الرئيسية / حوارات / مراد جعفري: “لست مطرب طقطوقة..”
elmaouid

مراد جعفري: “لست مطرب طقطوقة..”

 من أشهر مغني الشعبي من الجيل الحالي، مراد جعفري، الذي اشتهر بأغانيه البهيجة ويشهد له الجميع بشدة حبه وتعلقه بالراحل الهاشمي ڤروابي، “الموعد اليومي” التقت الفنان وتحدثت إليه فكان لها معه هذا الحوار…

 – يعرفك الجزائريون منذ سنوات عديدة، واشتهرت بغنائك الشعبي البهيج وبقربك من المطرب الراحل الشيخ الهاشمي ڤروابي، الذي مرت علينا مؤخرا الذكرى الـ 10 لرحيله، تفضّل بكلمة في هذه الذكرى.

* الشيخ الهاشمي ڤروابي رحمه الله ما زال حيا في قلوبنا وفي أسماعنا، فأحيانا عند سماعه ننسى أنه توفي، فغناؤه يساير كل الأجيال، سواء وقته أو وقتنا أو الأجيال القادمة، فڤروابي من هؤلاء المطربين الذين يبقى غناؤهم ونصائحهم خالدا للأبد، فقد سكن ذاكرة الجزائريين.

 – هل كنت ملازما للفقيد في حياته؟

* نعم كنت أذهب إليه وأحضر أعراسه وأتبع حفلاته، وحتى عند عودته من فرنسا قمنا بزيارته، فهو قدوتنا يرحب بي دائما ويقول لي إن احتجت أي شيء فأنا هنا، عيب عليك إن لم تخبرني، وتحدث بالأمثال والحكم فيقول “اللي حب يلبس البرنوس يسقسي خالو” و “الزاوش هو يروح للشجرة”.. و ڤروابي رجل ذو تجربة في الحياة خالط المشائخ ومهما قلنا فيه فلن نفيه حقه.

 – لاحظنا من خلال هذا الحفل أداءك للقصيد الشعبي مع أن الكثير يظن أن مراد جعفري متخصص في الطقطوقة فقط، هل هذا صحيح؟ وهل تعاتب وسائل الإعلام التي روجت لهذه الفكرة؟

* طبعا لكي يعرف الناس مراد جعفري حين يغني ـ الثقيل ـ على المنصة، لأن الطقطوقة ممكن الإستماع إليها في الإذاعة أو على القنوات التلفزيونية ولكن حين يكون حفل لمدة ساعتين أغتنم الفرصة لغناء القصيد كي يعلم الجمهور أن مراد جعفري يتقنه ولا يقتصر على الطقطوقة، فهذه الأخيرة معروفة من طرف الجميع، وفيما يخص مسؤولية وسائل الإعلام فهي مرتبطة بالوقت كما يقولون ـ الوقت يداهمنا ـ ففي الشعبي، استخبار القصيدة يدوم 5 دقائق وهم يفضلون أن تكون الأغنية بالكامل لا تتعدى الـ 3 إلى 4 دقائق، لهذا حين نكون في التلفزيون نغني الطقطوقات، ففي رمضان بعد الإفطار ألزمونا بـ 5 دقائق فقط، حتى الإنصراف قمنا باختصاره، للأسف، ففي الماضي كانت لنا الحرية والمتسع في الوقت نصف ساعة 35 دقيقة فتغني بارتياح.

 – هل تشاركون في المسابقات كعضو في لجان التحكيم أو تمارسون تدريس الموسيقى الشعبية للأجيال الشابة ضمانا لتناقل هذا الإرث إلى الأجيال القادمة؟

* هناك من لا يغني ولكن يعزف ويملك أسلوبا حسنا في تعليم فنه وإيصال المعلومة لتلاميذه، وهناك مشائخ كبار ولعوا في فنهم أمثال الهاشمي ڤروابي واعمر الزاهي، لكنك تجدهم لا يقدرون على تعليم الآخرين ما يتقنونه بامتياز، فعلها العنقى فعلّم الكثير لأن الحاج هو أول من ابتكر الشعبي وكل من جاء بعد الحاج محمد العنقى من الحاج مريزق وحتى الجيل الحالي فهو مدين له وهو عنقاوي، وإن قلد عمر الزاهي أو ڤروابي، فملخص القول ليس الكل يملكون خبرة التدريس وإن أبدعوا في فنهم، فبالنسبة لي يستحيل أن أعلّم الآخرين الموسيقى”.

 – كثيرا ما نسمع أن من يميلون لڤروابي لا يحبون عمر الزاهي وإلا العكس، ما رأيكم في هذا؟

* هذا غير صحيح، هناك من ولع بالهاشمي ڤروابي، لكن هذا لا يعني أنه لا يحب عمر الزاهي، فأنا على سبيل المثال، لما فتحت عينيّ فتحتها على ڤروابي، ولما تعرّفت على عمر الزاهي اكتشفت أمورا جديدة ومفيدة، لكنني بقيت وفيا للهاشمي ڤروابي وأحب عمر الزاهي وكل المشائخ، فأنا أستمع لجميعهم سواء الحاج محمد العنقى أو ڤروابي أو بوجمعة العنقيس أو دحمان الحراشي وعمر الزاهي وأتعلم من كل واحد منهم أمرا جديدا، وسواء ڤروابي أو عمر الزاهي أو غيرهم، فكلا الشيخين اجتهدا طيلة حياتهما وضحيا للحفاظ على هذا التراث كل بأسلوبه الخاص ويجب احترامهما والاعتراف بدورهما في إحياء تراث الشعبي الأصيل.