الرئيسية / دولي / مبررات امريكية واهية للعدوان .. “الامن القومي  وهجوم كيمياوي مزعوم”…في عدوان سافر ..سوريــــــا تحت القصف الامريكي  …
elmaouid

مبررات امريكية واهية للعدوان .. “الامن القومي  وهجوم كيمياوي مزعوم”…في عدوان سافر ..سوريــــــا تحت القصف الامريكي  …

 

نفذ الجيش الامريكي بأمر من الرئيس دونالد ترامب فجر الجمعة ضربة صاروخية استهدفت قاعدة جوية عسكرية للنظام السوري، وأطلقت المدمرات الأمريكية المتمركزة فى البحر المتوسط 59 صاروخا من طراز “توماهوك” العابر للقارات باتجاه مطار الشعيرات السوري فى حمص لتدمره بالكامل ، كما أعلن الجيش السوري أن ستة جنود استشهدوا إثر الضربة الصاروخية فيما قال عديد الخبراء ان العدوان الامريكي جاء  لاضعاف

قدرة الجيش العربي السوري على مكافحة الارهاب  ..وفي اهم ردود الفعل قال  بوتين أن الضربة الأميركية هي “عدوان على دولة ذات سيادة”، بالمقابل تخندقت المعارضة السورية واسرائيل ودول عربية في صف واحد مرحبة بالهجوم..

أكد  الجيش السوري  “أن الولايات المتحدة الأمريكية أقدمت فجر الجمعة على ارتكاب عدوان سافر استهدف إحدى قواعدنا الجوية في المنطقة الوسطى بعدد من الصواريخ ما أدى إلى مقتل 6 عسكريين وسقوط عدد من الجرحى وإحداث أضرار مادية كبيرة”.وأكد محافظ حمص طلال البرازي أن الضربة الصاروخية الأمريكية في محافظة حمص و التى استخدمت فيها عشرات الصورايخ من طراز “توماهوك” “تسببت بخسائر ضخمة” مشيرا الى أن القيادة العامة للجيش تنتظر التقارير من حمص لتقييم الخسائر بدقة، وأوضح البرازي أن القاعدة توجد في شرق حمص و”تعد داعما رئيسيا” للجيش السوري في حربه ضد تنظيم (داعش) الارهابي مشيرا إلى أن القاعدة “لعبت دورا كبيرا في تحرير مدينة تدمر القديمة من قبضة التنظيم” الارهابي.

 

لماذا هاجمت واشنطن القاعدة الجوية السورية؟

 

يقع مطار الشعيرات العسكرى السورى “طياس”، المستهدف بصواريخ أمريكية، على طريق حمص تدمر، قرب قرية الشعيرات، على بعد 31 كيلومترا، جنوبى شرق حمص، ويعد هذا المطار من أهم المعسكرات التدريبية فى المنطقة، حيث يشكل 25% من قدرة سلاح الجو السورى ويضم نوعين من الطائرات الحربية، ميج وسوخوى، متوزعة على 3 أسراب، ويحتوى على 40 حظيرة إسمنتية، ويتضمن عددا كبيرا من طائرات ميج 23 وميج 25 وسوخوى 25 القاذفة، ولديه مدرجان أساسيان، طول كل منهما 3 كيلو مترات، ودفاعات جوية محصنة جدا من صواريخ سام 6، وفيه مركز قيادة اللواء 22، التابع للجيش السورى. وفي السياق قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن الضربة الصاروخية الأمريكية على مطار الشعيرات العسكري قد “دمرت القاعدة الجوية بالكامل تقريبا” مضيفا “أن مدرج المطار وحظائر الطائرات ومخزن الوقود ومبنى الدفاع الجوي جميعها دمرت بشكل كامل”.وأوضح” أن الاضرار طالت مساكن الضباط في المطار كما أسفرت الضربة الأمريكية عن مقتل عسكريين بينهم ضابط برتبة عميد بالإضافة إلى سقوط عشرات الجرحى”.ومن جانبها قالت الرئاسة السورية إن الهجوم الصاروخي الأميركي على قاعدة للجيش في حمص زاد من تصميم سوريا على دحر جماعات المعارضة المسلحة وتعهدت بتصعيد وتيرة العمليات ضدها.وقال بيان للرئاسة “هذا العدوان زاد من تصميم سوريا على ضرب هؤلاء العملاء الإرهابيين وعلى استمرار سحقهم ورفع وتيرة العمل على ذلك أينما وجدوا”.ووصف البيان الهجوم الأميركي بأنه “ما هو إلا تصرّف أرعن غير مسؤول ولا ينمّ إلا عن قصر نظر وضيق أفق وعمى سياسي وعسكري عن الواقع وانجرار ساذج وراء حملة وهمية دعائية كاذبة”.

