الرئيسية / الشريعة و الحياة / ما هي ثمرات المداومة على العمل الصالح ؟

ما هي ثمرات المداومة على العمل الصالح ؟

 

– سُهُولَةُ العَمَلِ الصَّالِحِ بِالمُدَاوَمَةِ عليه:  قال الله تعالى: ” وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ ” العنكبوت: 69؛ وقال سبحانه: “وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدًى وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ مَرَدًّا” مريم: 76. وقال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم “مَنْ يَتَصَبَّرْ يُصَبِّرْهُ اللَّهُ، وَمَا أُعْطِيَ أَحَدٌ عَطَاءً خَيْرًا وَأَوْسَعَ مِنَ الصَّبْرِ” رواه البخاري. فالأعمالُ الصَّالحةُ قد تَثْقُلُ على النَّفْسِ ابتداءً؛ ولكنْ مع الاعْتِيادِ والمُجاهَدَةِ يَسْهُلُ فِعْلُها، وتَسْهُلُ المُداومَةُ عليها.

– اسْتِمْرارُ أَجْرِ العَمَلِ الصَّالِحِ المُعْتَادِ عليه:  قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: “إِذَا مَرِضَ العَبْدُ، أَوْ سَافَرَ؛ كُتِبَ لَهُ مِثْلُ مَا كَانَ يَعْمَلُ مُقِيمًا صَحِيحًا” رواه البخاري. قال ابنُ حَجَرٍ رحمه الله: “هُوَ فِي حَقِّ مَنْ كَانَ يَعْمَلُ طَاعَةً، فَمُنِعَ مِنْهَا، وَكَانَتْ نِيَّتُهُ – لَوْلَا المَانِعُ – أَنْ يَدُومَ عَلَيْهَا”. ويشهد له قولُه صلى الله عليه وسلم: “مَا مِنِ امْرِئٍ تَكُونُ لَهُ صَلاَةٌ بِلَيْلٍ، فَغَلَبَهُ عَلَيْهَا نَوْمٌ، إِلاَّ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ أَجْرَ صَلاَتِهِ، وَكَانَ نَوْمُهُ صَدَقَةً عَلَيْهِ” رواه النسائي.

– اسْتِدْراكُ ما فاتَ:  جَعَلَ اللهُ تعالى اللَّيلَ يَخْلُفُ النَّهارَ، والنَّهارَ يَخْلُفُ اللَّيلَ؛ لِيَتَدارَكَ المُسْلِمُ ما فاته في أحدِهما؛ قال تعالى: ” وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا ” الفرقان: 62. وقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: “مَنْ نَامَ عَنْ حِزْبِهِ -المقصود بالحِزْب: العَمَلُ الصَّالِحُ المُعْتادُ عليه-، أَوْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ، فَقَرَأَهُ فِيمَا بَيْنَ صَلاَةِ الفَجْرِ وَصَلاَةِ الظُّهْرِ؛ كُتِبَ لَهُ كَأَنَّمَا قَرَأَهُ مِنَ اللَّيْلِ” رواه مسلم. أَيِ: أُثْبِتَ أَجْرُهُ فِي صَحِيفَةِ عَمَلِهِ؛ إِثْبَاتًا مِثْلَ إِثْبَاتِهِ حِينَ قَرَأَهُ مِنَ اللَّيل. وعن عَائِشَةَ رضي الله عنها قالتْ: “كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا نَامَ مِنَ اللَّيْلِ، أَوْ مَرِضَ؛ صَلَّى مِنَ النَّهَارِ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً” رواه البخاري.

– النَّجَاةُ مِنَ الشَّدَائِدِ:  قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: “تَعَرَّفْ إِلَى اللهِ فِي الرَّخَاءِ؛ يَعْرِفْكَ فِي الشِّدَّةِ” رواه الطبراني والحاكم. وقال صلى الله عليه وسلم: “مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَسْتَجِيبَ اللَّهُ لَهُ عِنْدَ الشَّدَائِدِ وَالكُرَبِ؛ فَلْيُكْثِرِ الدُّعَاءَ فِي الرَّخَاءِ” رواه الترمذي. فالمُداومَةُ على العملِ الصَّالِحِ في حَالِ الصِّحَّةِ، وَالفَرَاغِ، وَالعَافِيَةِ، والرَّخاء؛ يُنْجِي صاحِبَه عند الشَّدائِدِ والكُرَب.