الرئيسية / ثقافي / “للجزائر شعراؤها لكن الضوء يسلط على البعض فقط”
elmaouid

“للجزائر شعراؤها لكن الضوء يسلط على البعض فقط”

  قالت الشاعرة شامة درويش:” إن المرأة ضحية صوت الذكورة الصارخ، الموغل في أنانيته، المتنكّر لذات الأنثى التي تجعل منها امرأة فاعلة مع الرجل، وذلك منذ فجر التاريخ”.

 

وأضافت شامة، أن  “المجتمع توارث عقلية ناتجة عن  فهم خاطئ للدين، وأهان المرأة فصارت مجرد أنثى مفعول بها، ناهيك عن الشتات القائم  بين الدول العربية، كل هذا  سمح للمؤسّسة الدينية بتوظيف هذا المخلوق  جسديا ونفي صفة التفكير عنه”.

وعن  المشهد الشعري الجزائري قالت، شامة درويش، “إن الجزائر تملك شعراء مميزين لكن الشتات منعهم من  الظهور وهناك من لا نعرف أسماءهم حتى، ورغم ولوجي  عالم الأدب منذ سنوات إلا أنني لا زلت أتعرّف على شعراء لهم مكانتهم لم أكن أسمع لهم صوتا من قبل، فالضوء يسلط دوما على البعض فقط. وتحفر البقية نورها في العتمة”، مضيفة “إن نشاطا تحتكره العاصمة  وجمعية تكرس أسماء مكررة تربطها بها علاقات صداقة، لا فائدة منه ولا يخدم الثقافة أبدا”.

وعن تهميش الأدب الذكوري للأدب الأنثوي، قالت درويش “إن الإنترنت ألغت كل الحواجز في عصرنا، فكل حالم بالشهرة حققها بمجرد فتح حساب فيسبوك أو تويتر أو إنستغرام أو غيرها من مواقع التواصل الاجتماعي، فقضية سيطرة الأدب الذكوري، هي في الأصل قضية خاطئة، إذ  لدي قناعة أن من يكتب امرأة كانت أم رجلا، إذا كان أصيل حرف ولغة فسيجد مكانته حتما في كل الفضاءات”.

وأردفت الشاعرة قائلة  “إن الأقلام التي أظهرها الإنترنت كانت أكثر فاعلية مع التقنيات الحديثة في الكتابة، لأن هذا الفضاء وفر البحث عن مواصفات التقنيات الكتابية، والإفادة من تجارب النشر التي يقوم بها الكتّاب “

 ولدى عودتها إلى بداياتها الشعرية، قالت ،شامة، “الشعر حقيقة الذات، ونورها حين العتمة، وفيضها حين الامتلاء، وجنونها حين العقل، وحبها حين الكره، وصمودها حين الهشاشة، وضعفها حين القوة، الشعر حالة قصوى حينما تخنقني اللغة فتتفتق ملونة؛ مرّة بالشعبي، ومرّة بالفصيح.”

وعن  الخلافات القائمة بين المثقفين على المواقع الإجتماعية وغيرها من وسائل الإعلام، ردت شامة، قائلة “الإنسانية لا دين لها، ولا جنس يحكمها، ومن يخرج عن إطارها يعدّ كافرا بالحالات السويّة، وقد يكون الفضاء الإفتراضي افتراضيا من حيث المبدأ، لكنه في الواقع صورة تعكس حياتنا الإجتماعية”.

وقالت درويش عن النشر في الجزائر إنه “خطوة سهلة وصعبة في آن واحد، فمن كانت له إمكانات مادية شخصية سيطبع أعماله بيسر وسهولة، والمشكل الحقيقي والعائق الأكبر للمؤلف هو قضية التوزيع، إذ تركن كتبه في زاوية مهملة من منزله فيهدي منها لأصدقائه وما تبقى تأكله الفئران”.