الرئيسية / حوارات / لهذا السبب أنا قليل الظهور على شاشة التلفزيون

لهذا السبب أنا قليل الظهور على شاشة التلفزيون

الجيل الحالي تخلى عن الكثير من المبادئ الأصيلة لرمضان

 

قدم طيلة مشواره الفني العديد من الأدوار المسرحية والسينمائية والتلفزيونية عبر مسلسلات وأفلام ومسرحيات متنوعة أنارت دربه الفني، حيث هو الآن يشارك في مسلسل درامي اجتماعي بعنوان “فصول الحياة” الذي يبث على “كنال ألجيري”.

فعن هذه المشاركة وأمور فنية أخرى ويومياته خلال رمضان، تحدث الفنان القدير مصطفى عياد لـ “الموعد اليومي” في هذا الحوار…

س: تؤدي دور البطولة في مسلسل “فصول الحياة” الذي يعرض هذا رمضان على “كنال ألجيري”، ماذا تقول عن هذه المشاركة؟

ج: أجسد دور الأب في هذا المسلسل الذي تدور حلقاته حول مشاكل الميراث مع ابن أخيه، تفاصيل مثيرة يحملها هذا العمل للمشاهدين الذين أتمنى أن يتابعوا حلقاته الأخرى، وأنا سعيد في هذا العمل لأنه جمعني بعدة فنانين أكفاء من الجيلين القديم والجديد.

س: أنت قليل الظهور في الأعمال التلفزيونية، لماذا؟

ج: أنا ابن المسرح وبدايتي كانت من الركح، حيث التقيت مع عمالقة المسرح الجزائري وكانت لي عدة تجارب مسرحية برزت من خلالها وتعرف عليّ الجمهور وكان يحضر العروض ويشجعني على المواصلة، ولهذا أفضّل المسرح على الأعمال التلفزيونية وظهوري أرغب أن يكون في أعمال قليلة حتى لا أحرم جمهوري من إطلالتي عبر شاشة التلفزيون وأسعى دائما لاختيار أدواري التي توافق مبادئي الفنية.

س: أنت محظوظ لأنك ابن عملاق في الفن وهو الراحل رويشد وأيضا تتلمذت على يد العمالقة؟

ج: أنا فعلا محظوظ لأنني ابن فنان كبير تعلمت عنه الكثير وأيضا احتكاكي بالعمالقة في مجال الفن، عكس الجيل الجديد الذي يبدو لي تائها في وسط الطريق، لا يحتك بالقدامى لاكتساب الخبرة والنصائح التي تفيده في مساره الفني.

س: وهل أنت راض على ما يقدمه الجيل الجديد من حيث أدائه للشخصيات؟

ج: هناك العديد من الوجوه الفنية الجديدة المبدعة التي تبدع في تقديم أدوارها، وهناك عدد من هؤلاء أيضا بحاجة ماسة إلى صقل موهبتهم بالأعمال الفنية.

س: لو قصدك أحد الشباب الموهوبين طالبا مساعدته في مجال الفن، ما ردك على مطلبه؟

ج: مرحبا به، وأنا موجود في الخدمة ومن يرد أن أعطيه النصائح فليقترب مني، لكن أن أبحث أنا عن هؤلاء فهذا غير معقول.

س: يقال إن جيلك من الفنانين عانى كثيرا مقابل نجاحه فنيا، هل حدث هذا معك؟

ج: لا أنكر أن جيلي محظوظ كما سبق وأن ذكرت لأننا كنا مؤطرين من العمالقة، وكنا نحن من نبحث ونقصد هؤلاء العمالقة وليس العكس، لأنه لا يعقل أن يبحث الفنان المحترف عن الفنان المبتدئ.

س: لو أجبرت على اختيار نوع واحد من الفن، فماذا تختار؟

ج: كما يعلم الجميع أن الفن له عدة توجهات وقد مارست العديد من الفنون، لكن لو خيرت بين الفنون الموجودة أكيد سأختار المسرح، لأنني دخلته في بداية مشواري الفني.

س: ما هو الدور الذي جسدته في مشوارك الفني وندمت عليه؟

ج: لم يحدث لي هذا لأن كل أدواري لم تخرج عن حدود المعقول ولم أكن قادرا على الاستمرار فيما طلب مني، أكيد سأعتزل الفن، لكن قدراتي الفنية والإبداعية ما زالت عالية، وقادر على المواصلة وتجسيد مختلف الأدوار.

س: كيف هي أحوالك في رمضان؟

ج: أنا كثير النرفزة خاصة في رمضان لرفضي بعض السلوكات التي طرأت على المجتمع الجزائري في السنوات الأخيرة، ولكي لا أخسر يومي وصومي أفضل البقاء بالبيت خاصة في نهار رمضان.

س: هل تتابع برامج التلفزيون الجزائري والقنوات الخاصة خلال رمضان؟

ج: بالطبع أتابع، لأنني لست من الجيل الجديد الذي استغنى عن كل شيء ويبقى أمام جهاز الكمبيوتر ساعات طويلة مع الأنترنت، وحتى على هاتفه النقال، كل هذه الأمور جعلت العائلات الجزائرية تفقد العديد من تقاليدها.

س: إذن تعترف بأن رمضان في الوقت الماضي أفضل من الحالي؟

ج: أكيد أن بنّة رمضان في وقتنا الحالي لم تعد كالزمن السابق، حيث كنا نستغل هذا الشهر في الذكر والصلاة وزيارة بعضنا البعض والتفكير في إخواننا المحتاجين، لكن حاليا تخلى الجيل الحالي عن العديد من المبادئ، وهذا جد مؤسف، صحيح أن الوضع تطور ولابد أن يتماشى الإنسان مع تطورات عصره لكن لا يكون ذلك على حساب المبادئ الأصيلة والأخلاق لأن هذه الأخيرة صالحة لكل زمان ومكان.