الرئيسية / حوارات / لهذا السبب أفضل التعامل مع التلفزيون العمومي

لهذا السبب أفضل التعامل مع التلفزيون العمومي

المنتجة نوال العرفاوي لـ “الموعد اليومي”:

طريقة المخرج السوري لـ “وليد ماما” مبالغ فيها

 

بدأت مسيرتها المهنية كمديرة اتصال في شركة خاصة، لكن حبها للأضواء والحركة دفعها لإنشاء مؤسسة إنتاج خاصة بها اختارت لها عنوان “نولر للإنتاج” وانطلقت في العمل بسلسلة “وليد ماما”،

التي تعرضت لعدة انتقادات تلتها تجربة ثانية هذه السنة بسلسلة “زوينة والكنة” التي تعرض حاليا على التلفزيون العمومي وتلقى نجاحا مميزا.. إنها المنتجة نوال العرفاوي التي تحدثت لـ “الموعد اليومي” عن تجاربها الفنية والانتقادات التي طالت عملها الأول “وليد ماما” ونجاح عملها الرمضاني لهذا العام

“زوينة والكنة” وأمور فنية كثيرة تتابعون تفاصيلها في هذا الحوار…

س: ما هي الأعمال الفنية التي قمت بإنتاجها لحد الآن؟

ج: أول عمل أنتجته حمل عنوان “وليد ماما” من إخراج سوري بث على التلفزيون الجزائري في رمضان 2015، وثاني عمل لي “زوينة والكنة” من إخراج سوري أيضا

(المخرج هاني كوردي) تبث مختلف حلقاته حاليا على التلفزيون العمومي مدة الحلقة الواحدة 26 دقيقة، وهي سلسلة فكاهية في طابع درامي بعيد عن التهريج، إنها كوميديا، مواقف ومعبرة للمشاهد.

 س: أول عمل لك “وليد ماما” تعرض لانتقادات لاذعة إعلاميا، كيف تعاملت مع هذه الانتقادات؟

ج: أولا الانتقادات ضرورية لكل عمل فني وتعتبر كبوابة تفتح للمنتج رؤيته لفضاء السمعي البصري، وهي سلاح ذو حدين إما بنّاء أو هدام، والانتقاد لابد أن يكون كنصائح للعمل بإظهار الجانب الجيد والسلبي.

 س: كيف تعاملت مع مجمل الانتقادات التي طالت “وليد ماما”؟

ج: لقد اطلعت على مختلف الانتقادات، وأغلبها لم تكن مؤسسة ومست بشخصية الممثل الذي أدى دور “مينو” ووصفته بأمور أضرت به كشاب، خاصة وأن العمل لم يقدم أشياء تخدش الحياء أي بعيدة عن التقاليد الجزائرية، لأن التلفزيون الجزائري لا يقبل أبدا بث عمل فني يحتوي على مشاهد مخلة بالحياء أو يسيء للتقاليد الجزائرية، ويؤسفني أن أشير هنا إلى أن هناك عدة أعمال فنية تركية تحمل مشاهد مبالغ فيها ولباس غير محتشم لكنها لا تتعرض للانتقاد مثل الأعمال الجزائرية، ولذا فأنا لا أقبل بنقد غير منطقي ومن أي كان، وإذا كان نقدا غير مدروس ومن أشخاص غير مختصين لا أقبله أبدا، ولا أنكر أنه كان فيه نوع من المبالغة من طرف المخرج السوري الذي قام بإخراج

“وليد ماما” في تقديم شخصية مينو وكنت في خلاف دائم معه بخصوص هذه المبالغة لأن طريقته كانت خاطئة. وأشير أيضا إلى أننا تلقينا تشجيعات ممن تابعوا السلسلة على المواصلة وشكرونا على هذا الإنتاج الفني.

 س: ما هي الرسالة التي أردتم توجيهها من خلال “وليد ماما”؟

ج: أكيد العمل يحمل رسالة واضحة وهي تجنب تربية الأبناء بالدلال المفرط، وهدفنا تربوي وثقافي من أجل التوعية وتجنب منح الأبناء الحنان المفرط، ولم يكن هدفنا التشجيع لمثل تلك التصرفات.

 س: ألم تتخوفي من تكرار سيناريو “وليد ماما” مع “زوينة والكنة” خاصة وأنك تعاملت فيه مع مخرج سوري “هاني الكوردي”؟

ج: الأمر يختلف تماما بين المخرج الأول والثاني، فالمخرج الأول لسلسلة “وليد ماما” كانت طريقة عمله غلط، لكن في العمل الثاني “زوينة والكنة” تعاملت مع مخرج آخر وهو

“هاني الكوردي” مخرج شاب متفهم جدا ويؤدي عمله بكل احترافية ويقبل وجهة نظر المنتج ويجسدها في الميدان، وبصراحة لم أخف من تجربتي الثانية مع “زوينة والكنة” لأنها لا علاقة لها بوليد ماما.

وأرحب بكل الانتقادات، فقط أفضّل أن تكون مؤسسة ومنطقية حتى نستفيد منها في تجاربنا المستقبلية.

