الرئيسية / وطني / لما لها من أهمية في حياة المواطن وتطوير الاقتصاد… برامج بوتفليقة أحدثت ثورة في قطاع النقل
elmaouid

لما لها من أهمية في حياة المواطن وتطوير الاقتصاد… برامج بوتفليقة أحدثت ثورة في قطاع النقل

الجزائر- لا يختلف اثنان أن البرامج الرئاسية لرئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة منذ العهدة الأولى (1999 / 2004) أولت أهمية قصوى لقطاع النقل بكل انواعه لأهميته في الحياة اليومية للمواطن من جهة وكذا

أهميته القصوى في تطوير الحياة الاقتصادية للبلد؛ فكانت البداية بثورة في المنشآت القاعدية من خلال مشروع القرن الطريق السيار شرق غرب ثم فتح خطي الميترو والترامواي وبناء مطار دولي عصري في انتظار استكمال هذا البرنامج الحيوي في آفاق 2020 .

لا ينكر إلا جاحد الخطوة المهمة والنقلة النوعية التي جسدّتها الدولة بقيادة الرئيس بوتفليقة  في مجال النقل والمواصلات بعد عام 1999، من خلال إخراج مشاريع وبرامج تنموية هامة إلى النور ظّلت عقودا طويلة حبيسة الأدراج.

كانت البداية بالهياكل القاعدية من خلال مشروع الطريق السيار شرق- غرب من الحدود التونسية إلى الحدود المغربية، وهو الطريق  الذي أطلق عليه “مشروع القرن” ويبقى دون منازع  من أضخم مشاريع النقل في الجزائر. وساهم هذا المشروع في إزالة  متاعب المواطنين في كل شبر من التراب الوطني من خلال تقريب المسافات وفكّ الغبن، كما ساهم هذا المشروع في تحريك الحياة الاقتصادية في عديد الولايات لاسيما تلك التي كانت معزولة على غرار ولاية تيبازة ومنطقة شرشال الساحلية.

وإدراكا من رئيس الجمهورية أيضا بأهمية النقل من خلال إرساء منشآت قوية، قرر إنجاز أكبر ميناء عالمي في الحوض الأبيض المتوسط ووقع الاختيار على مدينة شرشال لموقعها الاستراتيجي، حيث يجري إنجازه بشراكة جزائرية صينية. ويسمح دخول هذا الميناء حيز الخدمة بربط الجزائر بقارتي آسيا وأمريكا اللاتينية وشمال إفريقيا، وكان هذا المشروع بحسب الخبراء أحد المناهج التي اختارها الرئيس بوتفليقة لاعتماد سياسة التخلص من التبعية للمحروقات، حيث يرتقب أن يدر هذا المشروع مداخيل معتبرة للخزينة العمومية ناهيك عن توفير أكثر من 700 منصب شغل جديد والمئات من المناصب الأخرى غير المباشرة.

 

بوتفليقة يخرج الميترو من الأرشيف ويبعث نفسا جديدا بالعاصمة

 

ولم يكتف برنامج الرئيس عبد العزيز بوتفليقة بمشروع الطريق السيار فقط، بل أخرج مشاريع حيوية في القطاع جمدت بعدما كانت مدرجة في سنوات الثمنانيات، وكانت البداية بمشروع الميترو، فكان التحدي سنة 2012 حيث أعطى الرئيس بوتفليقة إشارة انطلاق تشغيل هذه الوسيلة الحيوية في حياة المدينة، لتتواصل بعد ذلك أشغال التوسعة على هذا المشروع التي رصدت له الدولة غلاف 140 مليون دولار،  ونظرا لأهمية المشروع ارتأى رئيس الجمهورية أن يعطي بنفسه إشارة انطلاق توسعة أشغال هذا المشروع إلى غاية بلدية جسر قسنطينة وساحة الشهداء في انتظار أن يصل الى احياء أخرى بمسافة 33 كلم كما هو مبرمج. ولا يختلف اثنان في أن مشروع الميترو قد قلّب حياة سكان العاصمة ومرتاديها حيث ساهم في فض الخناق على الطرقات وقرّب المسافات وأنعش الحياة الليلية ناهيك عن فتحه لأكثر من 600 منصب شغل.

 

التراموي يعود إلى العاصمة بعد غياب دام نصف قرن

 

ومن المشاريع الحيوية التي أنجزت بفضل البرنامج التنموي لرئيس الجمهورية وسيلة النقل المعروفة باسم تراموي أو قطار المدينة الذي غاب عن الجزائر لمدة نصف قرن بعد الاستقلال، ليعود سنة 2011.  ومكنت هذه الوسيلة من ربط الاحياء الجديدة بمختلف ضواحي العاصمة خاصة الشرقية منها، وإيمانا من رئيس الجمهورية بأهمية التوزيع العادل للثروة والتنمية تم انجاز مشاريع التراموي بأكثر من 10 ولايات في ظرف وجيز منها سطيف، مستغانم، سيدي بلعباس، تلمسان، قسنطينية، وهران، وبالجنوب أيضا على غرار ورڤلة، فيما يجري إنجازه عبر ولايات أخرى حيث من المقرر أن تنتهي في أفاق 2020 لتكون بذلك هذه الوسيلة متاحة للمسافرين في معظم التراب الوطني تقريبا.

 

رصد 80 مليار دولار لإنجاز مطار دولي يغير صورة الجزائر

 

وإيمانا من رئيس الجمهورية أن شخصية أي بلد تبدأ من واجهته، أي المطار، فقد رصد ميزانية ضخمة تقدر بأكثر من 80 مليار دينار لإنجاز مطار دولي عصري بطاقة استيعاب تصل إلى 10 ملايين مسافر يوميا،  وقد تم تجهيز هذا المطار المقرر تسليمه في سبتمبر القادم بكل الأجهزة الحديثة التي تتطلبها المطارات العصرية، ناهيك عن تخصصيه لموقف يتسع لـ 4500 سيارة، وقد تدعم هذا المشروع الحيوي بفندق  فندق دولي  ذي أربعة نجوم، ناهيك عن ربطه بمشاريع النقل الحيوية من قطار وميترو لتسهيل حركية المسافرين من المطار إلى مختلف ضواحي العاصمة.

كما لم يهمل برنامج رئيس الجمهورية وسائل النقل التقليدية حيث تم اقتناء في ظرف 15 سنة أكثر من 17 باخرة دعمت الأسطول الجوي المخصص للحياة التجارية ونقل المسافرين بالإضافة إلى اقتناء 5 بواخر جديدة إلى جانب عصرنة السكة الحديدية واقتناء القطارات المكهربة والقطارات المخصصة للمسافات البعيدة.

ورغم هذه الإنجازات إلى أن البرنامج الخماسي الذي ينتهي في نهاية 2019 لايزال يضم عديد المشاريع التي هي في طور الإنجاز ومنها من سيعطي إشارة انطلاقها قريبا.