 

مبررات امريكية واهية للعدوان .. “الامن القومي  وهجوم كيمياوي مزعوم”

 

 

و برر مسؤولون أمريكيون أن هذه الضربة الامريكية “هي رد” على هجوم كيماوي مزعوم وقع يوم الثلاثاء الماضي فى بلدة “خان شيخون” فى محافظة ادلب في شمال غرب سوريا واتهمت واشنطن الجيش السوري بالوقوف وراءه الأمر الذي نفته دمشق بشكل قاطع.كما نفى وزير الخارجية السوري وليد المعلم أن يكون الجيش السوري قد أطلق غازا ساما على بلدة “خان شيخون” في محافظة إدلب. وقال الوزير إن الجيش قصف مستودعا للسلاح تابع لتنظيم “جبهة النصرة” الارهابية المرتبطة بتنظيم (القاعدة) مضيفا أن المستودع كان يحتوي على مواد كيماوية “جلبها إرهابيون من العراق”.و حسب المرصد السوري لحقوق الانسان فان قاعدة “الشعيرات” العسكرية تعد ثاني أكبر مطار عسكري في سوريا ووجه ترامب خطابا الى الأمة نقلته شاشات التلفزة مباشرة من منزله في فلوريدا قال فيه ، شن السوري بشار الأسد هجوما مروعا بأسلحة كيميائية على مدنيين أبرياء”.وتابع “الليلة أمرت بتنفيذ ضربة عسكرية محددة الهدف في سوريا على المطار الذي شن منه الهجوم الكيميائي. من مصلحة الأمن القومي الحيوية للولايات المتحدة منع وردع انتشار واستخدام الاسلحة الكيميائية القاتلة”.ودعا ترامب “كل الدول المتحضرة الى الانضمام إلينا في السعي الى انهاء المجزرة وسفك الدماء في سوريا والقضاء على الارهاب بكل انواعه واشكاله”. كما رحب اعضاء في الكونغرس الاميركي بالضربة. وكانت وزيرة الخارجية الاميركية السابقة هيلاري كلينتون أعلنت تأييدها لتنفيذ ضربات “لتدمير” قواعد جوية سورية.يذكر ان كل التقرير قد اكدت أن “الجيش السوري لا يملك مخزونا من الأسلحة الكيميائية” مشيرة إلى أن منظمة حظر الأسلحة الكيميائية خلصت في الماضي إلى “تدمير كل مخزون الأسلحة الكيميائية” لدى دمشق ، وفي السياق اعتبرت موسكو ان  “الضربات الأميركية في سوريا محاولة لتحويل أنظار الأسرة الدولية عن الضحايا المدنيين في العراق” حيث أوقعت غارات جوية على تنظيم داعش الارهابي في الموصل عشرات القتلى المدنيين في نهاية مارس، وتابعت “ان تجاهل الوقائع كليا في ما يتعلق باستخدام الإرهابيين أسلحة كيميائية يزيد إلى حد بعيد من خطورة الوضع.

 

المعارضة السورية واسرائيل ودول عربية في خندق واحد تأييدا للهجوم

 

وفي اهم ردود الفعل الدولية رحب الائتلاف السوري المعارض بالضربة الاميركية، وقال رئيس الدائرة الإعلامية في الائتلاف الوطني لقوى المعارضة السورية احمد رمضان “الائتلاف السوري يرحب بالضربة ويدعو واشنطن لتقويض قدرات الأسد في شن الغارات”، واضاف “ما نأمله استمرار الضربات لمنع النظام من استخدام طائراته في شن أي غارات جديدة أو العودة لاستخدام أسلحة محرمة دولية. وان تكون هذه الضربة بداية”، وقال رمضان ان المطار يضم “مركزاً لتصنيع البراميل المتفجرة وموقعا لتجهيز صواريخ محملة بمواد كيميائية”، كما أكد رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو امس الجمعة دعم بلاده “الكامل” لها، معتبرا انها “رسالة قوية” يجب ان تسمعها ايران وكوريا الشمالية ايضا، كما أعربت فرنسا عن ارتياحها للضربة الأميركية على لسان وزير خارجيته جان مارك إيرو الذي قال الجمعة إن الولايات المتحدة أبلغت فرنسا مسبقا بالضربة الصاروخية على مواقع عسكرية سورية، ومن جانبها كانت تركيا في صف المؤيدين للعملية حيث قال نعمان قورتولموش نائب رئيس الوزراء التركي  الجمعة إن بلاده تنظر بإيجابية للضربات الصاروخية الأميركية على قاعدة جوية سورية كما أعلنت السعودية تأييدها “الكامل للعمليات العسكرية” الأميركية ، منوهة بما اسمته “بالقرار الشجاع” للرئيس الأميركي دونالد ترامب، كما اعتبر الأردن هذه الضربة رد فعل ضروريا ومناسبا على استمرار استهداف المدنيين بأسلحة الدمار الشامل وارتكاب جرائم ضد الإنسانية .وأكد الناطق الرسمى باسم الحكومة الأردنية، تجديد دعمه لكافة الجهود الدولية، ومن ضمنها التحالف الدولى ضد الإرهاب. بالمقابل دانت إيران “بشدة” الضربة الأميركية على قاعدة عسكرية للنظام السوري، على ما أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية بهرام قاسمي. كما اتهم وزير الخارجية الإيرانى، محمد جواد ظريف، الجمعة، الولايات المتحدة باستخدام “ادعاءات كاذبة” لشن ضربة على قاعدة عسكرية فى وسط سوريا، كما اتهمها بأنها تقف إلى جانب تنظيمى القاعدة وداعش الارهابيين.

