الرئيسية / دولي / مبعوث الأمم المتحدة يؤكد: ليبيا بحاجة إلى قوة موحدة لمحاربة الارهاب

مبعوث الأمم المتحدة يؤكد: ليبيا بحاجة إلى قوة موحدة لمحاربة الارهاب

 دعا مبعوث الأمم المتحدة لليبيا مارتن كوبلر الثلاثاء جميع الفصائل المسلحة الليبية سواء كانت فى معسكر الحكومة المعترف بها دوليا أو حكومة شرق البلاد، الى توحيد جهودها لالحاق الهزيمة بتنظيم داعش الارهابي .

 وقال مارتن كوبلر مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى ليبيا امس الثلاثاء إن البلاد لن تتمكن من هزيمة الارهابيين إلا إذا توحدت مختلف الجيوش والفصائل، وقال كوبلر متحدثا جنبا إلى جنب مع وزير الخارجية الفرنسي جان

مارك أيرو إن الأمر يتطلب هيكل قيادة موحدا تحت إشراف فائز السراج رئيس حكومة الوفاق الوطني الليبية المدعومة من الأمم المتحدة. ووصلت حكومة الوفاق إلى طرابلس بنهاية مارسر وما زالت تحاول ترسيخ سلطتها.وأضاف “نقطة واحدة يجب أن تكون واضحة جدا.. قتال داعش يجب أن يكون في المقام الأول قتالا ليبيا وقتالا موحدا.”وتابع “لن ينجح أحد يتصرف بمفرده ولذلك من المهم أن تتحد كل قوى الأمن في الغرب والشرق. لا بد وأن يكون هناك هيكل قيادة مشترك وجيش مشترك تحت القيادة العامة” لحكومة الوفاق الوطني.وقال كوبلر “أشجع الحكومة على أن تبذل قصارى جهدها للاتصال بالشرق وهو أمر تقوم به” مضيفا أنه يود أن يجري محادثات مع حفتر. وتابع “ولكن الشرق يرفض ذلك في الوقت الحالي” مضيفا أن الأمر يتطلب جهدا من الجانبين.من جهته أكد رئيس حكومة الوفاق الليبية فايز السراج وجود تمدد إخواني ووجود جماعات الإسلام السياسي في بلاده، رافضا في الوقت ذاته التشكيك في شرعية المجلس الرئاسي الليبي الذي هو من مخرجات الحوار السياسي بين الليبيين. وقال ان التشكيك في شرعية المجلس “عبث سياسي بمصير المواطن الليبي”.وشدّد على أن أولوية حكومته الآن هي مكافحة الارهاب في ظل سعي تنظيم داعش الى التمدد خارج سرت التي يسيطر عليها والتي تستعد القوات الحكومية لتحريرها.وألمح الى أن اتصالاته مع رئيس مجلس النواب في طبرق عقيلة صالح وقائد الجيش الليبي في الشرق الفريق خليفة حفتر وصلت الى طريق مسدود. وقال السراج إن ثقل المملكة كمركز للعالم العربي والإسلامي وثقلها عند الليبيين أمر لا يحتاج إلى نقاش، مضيفا أن “السعودية قادرة على لعب دور كبير جدا فالوضع في ليبيا خلال الفترة الحالية يحتاج إلى إعادة توازن، بحيث تكون طرابلس حاضرة بشكل واضح في المجتمع العربي والإسلامي، وعلى المستوى الإقليمي”.وتابع أن اللقاء مع ولي العهد السعودي كان ايجابيا جدا وأنه كان متفهما للوضع في ليبيا ودعم بشكل كبير قيام المملكة بدور إيجابي في ليبيا في ظل الأزمة السياسية الموجودة حاليا. وردا على سؤال حول وجود ثلاث حكومات في ليبيا ونزاع على الشرعية وبرلمان منقسم، اعتبر السراج أن هذا الأمر مغالطة، مؤكدا وجود حكومة واحدة وهي حكومة الوفاق التي شكلت بإجماع دولي واتفاق سياسي بين الليبيين بعد حوار سياسي دام لأكثر من عشرة أشهروقال إن قرارات مجلس الأمن واضحة جدا في عدم التعامل مع الأجسام الموازية سواء الحكومة الموجودة في البيضاء أو حكومة الإنقاذ في طرابلس.وأضاف “من العبث بمكان التعامل بمناورات وبهلوانيات سياسية في الوضع في ليبيا، فالمواطن الليبي يعاني ولا يتحمل التعاطي مع مصيره بمناورات سياسية. الوضع على المستويين الاقتصادي والأمني يحتاج إلى وقفة جادة”. من جانبه قال وزير الخارجية سيرغي لافروف في كلمة له خلال الاستقبال التقليدي السنوي بمناسبة “يوم أفريقيا” إن تحويل ليبيا إلى بؤرة إرهاب أمر لاجوز. وذكر لافروف أن روسيا ترحب باستعداد الأفارقة للعمل المشترك في مجال مكافحة التحديات المعاصرة وخاصة الإرهاب الدولي الذي يلاحظ تأججه في الوقت الراهن في الكثير من دول أفريقيا.وذكر لافروف أن التقدم الاقتصادي _ الاجتماعي في القارة يرتبط بشكل وثيق بحل مهمات إحلال السلام والاستقرار قائلا::” في هذا السياق يثير القلق التوتر المستمر في جنوب السودان وجمهورية مالي وجمهورية الكونغو الديمقراطية والصومال وبوروندي”.وأشار لافروف إلى ضرورة المحافظة على ليبيا كدولة عبر تعزيز الوفاق الوطني ووقف تدخل الآخرين في شؤون هذه الدولة الداخلية وشدد على ضرورة عدم السماح بتحولها إلى بؤرة للارهاب.