الرئيسية / وطني / لوح يطالب الوزراء بتحريك دعاوى قضائية ضد الفساد
elmaouid

لوح يطالب الوزراء بتحريك دعاوى قضائية ضد الفساد

الجزائر- أكد وزير العدل حافظ الأختام الطيب لوح أن الحديث عن ملفات فساد يستدعي من مسؤولي القطاعات الوزارية- في إشارة منه إلى زميله في الحكومة وزير التجارة بختي بلعايب –  تحريك دعاوى قضائية وتقديم ما لديهم من ملفات إلى العدالة، مؤكدا أنه إذا ما وصلت القضية إلى المحكمة فمعنى ذلك أن الإجراءات اتخذت وستأخذ مسارها الصحيح.

وأوضح الطيب لوح، الإثنين، على هامش التصويت على القانون المحدد لتشكيلة المجلس الوطني لحقوق الإنسان وكيفيات تعيين أعضائه والقواعد المتعلقة بتنظيمه وسيره بالمجلس الشعبي الوطني، أنه يتوجب على كل من يريد الحديث عن ملفات الفساد أن يقدم ما لديه من وثائق للعدالة ورفع دعاوى قضائية، مضيفا أن أبواب النيابة العامة مفتوحة لأي شخص لديه ملفات حول الفساد من أجل مساعدة العدالة والمجتمع على محاربة هذه الظاهرة،  والتي اعتبرت كجواب للقضية التي فجرها زميله في الحكومة بختي بلعايب الاسبوع الماضي بخصوص قضية حاويتي قطع الغيار اللتين تم تحريرهما بطريقة غير قانونية في ميناء الجزائر والتي حركتها وزارة التجارة بمعية مصالح الأمن التابعة لجهاز الجمارك بكل صرامة واستطاعت استرجاع الحاويتين والتوصل إلى وقوف نافذين وراء الفضيحة.

وأفاد وزير العدل أن هذه القضية إذا ما وصلت حقيقة إلى العدالة فمعنى ذلك أن الإجراءات ستتخذ، مؤكدا وبكل وضوح إذا ما تم تحريك الدعوة العمومية من قبل النيابة أو بناء على شكوى فهذا يدل أن القضية أخذت مسارها الحقيقي، وستتابعون تفاصيلها وحكم القضاء قائلا: أنا لا أتدخل في القضاء وهذا مبدئي المقدس وعلى الذين يصرحون لكم في هكذا قضايا أن يحترموا هذا المبدأ ولا تنتظروا من أية هيئة التدخل في العدالة اطلاقا لأننا في دولة القانون.

وأشار الطيب لوح أن  المادة 32 من قانون الإجراءات الجزائية واضحة وجاءت مفسرة لهذا الغموض والتي تقول إن كل من عاين وعلم بجنحة أو جناية عليه أن يبلغ النيابة العامة ويرسل لها كل المعلومات والمحاضر والتي يتوجب عليها معالجة كل ما يطرح عليها، معتبرا أن هذا هو مبدأ المشرع والكل عليه أن يساهم لمحاربة الفساد والجرائم .

من جهة أخرى أعلن الوزير أنه سيشرع قريبا في تقييم شامل للإصلاحات التي مست قطاع العدالة، مقارنة بما أوصت به وقررته اللجنة الوطنية لإصلاح العدالة، مشيرا أن نتائج التقييم ستنشر وتوزع على الصحافة، حيث سيراعى في التقييم ماذا قررت اللجنة الوطنية لإصلاح العدالة منذ سنوات وماذا تحقق وإن كان هناك نقص أو بقي شيء لم يتحقق سيتضمنه التقرير التقييمي الشامل لإصلاح العدالة المتعلق بتنفيذ قرارات وتوصيات اللجنة الوطنية لإصلاح العدالة.