الرئيسية / دولي / ليبيا تعتزم إطلاق مبادرة مصالحة شاملة
elmaouid

ليبيا تعتزم إطلاق مبادرة مصالحة شاملة

وسط تواتر للانباء عن استعدادات جزائرية لاستضافة مؤتمر مصالحة ليبية شاملة، من المتوقع أن يشارك فيها أطراف محسوبة على النظام الليبي السابق، دعا “المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني” في ليبيا، إلى اللجوء إلى الاليات المنصوص عليها في الاتفاق السياسي لحل الخلافات المتعلقة بتطبيق الاتفاق أو تفسيره.وأشار “المجلس الرئاسي ،الجمعة، إلى أنه “سيعرض التعديل الحكومي المرتقب فور الانتهاء من المشاورات

بشأنه، على مجلس النواب لاعتماده وفق ما نص عليه الاتفاق السياسي كونه الجسم التشريعي الوحيد في البلاد”.

 ودعا المجلس “كافة الأطراف للبعد عن المناورات وتحمل مسؤوليتها والسير قدما في تنفيذ التوافق الوطني، وقطع الطريق على كل من يحاول العمل على ديمومة الفرقة والتشظي”.وقال البيان: “الوطن لا يمكن اختزاله في شخص أو حكومة أو مجلس، الوطن للجميع وينهض بجهد الجميع، ولابد من التوافق وقبول كل طرف للآخر. إن طريق الوفاق هو المخرج الوحيد من الأزمة التي نعيشها”، وفق البيان.وقد أكد رئيس “حكومة الوفاق الوطني” فايز السراج ان الاتفاق السياسي الليبي سيظل الأساس لتسوية الخلافات السياسية القائمة، وبناء مؤسسات الدولة.وقد أعلن السراج عن توجه حكومته “لاطلاق مشروع مصالحة وطنية شاملة في ليبيا، تضم الجميع، لا اقصاء فيها ولا تهميش، مصالحة تضم كافة الليبيين بالداخل والخارج، من كافة مدن ومناطق ليبيا، من كافة القبائل والمكونات، ومن كافة الأطياف السياسية والفكرية”.وأوضح أن هذه “المصالحة ستكون مع من يقبل بمبدأ تأسيس دولة القانون والمؤسسات، والمسار الديمقراطي والتداول السلمي للسلطة، مصالحة مع من يقبل بضرورة قيام دولة قوية بها جيش موحد، دوره حماية الوطن من كل باغٍ أثيم، وشرطة تحمي المواطن وتحفظ أمنه، دولة ذات سيادة حقيقية لا تسمح بأن يستبيح أرضها كائن من كان”.ودعا السراج جميع الليبيين لطي صفحة الماضي والمضي قُدماً لتأسيس عدالة انتقالية تحفظ الحقوق، وفق تعبيره.وتواترت أنباء عن استعدادات جزائرية لاستضافة مؤتمر مصالحة ليبية شاملة، من المتوقع أن يشارك فيها أطراف محسوبة على النظام الليبي السابق.و”المجلس الرئاسي” هو مؤسسة تنفيذية أسست في ليبيا بعد اتفاق وقع في 17 ديسمبر 2015 تحت رعاية الأمم المتحدة بهدف وضع حد للحرب الأهلية الليبية الثانية.يذكر ان مهمة المجلس الرئاسي هو القيام بمهام رئاسة الدولة بصفة مشتركة، وضمان قيادة القوات المسلحة الليبية. ويتكون المجلس من 9 أعضاء، من بينهم رئيس وثلاثة نواب له، كل واحد منهم من الجهات الثلاثة في ليبيا، طرابلس وبرقة وفزان.وكان أهم ما تضمنه الاتفاق الذي تدعمه الأمم المتحدة، منح صلاحيات رئيس الحكومة لمجلس رئاسة “حكومة الوفاق الوطني” الذي يترأسه رئيس الحكومة نفسه وعلى رأسها قيادة الجيش والقوات المسلحة وبدء مرحلة انتقال جديدة تستمر 18 شهر، وفي حال عدم انتهاء الحكومة من مهامها قد يتم تمديد المدة 6 أشهر إضافية.ونص الاتفاق أيضاً على تشكيل “المجلس الأعلى للدولة” من أعضاء المؤتمر الوطني العام الجديد والإبقاء على “مجلس النواب الليبي” المنتخب في جوان 2014.من جهته قال نائب وزير الخارجية الروسي جينادي جاتيلوف إن الضربات الجوية الأمريكية في ليبيا لا يمكنها سوى مفاقمة الوضع بالبلاد.وأضاف جاتيلوف، امس الجمعة، أن “بعض الدول تقصف أراض ليبية محددة، في حين تنشر دول أخرى قوات العمليات الخاصة التابعة لها من أجل مهمة تدريب الجماعات شبه العسكرية. وتكون نتيجة تلك الطريقة في التعامل هي تعميق الخلافات وقطع الاتصالات بين الليبيين”.ووفقا للقيادة العسكرية الأمريكية فإن نحو 150 غارة جوية قد تم تنفيذها خلال الأيام الـ45 الماضية.وبحسب وزارة الخارجية الروسية، فإن جاتيلوف أوضح أن “ردع التهديدات المتصاعدة، أولا وقبل كل شيء الإرهاب، يكتسب أهمية حيوية. وفي حالة ليبيا فإن الأمر لا يتعلق بتنظيم القاعدة في بلاد المغرب و”أنصار الشريعة” فحسب بل هناك أيضا داعش الذي توغل في المنطقة بأكملها ووصل لأراضٍ أبعد منها”.وتابع: “بسبب الحدود التي لا تتمتع بالحماية والافتقاد إلى سلطات كفء في مجال تطبيق القانون، فإن الإرهابيين يذهبون ويجيئون في ليبيا. ولا نزال نؤكد في كل وقت أن أية إجراءات تتضمن دعما خارجيا يجب أن تلتزم بالقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة”، مطالبا بالتزام صارم وقوي بحظر الأسلحة المتعلق بليبيا.من جانب اخر قال مسؤولون ليبيون، إن فريقا من خمسة محققين إيطاليين وصلوا إلى مدينة غات الليبية الواقعة تقع قرب الحدود الجزائرية، حيث تعرض إيطاليان وكندى إلى الاختطاف تحت تهديد السلاح فى وقت سابق الأسبوع الجاري.وقال عضو مجلس غات البلدي، حسن عثمان عيسى، إن الفريق التقى السلطات المحلية اليوم الخميس، مضيفا أن الاختطافات لم تكن على حد علمه من تنفيذ تنظيم القاعدة كما ذكرت بعض التقارير، لكنها بالأحرى “من تنفيذ جماعة محلية من الخارجين عن القانون”، حسبما نقلت شبكة “إيه بى سى نيوز” الأمريكية.وتقول السلطات الليبية إنها تمشط المنطقة التى شهدت اختطاف أجانب يوم الاثنين على طريق سريع جنوب غربى ليبيا.وانزلقت ليبيا نحو الفوضى فى أعقاب اسقاط نظام القذافي فى عام 2011