الرئيسية / حوارات / لم أكن المستهدف بالضجة التي أثارتها الصحافة عن “وسط الدار”

لم أكن المستهدف بالضجة التي أثارتها الصحافة عن “وسط الدار”

بعد مشوار سينمائي طويل قدم خلاله العديد من الأعمال ليتوقف بعدها لفترة تجاوزت الـ 30 سنة بسبب ظروفه الصحية والعشرية السوداء، ليعود، مؤخرا، في إطار تظاهرة قسنطينة عاصمة الثقافة العربية بفيلم سينمائي بعنوان “وسط الدار” أثار ضجة كبيرة، إنه المخرج السينمائي سيد علي مازيف الذي خص “الموعد اليومي” بهذا الحوار…

 – فيلمك الأخير “وسط الدار” أُنجز في إطار تظاهرة قسنطينة عاصمة الثقافة العربية 2015، تطرقت فيه إلى عدة قضايا اجتماعية، كلمنا باختصار عنه؟

* فيلمي الجديد “وسط الدار” تتحدث قصته عن مجموعة من النساء يعشن داخل منزل كبير، لكل واحدة منهن قصتها وظروفها الخاصة، فواحدة تعيش على ذكرى زوج متوفى، وأخرى تعاني من مشاكل مع زوجها وأخرى تعاني من العنوسة وتأمل أن تظفر بزوج…… وهي نماذج كما جاء في سؤالك منقولة من الواقع الجزائري، ومع عرضه الأول نال إعجاب الكثير.

– كيف تم اختيار الممثلات اللواتي اشتركن في تجسيد مختلف الأدوار؟

* الممثلات المشاركات في تجسيد مختلف الأدوار في هذا الفيلم بارزات على الساحة الفنية، ولهن تجارب كثيرة ومختلفة سواء في السينما و المسرح والدراما التلفزيونية أيضا، وأذكر على سبيل المثال “لويزة حباني ونورة بن زراري وتنهينان” وهي أسماء فنية لا يستهان بها.

– يبدو أنك جد راض على هذا العمل السينمائي؟

* بطبيعة الحال، فكل عمل جديد أنجزه يضاف إلى رصيدي الفني وينير مساري الفني، وكل الانتقادات التي وجهت لهذا الفيلم، لم تنقص من عزيمتي وسأبقى دائما أبحث وأسعى لتقديم الجديد والجاد لجمهوري، خاصة وأن هذا العمل أعادني إلى جمهوري بعد ما حرمتني من ذلك عدة ظروف منها العشرية السوداء.

– رغم تلك الظروف كانت لك عدة أعمال فنية من أفلام قصيرة ووثائقية، فالانقطاع كان في إنتاج أعمال سينمائية لأنها تتطلب الكثير من الناحية المادية؟

* فعلا، ورغم تلك الظروف التي عانيت منها طويلا، فقد أنتجت عدة أفلام قصيرة ووثائقية تعالج في معظمها قضايا تهم المرأة منها “العنف ضد المرأة” و”قضية نساء” إلى جانب أعمال أخرى خاصة بالأطفال قدمتها عندما كنت مدير إنتاج بشركة خاصة منها حصة “ساهلة ماهلة”.

– كيف وجدت الساحة الفنية عند عودتك إليها؟

* كانت العودة صعبة، لكنها ممتعة لأنها أعادتني إلى الأجواء التي أحبها، خاصة وأن عودتي كانت من بوابة تظاهرة قسنطينة عاصمة الثقافة العربية، وأذكر في هذا السياق أن عملي السينمائي “وسط الدار” نال إعجاب لجنة القراءة.

– نعود إلى عملك السينمائي الجديد “وسط الدار” الذي قيل الكثير عن الميزانية التي خصصت له وكذا المؤسسة التي ستنتجه وهي ملك للوزيرة السابقة للثقافة نادية لعبيدي.. ماذا تقول في هذا الشأن؟

* كل ما قيل قبل إنجاز الفيلم مجرد اتهامات لا أساس لها من الصحة، ويؤسفني أن تنقل الصحافة هذه الاتهامات دون معرفة وجهة نظر أو الحقيقة من الطرف الآخر، ضف إلى هذا أن الفيلم اتفق على إنجازه في عهد وزيرة الثقافة السابقة نادية لعبيدي في إطار تظاهرة قسنطينة عاصمة الثقافة العربية، ولم ينتج من مؤسستها الخاصة، بل كان من إنتاج مؤسسة عمومية متمثلة في المركز الوطني لتطوير السينما، وكذبنا حينها كل ما نشرته الصحافة من قبل عن فيلم “وسط الدار” بالدليل القاطع وكل المعلومات الدقيقة والصحيحة متوفرة ويمكنكم الاطلاع عليها.. إنه إنتاج جزائري مائة بالمائة بميزانية ستة ملايير.

– لماذا لم تلجأ للصحافة التي روجت للخبر في حينه لتكذيبه؟

* لقد فعلت ذلك، لكن للأسف المؤسسة الإعلامية التي روجت للخبر لم ترد تصحيحه رغم أن هذا الأمر (حق الرد) من حقي.

– من هو الشخص المستهدف من خلال هذه الهجمة الإعلامية؟

* وزيرة الثقافة السابقة نادية لعبيدي هي المستهدفة من هذه الضجة ولست أنا، وأوضح في هذا الشأن أنني استقلت من مؤسسة الوزيرة السابقة قبل إنجازي للفيلم.

– هل شاهدت نادية لعبيدي الفيلم أثناء عرضه؟

* أكيد، جاءت كصديقة لمشاهدة الفيلم وشكرتني عليه.

– بعد هذا العمل السينمائي، هل تفكر في عمل جديد أم تعلن القطيعة مرة أخرى مع الفن السابع؟

* أنا بصدد إنجاز عمل جديد سيكون لكم الأسبقية في معرفته قبل الشروع في انجازه..