الرئيسية / دولي / مروحيات أميركية تنضم للحملة الجوية في  ليبيا
elmaouid

مروحيات أميركية تنضم للحملة الجوية في  ليبيا

بعد نحو ستة أشهر على تشكيلها، تفشل حكومة الوفاق الوطني الليبية في الحصول على ثقة مجلس النواب المعترف به دوليا في طبرق، ما يشكل عائقا جديدا أمام استقرار الأوضاع في البلد الذي ما زال يعاني من انقسامات سياسية انعكست سلبا على الوضع الأمني منذ إطاحة نظام الرئيس معمر القذافي قبل خمس سنوات.

 

وطالب أعضاء برلمان طبرق المجلس الرئاسي الليبي بتشكيل حكومة مصغرة في مدة لا تتجاوز 10 أيام، بالمقابل  اتهم حرس المنشآت النفطية المؤيد لحكومة الوفاق الليبية، أعضاء مجلس النواب المنعقد في طبرق الرافضين للحكومة، بأنهم يسعون وراء الحصول على حقائب وزارية، مجدداً في الوقت نفسه تأييده لحكومة فايز السراج.جاء ذلك في بيان لجهاز حرس المنشآت النفطية فرع الأوسط، وقال الناطق الرسمي باسم الجهاز، علي الحاسي، في البيان نفسه إن “النواب الرافضين لحكومة الوفاق يضغطون للحصول على عدد من الوزارات بأية حكومة ولو على حساب مصير الوطن والمواطن”، معتبراً أن هذا الأمر هو “سبب رفضهم منح الثقة للحكومة خلال جلسة الاثنين.ورفض مجلس النواب المنعقد في طبرق (شرق) منح الثقة لحكومة الوفاق المنبثقة عن جولات الحوار السياسي في مدينة الصخيرات المغربية، خلال جلسة رسمية بحضور 101 عضو، صوّت 61 نائبا منهم برفض تشكيلة الحكومة ونائب واحد لصالحها، فيما امتنع آخرون عن التصويت، إضافة لانسحاب عدد آخر من القاعة قبل التصويت”، بحسب ما صرح به النائب طارق الجروشي.واستهجن الحاسي في بيانه “الطريقة التي اتخذها أعضاء مجلس النواب الرافضين للحوار لإسقاط حكومة الوفاق الوطني خلال جلسة الاثنين.وأشار الناطق باسم الحرس النفطي الذي سبق وأن أعرب عن دعمه لحكومة الوفاق إلى أن “مجلس النواب واقع تحت سيطرة مجموعة هدفها عرقلة الاتفاق السياسي الذي تم التوافق عليه بين الليبيين. وكان قد رفض مجلس النواب التشكيلة الحكومية التي تقدم بها رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج، والمكونة من 32 وزيرا، مطالباً الأخير بتقديم تشكيلة أخرى لحكومة مصغرة خلال 10 أيام، قدم بعدها “السراج” في فيفري تشكيلة جديدة تضم 18 وزيرا للمصادقة عليها، لكن البرلمان فشل على مدى أشهر في عقد جلسة رسمية لمناقشة منح الثقة من عدمها لتلك التشكيلة، الأمر الذي دفع 102 نائبا لإصدار بيان في 21 آفريل منحوا خلاله الثقة لتشكيلة “السراج” فيما اعتبر نواب معارضون للحكومة الإجراء بـ”غير القانوني”، لأنه لم يتم خلال جلسة رسمية تحت قبة البرلمان.من جانب اخر بدأت الولايات المتحدة باستخدام مروحيات قتالية لاستهداف تنظيم داعش الارهابي في مدينة سرت الليبية، ومنذ مطلع اوت تساعد مقاتلات أميركية القوات التابعة لحكومة الوفاق الليبية في استعادة مدينة سرت الساحلية، حيث شنت عشرات الضربات التي استهدفت مواقع ومعدات تنظيم داعش.وقال انتوني فالفو المتحدث باسم القيادة العسكرية الأميركية في افريقيا إن مروحيات “ايه اتش-1 دبليو سوبركوبرا” التابعة لقوات المارينز انضمت خلال الأيام الاخيرة للعملية في سرت.وأضاف في مقابلة من مقره في شتوتغارت أن “مروحيات الكوبرا توفر دقة اضافية للغارات الجوية وتمنحنا المزيد من المرونة”.وتتمركز مروحيات سوبركوبرا فوق سفينة “يو اس اس واسب” البرمائية في البحر المتوسط. كما تنطلق مقاتلات هارير من السفينة لشن الغارات على سرت.ومنذ الاثنين الماضي شنت القوات الأميركية 77 غارة جوية في المدينة، بينما كانت القوات الموالية للحكومة الليبية قد بدأت في منتصف ماي عملية عسكرية مدعومة بغطاء جوي أميركي اعتبارا من مطلع اوت لطرد تنظيم داعش المتطرف الذي سيطر على المدينة في جوان 2015.وسبق أن أعلن البنتاغون أن المشاركة الأميركية في عمليات سرت ستستمر “أسابيع وليس أشهرا”، إلا أن فالفو لم يحدد الفترة التي ستواصل فيها بلاده حملتها الجوية. وقال “نحن موجودون هناك بناء على طلب حكومة الوفاق الوطني”.وتعد مروحيات سوبركوبرا من أهم الطائرات المقاتلة التي تستخدمها واشنطن منذ ظهورها إبان حرب فيتنام لتوفير غطاء للقوات الأرضية. وهي ايضا مجهزة لإطلاق قنابل وقذائف مختلفة.وقد تم تطويرها خصيصا لقوات مشاة البحرية (مارينز) والتي تعتمد عليها بشكل كبير في أداء وتنفيذ المهمات وتوفير دعم للقوات الموجودة على الأرض.