الرئيسية / حوارات / لم أُمنع من الغناء في الجزائر….لهذا السبب لا أتحدث بالعربية
elmaouid

لم أُمنع من الغناء في الجزائر….لهذا السبب لا أتحدث بالعربية

 في تصريح خصت به الفنانة القبائلية مليكة دومران “الموعد اليومي”، قالت إنها تعودت على زيارة الوطن (الجزائر) كل صيف، باعتبارها مقيمة بفرنسا منذ سنوات طويلة، لإحياء الحفلات والقعدات العائلية خاصة الأفراح والأعراس المرتبطة بمناسبات عدة كالزواج والختان، وهي مناسبة أيضا أزور فيها مناطق بلادي الخلابة وأستمتع بنقاوة الجو خاصة في الريف القبائلي، مفندة بذلك الأخبار التي تداولتها بعض الصحف مؤخرا بمنعها من

المشاركة في الحفلات الفنية المقامة داخل الوطن.

وفي هذا السياق، قالت محدثتنا “لحد الآن لم يحدث معي هذا الأمر ولم يمنعني أحد من الدخول إلى أرض الوطن، ورغم أنني مقيمة بديار الغربة إلا أن الحنين للعودة إلى الوطن دائما يراودني، ولولا ارتباطاتي الخاصة بفرنسا لما بقيت طول هذه المدة هناك، وتواصلي مع جمهوري متواصل، وفي كل مرة تُقدم لي دعوة الحضور لإحياء حفل يمكنني من الالتقاء به لا أمانع، لأن جمهوري هو رأس مالي، ولولا تشجيعاته لي المستمرة لما واصلت ممارسة فني”.

وعن الجيل الجديد الذي يؤدي النغمة القبائلية، قالت مليكة دومران “تكاد الأصوات الجديدة جميعها تتشابه من حيث الصوت والأداء والأغاني المؤداة، إضافة إلى أنه جيل غير مبدع، أغلب الإنتاجات الفنية المقدمة هي قديمة سبق وأن أداها القدامى، يفعلون ذلك بحجة التكريم والاعتراف لصاحبها، أو من أجل إحياء التراث، وفي الحقيقة هم عاجزون عن خلق أغنيات جديدة فيها إبداع من حيث الموضوع والكلمات والألحان، إضافة إلى أنهم يبحثون عن السهل والربح السريع”، ولا يمكننا ـ تقول محدثتنا- أن نقارن بين الجيل السابق والجيل الحالي لأن الفرق كبير جدا، فالقدامى ضحوا بالكثير من أجل رفع راية الجزائر عاليا في مختلف البلدان بفنهم، وكل واحد منهم له بصمته الخاصة وصوته المميز وأداؤه الرائع، كل هذه العناصر نفتقدها حاليا في الجيل الجديد، وهذا ساهم كثيرا في تدني مستوى الأغنية الجزائرية القبائلية وهذا لا يمنع أيضا من القول إن هناك أصوات عدة من الجيل الجديد مبدعة في تقديم أعمالها الفنية، وهي أصوات مميزة شرّفت الفن الجزائري، وأذكر في هذا السياق أيضا أن عدة شباب من الجيل الحالي لما بحث عن عمل ولم يجده دخل عالم الفن لكسب قوت يومه رغم أنه لا يصلح أن يكون فنانا من كل الجوانب، ورغم ذلك فهو ناجح لأنه يؤدي كلمات غير لائقة ولا ننسى أن كل ممنوع مرغوب، ولا أخفي عليكم أنه في كثير من الأحيان تكون هذه التصرفات في غير مصلحة الأغنية الجزائرية ولابد من تغييرها.

وعمن يتهمها بالعنصرية لأنها لا تتحدث بالعربية، قالت مليكة دومران “أنا جزائرية قبائلية وأفتخر بكوني كذلك وعدم تحدثي بالعربية لا يعني أبدا أنني عنصرية لأن خوفي كبير من نطق كلمات بالعربية لا تكون في محلها، ولأنني أقيم بمنطقة القبائل وبعدها هاجرت إلى فرنسا، لذا لا أتكلم بالعربية بطلاقة، وليس من باب العنصرية أو كرهي للغة العربية”.

وعن مشاركتها في تأدية عدة أغاني مع كبار الفنانين الذين يؤدون النغمة القبائلية، قالت: “أنا فخورة جدا بمشاركتي أداء أغاني ثنائية كثيرة مع ألمع نجوم الأغنية القبائلية أمثال المرحوم معطوب الوناس، وهذا من أجل الأغنية القبائلية ومن أجل الجمهور الذي يطالبني بمثل هذه الأغاني الثنائية. ولست ضد أداء أغاني ثنائية مع الأصوات الجديدة المبدعة”.