الرئيسية / ملفات / لفتح باب الرزق والمساهمة في محاربة الوباء.. حرفيون يمتهنون صناعة الكمامات

لفتح باب الرزق والمساهمة في محاربة الوباء.. حرفيون يمتهنون صناعة الكمامات

اتجه عدد من الحرفيين، لتغيير نشاطهم، وممارسة بعض المهن التي تساهم في محاربة الوباء، من جهة، وتفتح لهم باب الرزق من أجل تلبية احتياجاتهم، والعينة التي استقيناها كانت للحرفية وهيبة قداح من ولاية البليدة، التي اختارت التخلي عن حرفتها والتفرغ لصناعة الكمامات والألبسة الواقية، وغيرها من المستلزمات التي تستخدم في محاربة الوباء.

ومنذ بداية ظهور الوباء سعى كل الفاعلين في المجتمع للمساهمة في مكافحته بمن في ذلك الحرفيين، الذين سعوا إلى  مد يد العون من أجل المساهمة في محاربته، كل بما يقدر عليه، حيث بادر عدد كبير من الحرفيين إلى التوقف عن ممارسة حرفتهم، والتفرغ لصناعة الكمامات التي عرفت طلبا كبيرا عليها، بعد تسجيل عجز في الأسواق.

من التطوع إلى اعتمادها كمهنة

وكانت المبادرة في أول الأمر، تطوعية، حيث سعى كل الحرفيين المتطوعين، إلى المساهمة من مالهم الخاص، وبدعم من بعض المتطوعين، إلى خياطة كم كبير من الكمامات، غير أن استمرار الوباء في التفشي وعدم وجود الدعم جعلهم غير قادرين على مواصلة النشاط بصورة تطوعية، الأمر الذي دفع الكثير منهم إلى الاستثمار فيها باعتمادها كمهنة من جهة، لتلبية احتياجات السوق بما يكفي من معدات الوقاية، كالكمامات والألبسة الواقية، ومن جهة أخرى، يحصلون على بعض المال لسد احتياجاتهم الأسرية.

دعم كبير منذ بداية الوباء

هذا، وساهم الحرفيون منذ بداية الوباء في رفع قدرات الإنتاج إلى 10 ملايين كمامة شهريا على المستوى الوطني من أجل توفير هذا المنتوج الوقائي بالعدد الكافي والحد من تفشي وباء فيروس كورونا “كوفيد-19”.

وأكد مدير الصناعة التقليدية بالوزارة رضوان بن عطاء الله أن أزيد من 75 ألف حرفي مختصين في حرفة الخياطة من بينهم نساء ماكثات في البيت أكدوا “استعدادهم الكامل للمساهمة في إنتاج كمامات متعددة الاستعمال والقابلة للغسل ذات الاستهلاك الواسع للوقاية من تفشي فيروس كورونا وتوفيرها بالعدد الكافي في الأسواق وبأسعار مقبولة”.

وتم لهذا الغرض “فتح ورشات للخياطة التي قامت بإنتاج حوالي 500 ألف قناع واقي يوميا أي بمعدل 10 ملايين وحدة شهريا عبر كل ولايات الوطن”، معربا عن التزام هؤلاء الحرفيين برفع وتيرة صناعة الأقنعة ووسائل الوقاية حسب الحاجة.

وذكّر السيد بن عطاء الله بكل الأعمال التضامنية لتي قام بها الحرفيون وذلك بتطوعهم منذ بداية انتشار الوباء  للحد من تفشي وباء كورونا، حيث ساهموا في إنتاج لحد الآن 3 ملايين كمامة وقائية مصنوعة من القماش وحوالي 50 ألف ألبسة وقائية وما يقارب 5 آلاف غطاء خاص بأسرّة المستشفيات و 15 ألف قفازة طبية وستائر عازلة ومآزر طبية باستعمال مقرات دور وغرف الصناعة التقليدية والحرف ومختلف المراكز والورشات التابعة لقطاع التكوين والتعليم المهنيين.

وأمام عودة الأرقام إلى الارتفاع، جدد الحرفيون عهدهم على مواصلة خياطة الكمامات والألبسة الواقية، وغيرها من المعدات التي تستخدم للحد من تفشي الوباء، داعين  الجهات المعنية إلى دعمهم بالأقمشة اللازمة ليتسنى لهم إنتاج أعداد كبيرة من الكمامات، على اعتبار أن بعض القطاعات في أمس الحاجة إلى مثل هذه الكمامات بصورة يومية، مثل قطاع الصحة والنظافة العمومية، بحكم طبيعة العمل.

لمياء. ب