الرئيسية / دولي / ليبيا تبدأ الحرب على المهاجرين غير الشرعيين

ليبيا تبدأ الحرب على المهاجرين غير الشرعيين

منحت ليبيا الإذن للاتحاد الأوروبي لبدء تدريب قوات خفر السواحل، في وقت تزداد فيها أعداد المهاجرين الذين يغادرون البلاد في طريقهم إلى إيطاليا، وأوقفت قوات خفر السواحل الليبية، ،الثلاثاء 550 مهاجرا في مدينة الزاوية غرب طرابلس، كانوا يستعدون للسفر إلى أوروبا على متن قوارب مطاطية.

 

 وقال المتحدث باسم البحرية الليبية العقيد أيوب قاسم إن دورية تابعة لخفر السواحل اعتقلت المهاجرين، وبينهم ثلاثون امرأة، منهن ثمانٍ حوامل، وثلاثة أطفال. وذلك في محيط منطقة تكرير النفط بمدينة الزاوية، التي تبعد 45 كيلومترا إلى جهة الغرب من العاصمة طرابلس. وتعد هذه –  ثاني عملية توقيف لمهاجرين غير شرعيين خلال يومين، وهو ما يؤشر إلى تسريع وتيرة عمليات محاربة تدفق أفواج المهاجرين إلى أوروبا، التي تبعد عن الشواطئ الليبية بنحو 300 كيلومتر. فقد اعتقلت السلطات الليبية، الأحد، 850 مرشحا للهجرة، كانوا يستقلون سبعة قوارب مطاطية في طريقهم إلى الضفة الأخرى من حوض البحر الأبيض المتوسط، فيما أنقذ خفر السواحل الإيطالي 2000 مهاجر قادمين من ليبيا.ويتحدر غالب المرشحين للهجرة السرية في ليبيا من جنسيات إفريقية. ما يعني أن الحدود الصحراوية الشاسعة، التي تتقاسمها ليبيا مع كل من تشاد والنيجر ، لا تزال طريقا سالكة لمن يرغب في الوصول إلى الشواطئ الليبية استعدادا للعبور إلى أوروبا.ومع اقتراب فصل الصيف، تبدو الحالة المناخية ملائمة لرحلات المهاجرين إلى أوروبا؛ حيث يلاحظ تضاعُف أعدادهم خلال الأسابيع الأخيرة. وهو ما تواجهه حكومة الوفاق الوطني بوسائل متواضعة.وقد اكتظت مراكز الاحتجاز المحدودة، التي يتم توجيه الموقوفين إليها في ظل عدم امتلاك الحكومة الليبية إمكانات لترحيلهم إلى مواطنهم الأصلية؛ واقع دفع المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة إلى دق ناقوس الخطر.وتساعد الأمم المتحدة الحكومة الليبية في تحمل أعباء استضافة ألوف المهاجرين المحتجزين، استعدادا لإعادتهم إلى بلدانهم، بينما يموت المئات منهم في عرض البحر بشكل يومي.يأتي هذا، بينما أعلن الاتحاد الأوروبي عن بدئه قريبا تدريب أفراد خفر السواحل الليبي بعد تلقيه طلبا من رئيس الحكومة فايز السراج، وذلك في إطار عملية “صوفيا” التي سيتم توسيعها. وتقول المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة إن أكثر من 34 ألف مهاجر، حاولوا العبور إلى أوروبا انطلاقا من ليبيا منذ مطلع العام الجاري، وتم إنقاذهم من قبل قوات خفر السواحل الإيطالية؛ بينما تقدر دول أوروبية أعداد المرشحين للهجرة الموجودين في ليبيا حاليا بمليون شخص.وفي السياق قالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغريني إن خطة التدريب “خطوة بالغة الأهمية للسيطرة على المياه الإقليمية الليبية بالتعاون مع شركائنا الليبيين، والحد من تدفق المهاجرين.”وجاءت تصريحات موغريني خلال وصولها إلى بروكسل للمشاركة في محادثات وزراء خارجية الاتحاد بشأن التحرك قدما في مجال التدريب، وعدد من القضايا الأخرى بينها الحرب ضد تنظيم داعش.ويدير الاتحاد الأوروبي عملية بحرية في البحر الأبيض المتوسط، وينتظر موافقة الحكومة الليبية للقيام بعمليات داخل المياه الإقليمية لمواجهة مهربي المهاجرين.وقال وزير الخارجية البريطاني، فيليب هاموند: “خفر السواحل الليبي سيكون ركيزة الأمن في المياه الإقليمية الليبية.”وأضاف هاموند: “ما يهم هنا الآن هو أن الحكومة الليبية طلبت منا تقديم العون. جاهزية خفر السواحل ستسهم في الحد من تهريب السلاح على طول الحدود، وستحد في الوقت ذاته من تدفق المهاجرين غير الشرعيين إلى أوروبا.”ويأمل الغرب أن تتمكن الحكومة الليبية الوليدة في توحيد الليبيين وتقديم العون في الحرب ضد تنظيم الدولة الإسلامية هناك.وسقطت ليبيا في دوامة الفوضى عقب مقتل العقيد معمر القذافي عام 2011، ونتيجة لتصارع برلماني طبرق وطرابلس على السلطة تمكن تنظيم الدولة الإسلامية من توطئة أقدامه في البلاد.يأتي تدريب خفر السواحل في وقت أغلق فيه مسار البلقان بشكل كبير أمام المهاجرين وبدا العبور من ليبيا باتجاه إيطاليا، مع احتمالات الغرق، تكتسب زخما مجددا.من جهته أكد نائب رئيس المجلس الرئاسى لحكومة الوفاق الوطنى الليبى موسى الكونى، أن المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أعربت عن دعمها حكومة الوفاق، ورغبتها فى استضافة المجلس الرئاسى للتباحث حول أوجه دعم الاستقرار فى ليبيا.وقال الكونى امس الثلاثاء، “إن ميركل أعربت فى لقاء معها على هامش القمة العالمية للعمل الإنسانى باسطنبول، عن دعمها حكومة الوفاق، ورغبتها فى استضافة المجلس الرئاسى الليبى للتباحث حول أوجه دعم الاستقرار فى ليبيا”وكان الكونى، قد ألقى كلمة الوفد الليبى أمام القمة العالمية للعمل الإنسانى التى استضافتها مدينة اسطنبول.