الرئيسية / دولي / مخاض عسير لحكومة الوحدة التونسية
elmaouid

مخاض عسير لحكومة الوحدة التونسية

انطلقت المرحلة الثانية من المشاورات في ما يخصّ تشكيل حكومة الوحدة الوطنية في تونس، بحضور الأحزاب السياسية، وتكشف مصادر خاصة عن أن رئيس الوزراء التونسي المكلّف، يوسف الشاهد، يحاول تقليص ضغوط الأحزاب السياسية على المشاورات التي يديرها لتشكيل حكومته الجديدة قبل نهاية هذا الأسبوع، لعرضها بداية الأسبوع المقبل.

 

 وقد يحصل ذلك إذا توصل الشاهد فعلاً إلى تحقيق المعادلة الصعبة التي أعلن عنها حول التوفيق بين النجاعة والمردودية من ناحية، وأن تكون حكومة سياسية وقوية من ناحية أخرى، بالإضافة إلى ضمها لعدد من الوجوه الجديدة والشابة والنسوية، وفقاً للمصادر. وبحسب هذه المصادر، فإن الشاهد لم يفلح في الهروب من حدة المحاصصة التي أعلن عنها خلال تكليفه، وتؤكد أنه يخضع لضغوط كبيرة من أحزاب الائتلاف تحديداً، إذ طالبت حركة النهضة بأن تكون ممثلة كحزب نداء تونس. فيما أعلن حزب آفاق تونس عن عدم مشاركة رئيسه ياسين إبراهيم، وعن إمكانية الانسحاب من الحكومة، إذ سبق لرئيسة الكتلة، ريم محجوب، أن أكدت  أنه “من الوارد جداً أن ينسحب الحزب بجميع قياديه من حكومة يوسف الشاهد في حال لم تتضح رؤية وبرنامج عملها من جهة، وإذا ما أفرزت المشاورات تركيبة لا تستجيب ولا تترجم حجم التوازنات السياسية لمجلس نواب الشعب ولنتائج الانتخابات التشريعية”.وتوضح المصادر ذاتها أن حزب نداء تونس يشهد في الآونة الأخيرة مشاحنات بين أعضاء هيئته التأسيسية في ما يخص اختيار الأعضاء للحكومة، إذ يشتد التنافس حول الحقائب، خصوصاً بعدما سرّب الشاهد لزوّاره معلومات عن نيته التقليص في عدد الوزارات إلى عشرين، وإمكانية ضم بعض الوزارات إلى أخرى، مثل السياحة للنقل، والبيئة للتنمية الفلاحية، بهدف تقليص عدد الوزراء، والعودة إلى خطة كاتب الدولة معاون الوزير، وشهد آخر اجتماع للهيئة التأسيسية لحزب نداء تونس خلافات واضحة بين القيادي نبيل القروي والمدير التنفيذي للحزب، حافظ قائد السبسي، بسبب تشكيل الأخير للوفد المفاوض للشاهد. وبحسب مصادر من الاجتماع، فإن القروي توجه بلوم شديد إلى الحاضرين لسلبية موقفهم من هذا الأمر، ما تسبب في ردود فعل كبيرة، أضيف إليها احتجاج شباب من الحزب اقتحموا مكان الاجتماع، بعد انتحار أحد زملائهم، ما تسبب في إنهاء الاجتماع.ويبدو أن نية الشاهد في تقليص عدد الوزارات سيقود بالضرورة إلى تقليص عدد وزراء “نداء تونس”، وإدخال وجوه جديدة، وهو ما أحدث تململاً في الكتلة، إذ تسربت معلومات تفيد بأن الشاهد وناصحيه يميلون إلى عدم تكليف أي نائب من البرلمان بحقيبة وزارية، وهو ما أثار غضباً كبيراً في صفوف الكتلة.من جهتها، دعت “النهضة” إلى تحييد وزارات السيادة، وهو التوجه ذاته الذي دأبت عليه منذ مدة، ورشحت عدداً من الأسماء الجديدة والقديمة، من بينها الأمين العام للحركة، زياد العذاري، وكاتب الدولة للهجرة السابق، حسين الجزيري، وعدد من الوجوه العلمية والنسوية والشابة في البرلمان ومجلس الشورى. وتطالب الحركة بأن تكون مشاركتها في حجم مشاركة “النداء”، من دون أن يخلو الأمر من خلافات رافقت اجتماعات اللجنة التي كلفت بإدارة هذا الأمر مع المكتب التنفيذي.