حول نوعية العلاقات أجاب لعمامرة أنها “قوية” ولها جذور عريقة.

وأضاف أن “هناك مصالح مشتركة ومشاريع مشتركة ومن بين المصالح التي تكتسي أهمية كبرى لنا سهرنا على كرامة المواطن الجزائري في فرنسا حتى يلعب دورا في تحسين العلاقات بين البلدين وتطويرها وفتح آفاق جديدة في تلك العلاقات”، متابعا يقول “بطبيعة الحال هناك مصالح خاصة ومصالح متعددة وهناك مجالات جد معقدة وأن الجزائر حريصة على استقلالها وعلى مسائل (دولية) عادلة”، مؤكدا أن الجزائر “لها مواقف مبدئية ومواقف ثابتة”.

وأشار إلى أن هناك بين الجزائر وفرنسا اختلافات مواقف في المصالح، مضيفا “لكننا نتحاور مع الدولة الفرنسية على قدم المساواة”، مشيرا بقوله “نعتقد بأن هذا الحوار القائم على فهم المصالح المشتركة في التعاون يمكن أن يتجاوز الصعوبات مهما كانت طبيعتها”.

وذكر الوزير أمام الجالية الوطنية بكريتاي أنه منذ أيام قام وفد فرنسي يتكون من عشرة منتخبين من عديد المقاطعات الفرنسية بزيارة الجزائر في إطار التعاون اللامركزي.

كما أضاف “أعتقد أن الأمر يتعلق هنا بمعين لا ينضب من التعاون والتضامن بين المقاطعات الفرنسية والجزائرية”، مشيرا إلى أن توصيات “قد قدمت في الجزائر إلا أن هناك دورا رئيسيا يجب أن تلعبه الجالية الجزائرية المقيمة في فرنسا”.

وطلب رمطان لعمامرة من رئيس بلدية كريتاي ومحافظ فال دومارن الحاضرين في هذا الحفل، على غرار مسؤولين فرنسيين آخرين، بمساعدة الجالية الجزائرية و”العمل معا لإقامة جسور حقيقية على المتوسط”.

وخلص في الأخير إلى القول بأن “جسور الصداقة تلك يمكن أن تسمح لنا بأن نضمن لأفراد جاليتنا الحاضرة هنا الإمكانات التي تسمح لها بتطوير علاقاتها مع بلدها الأصلي وترقية علاقات نوعية مع البلد المستقبِل”.

ومعلوم أن العلاقات الجزائرية الفرنسية، تتراوح بين النشاط تارة والفتور في معظم الأحيان بفعل الموروث التاريخي بين البلدين.