الرئيسية / محلي / لم تبرمج بها أية مشاريع منذ سنوات…. العزلة والتهميش يغرقان قرية “جراح” بعمال في التخلف والمعاناة
elmaouid

لم تبرمج بها أية مشاريع منذ سنوات…. العزلة والتهميش يغرقان قرية “جراح” بعمال في التخلف والمعاناة

يعاني قاطنو قرية “جراح” بعمال جنوب شرق بومرداس من مشاكل عدة شملت مختلف مجالات الحياة، فهؤلاء لا يزالون يشكون العزلة والتهميش وغياب أدنى ضروريات الحياة الكريمة جراء عدم مراعاة السلطات المحلية

لمختلف انشغالاتهم، وهي الوضعية التي جعلتهم يعيشون في ظروف جد صعبة أثقلت كاهلهم اليومي، فهذه القرية -بحسب قاطنيها- ظلت ولسنوات طويلة بعيدة عن اهتمام مختلف السلطات الوصية فالإهمال التهميش والإقصاء عوامل اشتركت في صنع الحياة اليومية لسكانها، خاصة فئة الشباب الذين لطالما اشتكوا من  البطالة التي نخرت أجسادهم وزادت وضعيتهم سوءا أمام غياب المرافق الرياضية والترفيهية التي من شأنها أن تملأ أوقات فراغهم.

غياب ضروريات الحياة الكريمة بقرية “جراح” بعمال لخصها سكانها في الغاز الطبيعي، حيث يعتمدون على توفير هذه الطاقة الهامة في يومياتهم بقطع الحطب واستخدامه في الطهو والتدفئة، ناهيك عن غياب الماء الشروب عن حنفياتهم ما جعل الكثير من السكان يلجأون إلى الآبار التي هي الاخرى جفت مياهها، في حين بعض العائلات الاخرى الميسورة تلجأ إلى شراء صهاريج من المياه رغم ارتفاع أسعارها.

كما تعرف هذه القرية انعداما تاما لكل أنواع المرافق الترفيهية والرياضية وهو ما جعل الشباب يلجأ إلى  عالم المخدرات والمشروبات الكحولية وغيرها لنسيان متاعب الحياة اليومية التي زادها غياب فرص العمل وتفشي البطالة.

وكشف العديد من المواطنين الذين التقيناهم في قرية “جراح” أن النقائص الفادحة في شتى مجالات الحياة، دفعت بالعديد من العائلات التي تملك إمكانات إلى الهجرة نحو المدن، من أجل ضمان عيش أفضل.

وجراء تفاقم معاناة سكان القرية في غياب ضروريا الحياة الكريمة فهم يطالبون السلطات المعنية وخصوصا المحلية منها، بضرورة التدخل وبرمجة مشاريع تنموية من شأنها إخراجهم من العزلة المفروضة عليهم والتقليل من معاناتهم اليومية.