الرئيسية / دولي / ليبيا تعلن تحرير سرت من قبضة الارهابيين
elmaouid

ليبيا تعلن تحرير سرت من قبضة الارهابيين

اقر المبعوث الأممي بأن القوة الجوية الأميركية لا يمكنها بمفردها كسب المعركة مع داعش في ليبيا ويشدد على ضرورة حسمها من طرف الليبيين. وقال مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا لصحيفة سويسرية ،الجمعة إن دعم حكومة الوفاق الليبية “يتهاوى” وسط تزايد انقطاع التيار الكهربي وضعف العملة الذي يؤثر على الواردات الحيوية

 

وقال مارتن كوبلر مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا لصحيفة نويه زورتشر تسايتونج السويسرية في مقابلة نشرت الجمعة إنه لا بديل عن دعم حكومة الوفاق لكنه أقر بأنها خسرت بعضا من شعبيتها التي حققتها في بادئ الأمر.وبسؤاله عن تصريحه السابق بأن 95 بالمئة من الليبيين يدعمون رئيس وزراء حكومة الوفاق فائز السراج قال كوبلر “كان ذلك في أفريل ، كان هناك الكثير من حسن النية حينها إزاء حكومة الوفاق، خسرت بعض التأييد في الوقت الراهن”.وأضاف “في ذلك الوقت كانت الكهرباء تعمل في طرابلس 20 ساعة يوميا والآن 12 ساعة، في افريل كان الناس يدفعون 3.5 دينار مقابل الدولار، اليوم بخمسة دنانير. هذا مدمر لاقتصاد يعتمد على الاستيراد. الدعم يتداعى”.وقال كوبلر إن القوة الجوية الأميركية بمفردها لا يمكنها كسب المعركة مع داعش في ليبيا ودعا الفصائل المتناحرة إلى دعم حكومة الوفاق.وأضاف “ضربات الأميركيين لا يمكنها بمفردها هزيمة داعش يجب أن تكون المعركة ليبية، ستحسم بقوات برية”.وحققت القوات الموالية لحكومة الوفاق الليبية انتصارات مهمة في سرت حتى الآن كان آخرها سيطرتها الخميس على مقر قيادة تنظيم داعش في هذه المدينة التي ما زال الارهابيون يسيطرون على عدد من أحيائها.ميدانيا أعلن الناطق باسم عملية البنيان المرصوص في ليبيا محمد الغصري أن القوات الموالية لحكومة الوفاق الوطني ستستكمل فرض سيطرتها على مدينة سرت بالكامل واستعادتها خلال الأيام القليلة القادمة من المتطرفين، بعد هزيمتهم وإلحاق خسائر فادحة في صفوفهم حسب قوله.كما نفى الغصري وجود أي قوات أجنبية على الأرض، مؤكداً أن جميع المقاتلين ليبيون، والمشاركة الأميركية في العمليات اقتصرت فقط على الدعم والغطاء الجوي.وأكد المسؤول الليبي سقوط 350 قتيلا في صفوف القوات الليبية في معركة استعادة سرت. وكانت القوات الموالية لـ حكومة_الوفاق الوطني قد تمكنت من السيطرة على قصور الضيافة الرئاسية والفندق المتاخم لها بسرت، وذلك غداة تحقيقها تقدما كبيرا تمثل في استعادتها عدة مقار، أبرزها مجمع “واغادوغو” الواقع في قلب المدينة والذي يعد مقر قيادة لتنظيم داعش.من جانب اخر أعربت حكومات فرنسا وألمانيا وإسبانيا والولايات المتحدة وإيطاليا وبريطانيا في بيان مشترك عن قلقها إزاء التوتر المتزايد قرب المرفأ الزويتينة النفطي الليبي بين حرس المنشآت النفطية التي يقودها ابراهيم الجضران وقوات الجيش بقيادة الفريق أول خليفة حفتر وسط تقارير تفيد حول مواجهة مرتقبة بين الفريقين.وعبّرت تلك الحكومات في بيان عن دعمها لحكومة الوفاق الوطني وجهودها لإيجاد حل سلمي للمشكلات التي تواجه التصدير النفطي الليبي. وأكد البيان ضرورة عودة السيطرة على جميع المنشآت من دون شروط مسبقة أو تحفظ ومن دون تأخير إلى السلطات الشرعية المعترفة بقرار مجلس الأمن. ودعت الحكومات الـ6 كل الأطراف إلى تجنب أي عمل هجومي قد يخرب أو يعيق البنية التحتية النفطية الليبية. وأكد بيان الحكومات الدعم الكامل لحكومة الوفاق الوطني وفق قرار مجلس الأمن الذي يشدد على ضرورة أن يستفيد كل الليبيين من مؤسسات البلاد المالية ومن شركة النفط الوطنية. وعلى حكومة الوفاق الوطنية أن تعمل مع شركة النفط الوطنية لإعادة إطلاق الانتاج النفطي الليبي من أجل إعادة بناء الاقتصاد الليبي وأنه من مصلحة كل الليبيين أن يقدموا الدعم الكامل لجهود الحكومة لتقديم الخدمات الاساسية للشعب الليبي.إلى ذلك، قال مصدر فرنسي مطلع على الوضع الليبي أنه تم التوصل في نهاية الشهر الماضي إلى الاتفاق بين ميليشيا الجضران التي تسيطر على المنشآت النفطية والمجلس الرئاسي الليبي بمساعدة مبعوث الأمم المتحدة مارتن كوبلر لاعادة تشغيل كل منشآت النفط الليبية. وفي البداية كان رئيس شركة النفط الليبية الوطنية مصطفى صنع الله ضد الاتفاق ثم عاد ووافق عليه من أجل تعزيز موقع حكومة الوفاق الوطني، ولكن بعد ذلك صدرت تهديدات عن الجنرال ناتولي الذي يعمل تحت قيادة حفتر، بقصف أي ناقلة نفط تقترب من شواطئ ليبيا.ورأى المصدر ذاته أنه من الضروري عودة انتاج النفط في ليبيا إلى مستواه السابق بالإتفاق ايضاً مع الزنتان لتعزيز المجلس الرئاسي، كون زنتان مدينة كبرى في غرب البلاد ولا تزال حتى الآن توالي البرلمان المعترف به في طبرق والذي لم يمنح حكومة الوفاق الثقة بعد، مشيراً إلى أن كل اتفاق مع المجلس الرئاسي يدفع الى توحيد الأطراف وإطلاق تصدير النفط كون المنشآت النفطية في الغرب بحالة جيدة.في غضون ذلك، أعلن رئيس حكومة الوفاق الوطني الليبية فائز السراج أمس، أن بلاده ليست في حاجة الى قوات أجنبية على أراضيها لمساعدة القوات التي تقاتل تنظيم “داعش”، وذلك في مقابلة مع صحيفة “كورييري ديلا سيرا” الإيطالية.