الرئيسية / حوارات / لهذا السبب قررت الانسحاب نهائيا من الساحة الفنية
elmaouid

لهذا السبب قررت الانسحاب نهائيا من الساحة الفنية

الجمهور المسؤول الأول عن انتشار الأغاني الرديئة

سيد أحمد بلهواري المعروف في الوسط الفني بالشاب الهندي اشتهر بالعديد من الأغاني الرايوية، أبرزها أغنية “نديها ڤاورية كونتر عليك”، إلا أنه قرر، مؤخرا، التوقف عن إنجاز الألبومات الغنائية وتفرغ لإحياء الحفلات الفنية المرتبطة بمناسبات مختلفة بسبب الرداءة التي اكتسحت الساحة الغنائية خلال السنوات الأخيرة من طرف جيل الشباب خاصة مؤدي أغنية الراي، كما ينوي التوقف نهائيا عن الغناء في الحفلات بعد انتهاء مواعيده المرتبط بها خلال هذه السنة.

فعن تفكيره في التوقف نهائيا عن ممارسة نشاطه الفني وأمور فنية أخرى، تحدث الشاب الهندي لـ “الموعد اليومي” في هذا الحوار…

 س: لم تنجز ألبومات غنائية جديدة منذ فترة طويلة، لماذا؟

ج: صحيح، أنني لم أنجز أغنيات جديدة منذ مدة لأن الساحة الفنية الجزائرية حاليا مليئة بالأغاني الرديئة خاصة التي ينتجها شباب اليوم، وبحكم تجربتي وسني لا يمكن أن أؤدي هذا النوع الغنائي الماجن مثل شباب اليوم من مؤدي أغنية الراي، لأن الأغنية الرايوية النظيفة والهادفة لم يعد لها مكان في الساحة الفنية حاليا، ولهذا فضلت التوقف عن إنجاز الأغاني الجديدة.

 س: لكنك تنشط الحفلات الفنية في عدة مناسبات خاصة خلال هذا الصيف؟

ج: فعلا، أنا مرتبط بعدة حفلات فنية وقررت عند انتهائي من إحياء جميع الحفلات والمواعيد المرتبط بها التوقف نهائيا عن الغناء لأنني لم أعد قادرا على تحمّل ما يحدث في الساحة الفنية من رداءة وتصرفات شاذة وغير أخلاقية لمطربي الراي، وحتى لا أصنف في خانة هؤلاء باعتباري مؤدي هذا النوع، فالانسحاب من الساحة الفنية أفضل لي.

 س: لماذا لا تستمر في أداء أغانيك باعتبارها هادفة وجادة حسب قولك، وأنك تملك العديد من المواضيع الجاهزة حتى يجد الجمهور البديل ويتخلى عن الأغاني الرديئة؟

ج: الفنان المبدع صاحب الأغاني الهادفة يجد صعوبة لإيصال أعماله للجمهور، والمنتج لا يمكنه المغامرة بألبوم غنائي هادف لا يلقى إقبالا لدى الجمهور.

 س: من السبب في انتشار هذه الأغاني الرديئة؟

ج: الجمهور هو الذي يتحمّل مسؤولية كبيرة في بقاء الدخلاء على الساحة الفنية من أصحاب الأغاني الماجنة لأنه يقتني أعمالهم ويشجعهم على المواصلة، لأن أصحاب الراي الماجن لو لم يجدوا من يسمع أغانيهم لما واصلوا في أدائها.

 س: وما الحل للخروج من هذه الأزمة التي تتخبط فيها الأغنية الجزائرية في الوقت الحالي؟

ج: أولا، يجب على الجمهور ألا يقتني الأعمال الرديئة، لأن هذا الأمر يشجع أصحابها على المواصلة وعلى المنتجين أيضا ألا يتعاملوا مع هؤلاء وألا يسوقوا أعمالهم الغنائية الماجنة وأيضا المسؤولين عن القطاع لابد أن يتدخلوا لتطهير الساحة الفنية من الدخلاء، فكما يعاقبون ويوقفون الأغاني السياسية ومؤديها، عليهم اللجوء لنفس الأمر لمؤدي الأغاني الماجنة التي تضر بالمجتمع.

 س: أغانيك مستوحاة من واقعك المعاش وهي تنقل قصصا واقعية عشتها، لماذا هذا التخصص في الأغاني؟

ج: صحيح، أن أغلب أغنياتي هي قصص معاشة ونقلتها بإحساس صادق، وكانت درسا للجمهور استفاد من محتواها كثيرا، وقد تعمّدت التخصص في هذا النوع من الأغاني ليس للتشهير بحياتي الخاصة، ولكن لإيصال الرسالة النبيلة وحتى لا يقع الآخرين في نفس المشكل الذي وقعت فيه.

 س: ما رأي زملائك الفنانين في القرار الذي تنوي اتخاذه بالانسحاب من الساحة الفنية؟

ج: هذا قرار يخصني ومقتنع به، وما دامت الساحة الفنية بهذا الشكل لن أواصل المشوار، وأريد أن أحافظ على المكانة التي كسبتها بأغنياتي لدى الجمهور، وتبقى أغنياتي التي أملكها هي دليلي في الساحة الفنية، لأنني دخلت المجال الفني لخدمة وطني بالفن وليس لغرض تجاري.

 س: وما قولك في من اتجه لأداء الأغاني الماجنة من أجل أكل الخبز؟

ج: هذه حجة في غير محلها، ولا تعليق لدي على هؤلاء، وأفضل عدم الخوض في هذا الموضوع لأن هناك ألف طريقة وحل لأكل لقمة عيش حلال.