الرئيسية / وطني / متطلباتها الأمنية تفوق بكثير المتطلبات الأمنية للمملكة المغربية …. خبراءيؤكدون: تسلح الجزائر ليس بسبب  المغرب
elmaouid

متطلباتها الأمنية تفوق بكثير المتطلبات الأمنية للمملكة المغربية …. خبراءيؤكدون: تسلح الجزائر ليس بسبب  المغرب

الجزائر- استبعد خبراء في الشؤون الأمنية والعسكرية وجود سباق للتسلح بين الجزائر والمغرب، على خلفية صدور تقرير دولي يصنف الجزائر كأكبر مستورد للسلاح في إفريقيا.

وأرجع الخبراء الجزائريون سر استيراد الجزائر لقرابة نصف قيمة الأسلحة التي استوردتها كل الدول الإفريقية خلال السنوات الخمس الأخيرة، إلى رغبة الجيش الجزائري في تحديث قواته البرية والجوية والبحرية، واضطراب الأوضاع الأمنية في البلدان المجاورة وبالأخص في مالي وليبيا والنيجر، ناهيك عن تواصل حربه على الإرهاب في المناطق الجبلية الوعرة في الشمال وضد جماعات التهريب والإرهاب المتخفية وراء الحدود.

وقال الخبير الأمني الجزائري الدكتور محمد تواتي، إنه “قبل عام 2000، كانت أغلب الأسلحة للقوات البرية والجوية الجزائرية متخلفة تكنولوجيا، بسبب عدم قدرة الحكومة الجزائرية على تمويل صفقات التسليح في فترة التسعينات، ومع تحسن مداخيل الجزائر بفعل ارتفاع أسعار النفط مطلع الألفية الجديدة قررت حكومة الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، استدراك التأخر الكبير في تكنولوجيا السلاح الجزائري”.

وأوضح أنه “تم في 2006، إبرام صفقة تاريخية بين روسيا والجزائر، أعقبتها صفقات أخرى في السنوات بين 2006 و2014، وتم في هذه الفترة اقتناء طائرات سوخوي 30، وطائرات ميغ 29، ودبابات تي 90، وطائرات مروحية من فئتي ميل مي 28، وميل مي 24، ومنظومة الدفاع الجوي آس 300”.

وبحسب أستاذ العلوم السياسية بجامعة الأغواط “أدى إبرام صفقات شراء أسلحة بين الجزائر وكل من روسيا والصين وجنوب إفريقيا وإيطاليا، إلى رفع قيمة مشتريات السلاح الجزائرية من عدة مئات من ملايين الدولارات في التسعينات من القرن الماضي، إلى مليارات الدولارات”.

وأبرمت الجزائر مع روسيا، في مارس 2006، صفقة سلاح تاريخية بقيمة سبع مليارات ونصف المليار دولار، لتجديد فروع القوات المسلحة الجزائرية (البرية والجوية والبحرية). وبحسب تاواتي، “مبرر صفقات التسليح التاريخية التي أبرمتها الجزائر مع روسيا بعد عام 2000، تمثل في تجديد منظومات السلاح في الجيش الجزائري، ونجحت (الجزائر) في ذلك”.

ويفسر الخبير في الشؤون الأمنية والعسكرية الدكتور شيفي خير الدين، أستاذ محاضر في جامعة لندن، لوكالة الأناضول، بالقول إنه “لا يمكن ربط ارتفاع كلفة صفقات السلاح الجزائرية بما يسمى سباق تسلح بين الجزائر والمغرب، لأن للجزائر متطلبات أمنية تفوق بكثير المتطلبات الأمنية للمملكة المغربية، وهي المبرر الحقيقي لارتفاع الكلفة”.