 س: لماذا تفضلين التعامل مع المخرجين السوريين في إنجاز أعمالك الفنية؟

ج: لم يكن ذلك اختيارا أو تفضيلا بل جاء صدفة، لأنني تفاهمت في البداية مع مخرج جزائري لإخراج “زوينة والكنة”، لكن لما طلبته وجدته مرتبطا بعمل آخر، فاضطررت لتغييره بآخر ووقع الاختيار صدفة على المخرج السوري “هاني الكوردي”.

 س: الممثلة فتيحة وراد التي أدت شخصية “زوينة ” قدمتها باحترافية ونجحت إلى حد بعيد في أدائها، كيف وقع الاختيار عليها، وهل تقدم لأداء هذه الشخصية ممثلات أخريات؟

ج: لقد ألفنا في الأعمال الدرامية الجزائرية اختيار ممثلة كبيرة في السن لأداء دور الأم الحماة.

 س: لكن دور “زوينة” أدته فنانة صغيرة لم يتجاوز عمرها الـ 25 سنة، هل هذا يعني أنكم لم تجدوا من تؤدي هذا الدور من الممثلات الكبيرات في السن؟

ج: لقد قمنا بكاستينغ وتقدمت إليه العديد من الفنانات المعروفات، لكن لمسنا أن فتيحة وراد الأنسب لأداء هذه الشخصية مقارنة بجميع الفنانات اللواتي تقدمن للكاستينغ، وأقول في هذا الشأن إننا خضعنا لمقاييس معمول بها في عدة دول عربية

وقررنا أن تؤدي هذه الشخصية ممثلة صغيرة في السن بدل الإستعانة بالكبيرة التي ربما لا تعطيه حقه، ولا ننسى أيضا أن فتيحة وراد هي ابنة المسرح لها عدة تجارب فنية على الخشبة والدراما التلفزيونية.

 س: من مديرة اتصال في شركة خاصة إلى مجال الإنتاج، أين أسست شركة إنتاج خاصة بك “نولر للإنتاج”.. كيف تم ذلك؟

س: أنا خريجة كلية الصحافة وقد عملت بعد تخرجي في شركة خاصة كمديرة إتصال، وبما أنني أحب الأضواء فضلت أن أؤسس شركة إنتاج خاصة بي أقوم فيها بإنتاج الأعمال الفنية ودخلت هذا الميدان عن حب وأظنني نجحت فيه والحمد للّه.

 س: فضلت التعامل مع التلفزيون الجزائري رغم وجود العديد من القنوات التلفزيونية الخاصة، لماذا؟

ج: لأن التلفزيون الجزائري فتح المجال للانسان المبدع، وتركنا نعمل بارتياح ونعلم أن حقوقنا المادية ستأتينا حتى ولو تأخرت عكس القنوات الخاصة، وعلى فكرة يقال إنني أصغر منتجة تعامل معها التلفزيون الجزائري حاليا.

 س: في حال وصلتك بعض الاقتراحات من القنوات التلفزيونية الخاصة، هل تردين عليها بالإيجاب أم ترفضين التعامل معها؟

ج: لا أتخلى عن تعاملي مع التلفزيون الجزائري لأنه فتح لي الأبواب ولا أنكر جميل القائمين على التلفزيون العمومي لأنهم وقفوا إلى جانبي، ولهذا أسعى دائما لتقديم أحسن الأعمال الفنية وأوصل رسالتي بطريقة فنية للمشاهد.

 س: يلاحظ أن الجيل الجديد ما زال ينجز أعماله الرمضانية في آخر لحظة كما كان الجيل القديم رغم أنكم (الجيل الجديد) كنتم في مقدمة المنتقدين لهذه السياسة.. أليس كذلك؟

ج: أكيد لأن إنجاز أي عمل خاص برمضان بعد موافقة لجنة القراءة عليه، لابد أن ينتظر المصادقة على الميزانية التي تكون جاهزة في شهر أفريل، وهذا ما يدفعني للإسراع في وتيرة الإنتاج ليكون العمل جاهزا في رمضان.

 س: لماذا لا يقوم المنتجون الشباب بإنجاز أعمالهم الفنية بأموالهم الخاصة ليتم بيعها بعد ذلك للقنوات التلفزيونية الخاصة منها والعمومية؟

ج: لا يمكن المغامرة في هذا المجال خاصة إذا كان المنتج شابا وغير معروف، فهو في هذه الحالة يخاف أن ينجز عمله الفني، ولا يجد من يشتريه، ولذا تجدين أغلبهم يبحث عن منتج منفذ لعمله.

س: في ظل الأزمة المالية لتي تعانيها كل القطاعات، وسياسة التقشف التي عرفها المجال الفني وأيضا الأعمال التفلزيونية، ما رأيك فيما تم انجازه؟

ج: هذا طبعا يخدم المبدعين الحقيقيين، لأنه سيختار الأعمال الجادة التي تقدم عبر التلفزيونات المختلفة خاصة التلفزيون العمومي وسياسة التقشف ستعيد الكثير من الحسابات في مختلف المجالات والقطاعات.

س: ما هي الأصداء التي وصلتك عن “زوينة والكنة” بعد بث بعض حلقاته خلال الأسبوع الأول من رمضان؟

ج: تلقيت العديد من الرسائل المشجعة تؤكد نجاح العمل، وتحفز على تقديم المزيد من الأعمال مستقبلا.