الرئيسية / وطني / لمنع تهريب السلاح نحو دول الجوار , الجزائر تعلن استنفارا أمنيا على الحدود مع ليبيا …عمليات استباقية للجيش ضد الشبكات الإجرامية
elmaouid

لمنع تهريب السلاح نحو دول الجوار , الجزائر تعلن استنفارا أمنيا على الحدود مع ليبيا …عمليات استباقية للجيش ضد الشبكات الإجرامية

الجزائر -شددت وحدات الجيش الوطني الشعبي ومصالح الأمن المشتركة إحكام قبضتها على طول الشريط الحدودي الجنوبي والشرقي مع ليبيا، عبر رفع درجة الاستنفار الأمني، لوقف تهريب الأسلحة عبر الصحراء، لصالح التنظيمات الإرهابية في دول مجاورة.

وقال مصدر أمني جزائري، في تصريح صحفي، إن “تكديس الأسلحة المهربة وإخفاءها يعكس مخطط الإرهابيين بمحاولة شن هجمات على الجزائر، عندما تمتلك عددًا كافيًا منها، لكن تكثيف العمل العسكري والسري والاستغلال الأمثل للمعلومات التي يعطيها التائبون المقبوض عليهم أثبت نجاعته في تحصين البلاد”.

وأظهرت بيانات وزارة الدفاع الوطني، أنه في ظرف أقل من أسبوع واحد، تمكن الجيش من حجز 107 قطعة سلاح، بينها قاذفات صواريخ وقنابل، كانت مخبأة في الصحراء الجزائرية قرب الحدود مع ليبيا والنيجر ومالي.

ويرى مراقبون أن العمليات الاستباقية للجيش، تدخل في إطار منع اتساع محاولات شبكات إجرامية ومهربين تهريب السلاح من ليبيا، عبر الصحراء الجزائرية لصالح التنظيمات الإرهابية الناشطة في مالي والنيجر.

وكان تقرير أعده رئيس اللجنة الإفريقية للسلم والمصالحة، الدكتور أحمد ميزاب، مؤخرا، نقل عنه الموقع الإخباري الليبي “بوابة الوسط”، أظهر أن السلاح الليبي لا يزال يشكل خطرًا، فقد وصل إلى مختلف المواقع المتأزمة في الجوار الليبي وبؤر التمرد في المنطقة، كما أنه وصل إلى تنظيم القاعدة ووزع عبر عدة بؤر توتر وأماكن تخزين.

وحمل التقرير الأمني، أرقامًا ومعطيات جديدة حول انتشار السلاح في ليبيا، وجاء فيه أن “السيطرة عليه ليست بالأمر السهل أو البسيط، إذ أن الظاهرة تشكل أبرز التحديات في بناء الدولة الليبية، وأحد معوقات أي حوار ما دام الاحتكام للسلاح واستمرار قنوات توريده متواصلا رغم الحظر المفروض، الأمر الذي أثّر على استقرار دول الجوار والمنطقة ككل”.

ويرى الخبير أحمد ميزاب، أن مكمن الخطورة، في أن معظم الأسلحة ما زال تحت سيطرة جهات مسلحة غير تابعة للدولة، مما قد يسمح باستمرار تدفق وتوزيع السلاح الليبي على دول الجوار، حيث أحصى التقرير قرابة 12 دولة يتم تهريبه نحوها.

وذكرت تقارير إعلامية، أن الجزائر ضاعفت من عدد جنودها على الحدود، تفاديًا لزحف عناصر تنظيم “داعش” في ليبيا، خصوصًا بعد حديث قائد “أفريكوم” عن أن عدد عناصر تنظيم “داعش” الإرهابي المتبقين في ليبيا، لا يتعدى بضعة مئات بعد تراجع أعدادهم من 5 آلاف نتيجة العمليات العسكرية التي نفذتها قوات “البنيان المرصوص” بدعم من سلاح الجو الأمريكي.

وشكك الخبير الأمني الجزائري، أحمد ميزاب في هذا الرقم، كون تصريح “أفريكوم” يسعى لإثبات نجاعة التدخل الأمريكي الجوي في سرت.

وقال أحمد ميزاب إن المنطقة مقبلة على أحداث تستدعي تكثيف الجهود، والعمل أكثر من أي وقت آخر مما يستدعي تحيين خططها وفقًا للتطورات المتسارعة، مشيرا إلى أن الجزائر تمكنت بفضل استراتيجيتها الأمنية والإصلاحات المطبقة عليها تجاوز التحديات والمخاطر، رغم أن الخطر ما زال محيطًا بها وهو يفرض نفسه بشكل كبير.