الرئيسية / وطني / مراكز التصحيح تتوقع تراجعا كبيرا في نتائج “البيام”

مراكز التصحيح تتوقع تراجعا كبيرا في نتائج “البيام”

توقعت  لجان مراكز التصحيح تراجعا كبيرا في نتائج امتحان شهادة التعليم المتوسط “البيام” بالمقارنة مع السنوات الماضية،

مرجعة سبب ذلك إلى إرجاع أغلبية التلاميذ لأوراق بيضاء أو شبه فارغة في العديد من المواد خاصة منها الرياضيات واللغة الفرنسية والعلوم الطبيعية والتاريخ والجغرافيا والإنجليزية .

وعلمت مصادر تربوية أن كل المؤشرات وعمليات التصحيح التي دخلت مرحلتها الاخيرة  تؤكد أن نتائج شهادة التعليم المتوسط هذه السنة ستنزل عن نسب السنوات الماضية، مرجحة أن تكون أضعف نسبة في  السنوات الخمس الأخيرة ، وهذا على إثر تسجيل نتائج كارثية في 5 مواد لم يتحصل غالبية المترشحين فيها على معدل 10 من 20.

وأكدت أنه بعدما أوشكت عملية تصحيح أوراق امتحان شهادة التعليم المتوسط على نهايتها حيث دخلت معظم مراكز التصحيح عبر الوطن مرحلة التصحيح الثالث التي في الغالب لا تستغرق وقتا طويلا، فإنه ما ميز عملية التصحيح وبحسب أخبار عن نتائج المواد من خلال التصحيح الأول والثاني، فإن عدد اللجان في المراكز يفوق عدد المصححين حيث اضطر رؤساء اللجان الاستنجاد ببعض الاساتذة الذين لم يستدعهم الديوان.

وبحسب الاساتذة المصححين فإن نتائج هذه السنة كارثية في المواد التالية : رياضيات، فرنسية، علوم طبيعية، تاريخ وجغرافيا، حيث بالنسبة للرياضيات -بحسب عدة مراكز- النسبة لا تتجاوز 10 %  وقد ارجع اغلب الاساتذة السبب إلى صعوبة المسألة حيث فقد أغلب التلاميذ ثماني نقاط كاملة،  لأن المسألة لم تكن بالشكل المعتاد الذي تعود عليه التلاميذ، بالاضافة الى طول الاختبار الذي يحتاج الى أربع  ساعات بدل ساعتين.

أما اللغة الفرنسية فأكدت المصادر أن تصحيح لجنة كاملة تحتوي على 160 ورقة يستغرق ساعتين فقط كون أغلب الأوراق فارغة أو سلمت بيضاء.

أما اللغة الأنجليزية فإن نسبة الحاصلين على المعدل لا تتجاوز 20 % ويرجع الاساتذة سبب هذا الاخفاق الى صعوبة الاختبار وكذلك سلم التنقيط بالاضافة الى وجود سؤال لدرس محذوف .

أما مادة التاريخ والجغرافيا كانت كارثية مقارنة بالسنوات الماضية، حيث اكد الاساتذة المصححون أن واضع الأسئلة لم يدرس في الطور المتوسط ويرجح أنه استاذ تعليم ثانوي بالإضافة إلى وجود أخطاء ومنها أن واضع السؤال لا يفرق بين مفاوضات إيفيان واتفاقية إيفيان بالاضافة الى سلم التنقيط الذي جاء بنصف نقطة لأغلب الاسئلة .

اما في ما يخص العلوم أكد الاساتذة أن الاسئلة لم تكن في متناول التلاميذ النجباء بالإضافة إلى الأخطاء التي أثرت على إجابة التلاميذ، وأكد لنا الأساتذة على أن صيغة الأسئلة لهذه السنة لم يتعود عليها التلاميذ ولهذا السبب أغلب التلاميذ لم يتحصلوا على المعدل، أما بالنسبة لمادة اللغة العربية النتائج كانت جيدة جدا وأجمع الاساتذة على أن الامتحان كان سهلا في متناول التلاميذ ضعاف المستوى،  الشيء نفسه بالنسبة لمادتي التربية الإسلامية والمدنية.

وهذا يطرح عدة تساؤلات حول الاصلاحات التي باشرتها وزيرة التربية نورية بن غبريط  وهل هذه الاخيرة ستفتح نقاشا جادا مع الشركاء لإعادة النظر في طريقة اختبارات نهاية السنة وكذلك البحث عن آليات لعدم تكرار الاخطاء التي أصبحت هاجس التلاميذ وأوليائهم وكذلك الأساتذة .

وتذكيرا، فإن عملية التصحيح انطلقت يوم الجمعة 03 جوان عبر كامل مراكز الوطن بمعدل مركز واحد أو مركزين في كل ولاية.