الرئيسية / ملفات / ليل العاصمة يتحول إلى نهار

ليل العاصمة يتحول إلى نهار

بسبب ملابس العيد محلات مكتظة وأسعار مغرية

 

لم يتبق سوى أيام معدودات على انقضاء شهر رمضان الكريم وحلول عيد الفطر المبارك، ما جعل الجميع يستعد إلى شراء ملابس العيد، حيث تحولت شوارع وطرقات العاصمة ليلا إلى أسواق مختلفة بعدما كانت تعرف سكونا وهدوء في الأشهر الماضية، فمع اقتراب موعد عيد الفطر صار شراء ملابس العيد الشغل الشاغل للعديد من المواطنين الجزائريين الذين باتوا يتجولون نهارا وليلا عبر المحلات والأسواق التجارية.

محلات مكتظة نهارا وليلا

في جولة قادتنا إلى أهم المحلات والشوارع والأسواق المعروفة بالعاصمة، لاحظنا العدد الكبير الذي يتوافد على هاته المحلات من أجل اقتناء ملابس العيد، حيث تخلى العديد من المواطنين عن الذهاب إلى أسواق المواد الغذائية وكل ما يخص الأكل ليستبدلوا وجهتهم نحو محلات وأسواق الملابس المختلفة تحضيرا لعيد الفطر المبارك، حيث باتت محلات الملابس مكتظة عن آخرها بعدما جهزها أصحابها بأجود الملابس والموديلات، وفي حديث مع بعض المواطنين، قالوا إن الملابس من أهم ما يميز عيد الفطر المبارك و اقتناؤها واجب على كل مواطن خاصة الأطفال الذين يحتفلون بعيد الفطر بملابسهم. وفي ذات السياق، قالت أغلب السيدات اللواتي تحدثن إليهن إنهن يسبقن باقتناء ملابس العيد لأطفالهن حيث يكونون دائما أول من يشتري الملابس لصعوبة اختياراتهم وعدم معرفتهم بأنواع الملابس، في حين يبقى الكبار آخر من يشتري ملابس العيد، من جهة أخرى قال عدد آخر من المواطنين إنه بالرغم من أن بعض الجزائريين قاموا باقتناء ملابس العيد قبل حلول شهر رمضان الكريم و في الأيام الأولى من شهر الصيام إلا أن المحلات ما تزال مكتظة والطلب على الملابس المختلفة يرتفع كلما اقترب حلول عيد الفطر المبارك.

محلات بيع الملابس في الليل والنهار

فيما يقتني مواطنون ملابس العيد في أوقات النهار، يفضل البعض الآخر منهم شراءها في الليل وذلك لتفادي حرارة الشمس الحارقة وكذا لأن كل الأعمال تنتهي في الليل، فربات البيوت يكملن تحضير الإفطار وكذا ينتهين من تنظيف المنزل في النهار ليكون وقتهن فارغا في الليل، أما العمال فينهون عملهم في المساء إلى جانب هذا يجد أغلب المواطنين راحتهم بعد الإفطار، حيث يتمكنون من التجول في الأسواق بكل أريحية عكس أوقات النهار التي يكونون صائمين فيها ويتعبون بشكل سريع، من جهة أخرى قال أصحاب المحلات إن محلاتهم تشهد إقبالا كبيرا سواء في أوقات النهار أو الليل، حيث يتوافد الزبائن عليهم من أجل اقتناء ملابس عيد الفطر فتكتظ محلاتهم في الساعات الأولى من النهار وكذا بعد الإفطار مباشرة، الأمر الذي حوّل ليل العاصمة وما جاورها من بلديات إلى نهار بسبب زحمة السير التي صارت تطبع يوميات الجزائريين في الليل أكثر من النهار.

ملابس جديدة بأسعار مغرية

استغل العديد من البائعين فرصة عيد الفطر المبارك من أجل تخفيض أسعار سلعهم وكسب أكبر عدد ممكن من الزبائن، حيث لم يقم أغلب الباعة بزيادة أسعار الملابس بل قاموا بتخفيضها بعدما قاموا بتجهيز محلاتهم بمختلف أنواع الملابس ذات الماركات والموديلات المتنوعة، وقال أصحاب المحلات إن هذه الطريقة تكسبهم أكثر من رفع أسعار الملابس، خاصة وأن أغلب المواطنين صاروا يفضلون الملابس ذات الأسعار المنخفضة، خاصة وأنهم صرفوا جل أموالهم خلال شهر رمضان الفضيل في الأكل مما يجعلهم يفضلون شراء الملابس الرخيصة ويتوجهون إلى المحلات التي تناسب ما يحملونه من أموال.