الرئيسية / زاوية خاصة / مترددة في الارتباط به لأنه متشدد ولا أقدر على الابتعاد عنه لأنني أحبه، فماذا أفعل؟
elmaouid

مترددة في الارتباط به لأنه متشدد ولا أقدر على الابتعاد عنه لأنني أحبه، فماذا أفعل؟

لقد ترددت كثيرا قبل أن أطرح عليك معاناتي، لكن عجزي عن اتخاذ القرار بخصوصها دفعني إلى اللجوء إليك لمساعدتي، وهذا باختصار محتواها.

أنا شابة من ولاية قسنطينة، عمري 33 سنة، موظفة بمؤسسة تربوية أحظى باحترام الجميع في وسطي العائلي والمهني.

ليست لدي مشكلة من هذه الناحية والحمد للّه، لكن من الناحية العاطفية، أنا قلقة جدا، حيث أحببت أستاذا يدرس بنفس المؤسسة التي أعمل بها، وهو يبادلني نفس الشعور لكنني مترددة في الارتباط به بسبب تشدده في بعض الأمور، وأنا غير راضية بذلك، وكوني أحبه تظاهرت له بقبول كل شروطه، وفي الحقيقة أنا رافضة لنسبة كبيرة من شروطه خاصة رفضه لعمل المرأة، وأنا أحب عملي وتعبت كثيرا من أجل الحصول عليه، خاصة وأن أحواله المعيشية ليست على ما يرام لأنه ينتمي إلى عائلة فقيرة.

فأرجوك سيدتي الفاضلة ساعديني في اتخاذ القرار الصائب قبل أن أتخذه بنفسي وأندم عليه طول حياتي.

الحائرة: سليمة من قسنطينة

 

الرد: في البداية عليك أن تعلمي صديقتي سليمة أن الزواج مصير ومستقبل، ويقوم على ركائز مهمة كالتوافق والتواصل والتكافؤ بين الطرفين، ومثل هذه العناصر أنت أدرى بتوفرها في شخصك وشخص من تحبينه، ولا داعي لاستشارة الآخرين فيها، لأن الأمر يخصك ويتعلق بمصير حياتك، ومثل هذه الأمور المصيرية في حياة الانسان لابد أن يتخذها بعقلانية وتروٍّ ويفكر بجدية قبل أن يحسم في هذا الأمر، وهذا ما نطلبه منك عزيزتي سليمة، فإن رأيت أن هذا الأستاذ متشدد كثيرا في أمور الحياة وهذا التشدد لا يناسبك. فعليك رفض الارتباط به، لأنكما غير متكافئين وغير متوافقين في عدة أمور تخص الحياة، وأكيد لو تم الزواج بينكما وكل طرف متمسك برغبته وتنفيذ ما يدور بباله، ستكون المشاكل هي العنوان الرئيسي لحياتكما الزوجية، وبالتالي سينتهي هذا الزواج بالفشل، لأنه يبدو ومن خلال ما رويته لنا في محتوى مشكلتك أنك غير مقتنعة بعقلية وطباع هذا الشخص ولا بحياته الاجتماعية، ولا أدري كيف تفكرين في الارتباط به دون رضاك عن هذه الأمور، فكري بجدية قبل الحسم في موقفك بخصوص هذا الارتباط من عدمه. بالتوفيق.