 

موسكو تحذر ..وطبول الحــــرب تدق

 

أعلنت الخارجية الروسية أنها توقف العمل بالمذكرة التى تم الاتفاق عليها مع واشنطن لتفادى الحوادث وتوفير أمن الطيران خلال العملية فى سوريا.وقالت الخارجية الروسية فى بيان”الجانب الروسى يجمد العمل بمذكرة الاتفاق مع الولايات المتحدة لتفادى الحوادث وتوفير أمن تحليق الطيران خلال العملية فى سوريا”.كما وصفت الخارجية الروسية، الضربات الأمريكية ضد سوريا، بأنه نهج جنونى يعقد من المشاكل القائمة وقرار واشنطن ضرب القاعدة السورية بأنه استعراض قوة ضد دولة تحارب الارهاب الدولى.وقالت الخارجية فى بيان “الولايات المتحدة من دون أن تكلف نفسها عناء معرفة أى شىء، ذهبت لاستعراض القوة.. على دولة تحارب الإرهاب الدولىس.كما طالبت روسيا بعقد اجتماع طارئ لقوة عمل وقف إطلاق النار التابعة للأمم المتحدة فى جنيف لمناقشة الضربات الصاروخية الأمريكية فى سوريا.كما قال  الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن الضربة الأميركية على قاعدة جوية للنظام السوري هي “عدوان على دولة ذات سيادة”، محذرا من أنها تلحق “ضررا هائلا” بالعلاقات بين واشنطن وموسكو. وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف إن “الرئيس بوتين يعتبر الضربات الأميركية على سوريا عدوانا على دولة ذات سيادة، ينتهك معايير القانون الدولي، و(يستند) إلى حجج واهية”، وفي تعليقها على العدوان الامريكي قالت موسكو  امس الجمعة إنه سيتم تعزيز قوات الدفاع الجوي السورية بعد هجمات صاروخية أميركية استهدفت قاعدة جوية في غرب سوريا، وقال إيغور كوناشنكوف للصحافة “من أجل حماية البنى التحتية السورية الأكثر حساسية، سيتم اتخاذ سلسلة من التدابير بأسرع ما يمكن لتعزيز وتحسين فاعلية منظومة الدفاع الجوي للقوات المسلحة السورية”.وقال ديمتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين امس الجمعة إن الرئيس فلاديمير بوتين قد عقد اجتماعا لمجلس الأمن الروسي في  الجمعة لمناقشة الضربات الصاروخية الأميركية على سوريا.كما قامت روسيا بتعليق اتفاق سلامة الطيران مع الولايات المتحدة في الأجواء السورية في أعقاب الضربة، وقال بيسكوف إن روسيا ستبقي قنوات الاتصال العسكرية والفنية مفتوحة مع واشنطن لكنها لن تتبادل معلومات معها، وقال بيسكوف للصحفيين “في ضوء الضربات الصاروخية ارتفعت مخاطر (التصادم بين الطائرات الأميركية والروسية) بشكل كبير”.وأضاف بيسكوف أن الضربات الصاروخية تصب في مصلحة تنظيم داعش الارهابي وغيره من الجماعات المتطرفة الناشطة في سوريا.كما قال وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، إن الهجوم الصاروخي الأميركي لقاعدة جوية تابعة للنظام السوري، “يعيد للأذهان احتلال العراق”.واعتبر لافروف أن التصرف الأميركي سيؤدي إلى مزيد من التدهور في العلاقات بين روسيا والولايات المتحدة، وأعرب عن أمله في أن لا يلحق التطور الأخير ضررا دائما في العلاقات.ورأى لافروف أن ضرب القاعدة الجوية التابعة للنظام السوري، من شأنه تقويض مفاوضات أستانة وجنيف، ويصب في صالح الراغبين بإسقاط الأسد بالقوة. ووصف لافروف الهجوم بـ”العدوان عبر ذريعة مختلقة”، وأردف قائلا “هذا الأمر يعيد إلى الأذهان قيام الولايات المتحدة وبريطانيا، باحتلال العراق عام 2003، عبر انتهاك القانون الدولي، دون قرار من مجلس الأمن”.  وكان قد وجه ، وجه السفير الروسي لدى الامم المتحدة فلاديمير سافرونكوف عقب جلسة مجلس الامن تحذيرا الى الولايات المتحدة من مغبة توجيه ضربة عسكرية الى النظام السوري، مشددا على ان مثل هذه الخطوة قد تؤدي الى “نتائج سلبية”. وكان قد أعلن المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، أن الولايات المتحدة أبلغت روسيا باعتزامها ضرب أهداف تابعة للنظام السوري، قبيل قصف قاعدة الشعيرات الجوية، حيث أكد ازدياد خطر التصادم المباشر مع الولايات المتحدة في سوريا بشكل كبير، عقب تعليق اتفاق سلامة الطيران فوق سوريا، المبرمة بين البلدين.