الرئيسية / وطني / الجزائر تحضر لقانون يحمي الجزائريين من الانحراف المذهبي….  الدولة تعلن الحرب على أصحاب الأفكار الهدامة والولاءات الخارجية
elmaouid

الجزائر تحضر لقانون يحمي الجزائريين من الانحراف المذهبي….  الدولة تعلن الحرب على أصحاب الأفكار الهدامة والولاءات الخارجية

محمد عيسى :  الحج بـ50 مليون سنتيم بفضل قوة المفاوض الجزائري 

الجزائر- أعلنت الحكومة الجزائرية، الإثنين، على لسان وزير الشؤون الدينية والأوقاف محمد عيسى، أنها بصدد التحضير لمشروع قانون خاص يحمي الجزائريين من الانحراف النِّحلي والمذهبي انطلاقا من مخاوف تبديها من تحول البلد إلى “رقعة” طوائف معادية للتعايش والاعتدال الذي يطبع المجتمع الجزائري. 

وقال محمد عيسى، الذي حل ضيفا على فوروم الاذاعة، الإثنين،  إن الجزائر التي تكفل حرية المعتقد وممارسة الشعائر الدينية يتعين أن تكون لها نصوص تشريعية تصون وحدة وصف أبنائها وتفوت الفرصة على من يريدون تقسيم الإسلام إلى مذاهب ونِحل.

وأشار محمد عيسى إلى أنه عندما يتحول المذهب إلى محاولات لبث الكراهية ونشر الضغينة والتهجم على المقدسات كالمصحف والسنة والصحابة والتبشير الديني والإقدام على تنظيم إفطار جماعي في شهر رمضان مثلا يستوجب على الدولة التصدي لهذه المجموعات التي تتبنى هذه الأفكار الهدامة والتي لها ولاءات خارجية.

وتحدث الوزير في هذا السياق عن استحداث مرصد وطني لحماية المرجعية الدينية الوطنية قريبا وهو تجربة محمودة يتمثل في إشراك نخبة من المفكرين من أسرة المساجد والشؤون الدينية والاوقاف وعلوم الاجتماع ووسائل الاعلام والساسة، تناقش موضوعات لإجهاض أسس فكرية للتطرف الديني وتكون حصنا منيعا للجزائريين من كل محاولات التهديم الفكري والتشدد الديني  وهو بمثابة جهازمكمل لأجهزة الأمن، بحسب المتحدث، هدفه استعادة معالم المرجعية الدينية الوطنية، مقللا هنا من خطورة نشاط الطائفة الاحمدية في الجزائر واصفا إياه بالمخابراتي.

وأثار عيسى مسألة تحقيق شراكة أوسع لحماية الأمن الفكري عبر المساجد في ديار المهجر خاصة في فرنسا قائمة على استيعاب مقاربة راشدة قوامها تكوين الائمة في اللغة الفرنسية والاندماج في المجتمع الفرنسي مع المحافظة على القيم التي يؤمن بها الاسلام وهي مقاربة وصفها الوزير بالناجحة على اعتبار أن أئمتنا  يسجلون كأحسن الائمة من حيث التكوين والوعي والمشاركة مع المنتخبين المحليين هناك.

وبخصوص القرعة الخاصة بموسم الحج لموسم 2017 أكد وزير القطاع أن حج الكرامة هذا الموسم يرسم ملامحه بمبالغ معقولة ، فالحكومة قامت ما بوسعها حتى لا تتجاوز تكلفة الحج  الـ50مليون سنتيم، مضيفا  أنه وبفضل قوة المفاوض الجزائري  تم الاتفاق على تخفيض قيمة الإيجار إلى الثلث  أي بتقليص تكلفة الحج بفارق 25 مليون سنتيم،

وهي الحال بالنسبة لنقل الحجاج بحافلات جديدة.

كما أوضح ضيف الفوروم أن الحاج الجزائري سيحظى في عرفات  بإقامة مميزة حيث سيقيم في خيم حديثة مجهزة بمكيفات وفضاءات للصلاة والتوجيه والراحة.

وشدد في هذا الصدد بأن تعليمات صارمة أعطيت لممثلي الـ53 وكالة سياحية لتقديم خدمات إضافية وذات نوعية عالية ترقى لتطلعات الحاج الجزائري.

وبخصوص التدابير التي ستتخذ في حق المواطنين الذين سجلوا أنفسهم عديد المرات ولم يفوزوا في القرعة، أشار عيسى إلى أن عددهم كبير وقد تم رفع تقرير للوزير الأول قصد إيجاد آلية تمكن هؤلاء من آداء مناسك الحج ونحن في انتظار القرار.

وعاد وزير الشؤون الدينية والأوقاف إلى مسألة تنظيم المدارس القرآنية وجدد بأنه لا توجد نية لإغلاقها أو تحويل وصايتها إلى قطاع آخر، مشيرا إلى أن العمل منصب على إصلاح منظومة التعليم القرآني قصد إعطاء فرص أكبر للتعليم في الجنوب الجزائري بالقدر الذي يستفيد منه أبناؤنا في الشمال معلنا عن تنظيم ملتقى بغرداية شهر ماي القادم بغرض الوقوف على نتائج سنة كاملة من التفكير والوصول إلى صياغة برنامج موحد وتكاملي لكل الجزائريين.

ولدى تطرقه إلى الحملة الانتخابية قال محمد عيسى إنه تمت مراسلة مديريات الشؤون الدينية والأوقاف لمنع إقحام المؤسسات الدينية في المعترك الانتخابي، مشيرا إلى تجربة  الأئمة الرائدة في هذا المجال قائلا “سيقدمون درسا في الوعي والحكمة مرة أخرى “.