الرئيسية / دولي /  مساعد الرئيس الأميركي يعرض على دبلوماسي أوروبي خطة تحويل ليبيا الى ثلاث دول… ترامب يجس نبض أوروبا حول تقسيم ليبيا
elmaouid

 مساعد الرئيس الأميركي يعرض على دبلوماسي أوروبي خطة تحويل ليبيا الى ثلاث دول… ترامب يجس نبض أوروبا حول تقسيم ليبيا

كشفت صحيفة الغارديان البريطانية أن مسؤولا أميركيا عرض على دبلوماسي أوروبي خريطة لتقسيم ليبيا إلى ثلاث دول على أساس أقاليمها الثلاثة القديمة طرابلس في الغرب وبرقة في الشرق وفزان في

الجنوب.وتسود مخاوف في أوروبا من تراجع ادارة ترامب عن دعم حكومة الوفاق برئاسة فائز السراج .

 وتقسيم ليبيا الى ثلاث دول ليس مقترحا جديدا وظل موضوعا لتقارير وتسريبات اعلامية على مدى سنوات منذ اطاحة حكم الزعيم الراحل معمر القذافي. ولم تكشف الصحيفة عن هوية المسؤول الأوروبي ولكنها قالت ان غوركا اقترح تقسيم ليبيا قبل أسابيع من تنصيب ترامب رئيسا للولايات المتحدة في 20 يناير الماضي. وأوضح تقرير الغارديان ان سيباستيان غوركا مساعد الرئيس دونالد ترامب رسم أمام الدبلوماسي الأوروبي خريطة لتقسيم ليبيا إلى ثلاث دول.ويتبنى غوركا سياسات مشددة تدعو إلى “القضاء على الإسلام المتطرف” وغوركا على صلة وثيقة مع ستيف بانون كبير استراتيجيي البيت الأبيض الذي يرى ان الصراع مع الاسلام الراديكالي يجب ان يكون محور السياسة الخارجية الأميركية. لكن اسهم بانون تراجعت منذ فقد منصبه في مجلس الأمن القومي الاسبوع الماضي.وذكر مصدر مطلع أن الدبلوماسي الأوروبي رد على غوركا بأن التقسيم هو “أسوأ حل يمكن تصوره في ليبيا”.وقال ماتيو توالدو، الخبير في شؤون ليبيا لدى المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية ان مقترح غوركا يمثل اختبارا حول مدى معرفته بليبيا، مضيفا “اذا كان الشيء الوحيد الذي تعرفه عن ليبيا انها كانت مقسمة الى ثلاثة اقاليم، فأنت تظهر حينها انك لا تعلم شيئا عن عن هذا البلد”.ويسعى غوركا الآن للحصول على منصب مبعوث ترامب الخاص إلى ليبيا بينما لا يزال البيت الأبيض لم يلق بالا تجاه ما يجري في البلد ولم يقرر ما إذا كان سيعين مبعوثا للرئيس.وأحد منافسي غوركا على المنصب هو فيليب إسكرافاج ضابط المخابرات السابق والذي عمل في ليبيا لأكثر من 10 أعوام ويبدو أنه الأوفر حظا للحصول على منصب المبعوث الخاص.وقدم إسكرافاج مقترحا لحل الأزمة في ليبيا يعتمد على عشرات المليارات من الدولارات من الدعم الغربي للبلاد. وتعاني ليبيا من انقسام سياسي وأمني منذ سنوات حيث تعمل في طرابلس حكومة الوفاق الوطني المدعومة من الأمم المتحدة التي لا يعترف بها مجلس النواب المنعقد في شرق البلاد والذي يدعم الجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر بالمقابل وضعت روما موضوع إدارة الأزمة في ليبيا على جدول أعمال اجتماع وزراء خارجية الدول السبع الذي تترأسه إيطاليا بحيث سينطلق غدا في مدينة توسكانا الساحلية.جاء ذلك في تصريح لوزير خارجية إيطاليا أنجلينو ألفانو للإذاعة الرسمية، حيث أعتبر أن على المجتمع الدولي الحفاظ على وحدة ليبيا حكومة وشعبًا.وقال ألفانو إن هذا يجب ان يتم في إطار عملية تسوية يتفق عليها الليبيون وتكون مظلتها اتفاق المصالحة الموقع برعاية أممية.كما اعتبر ألفانو أن أي تقسيم لليبيا خطر كبير على إيطاليا قائلا _سيلحق ضررًا جسيمًا بمصالحنا ويزيد من حدة التوتر في البلد المتوسطي الذي يشكل أهم نقطة عبور للمهاجرين بحرا الى إيطالياس.من جانب اخر حمل السفير صلاح الدين الجمالي مبعوث الأمين العام للجامعة العربية إلى ليبيا أمراء الحرب ومافيا الميليشيات والتدخلات الأجنبية وعدم الانسجام في المواقف الليبية والعربية مسؤولية تردى الأوضاع وتعقيد الأزمة في ليبيا. وقال السفير الجمالي، ، إن من يتحمل المسؤولية عن تردي الوضع وتعقيد الأزمة في ليبيا هو غياب الدولة الليبية والتدخل الأجنبي والأموال المتدفقة”، مشيرا إلى أن الشعب الليبي لا يشجع التدخل الأجنبي ويرفض كل تدخل أجنبي.أضاف الجمالي أن التدخلات الأجنبية لن تحل الأزمة في ليبيا وهو ملف معقد، ونحاول تجفيفه وتأثيره على الساحة تدريجيا من خلال الحوار، لافتا إلى أن الجامعة العربية استضافت مؤخرا اجتماعا رباعيا مع الاتحاد الأوروبي والاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة وذلك بهدف تخفيف التأثير الأجنبي في ليبيا. وحول تقديره للفترة الزمنية التي يمكن خلالها تحقيق المصالحة الليبية، قال الجمالي”إن أمراء الحرب ومافيا الميليشيات لديهم مصلحة لإبقاء الأزمة الليبية كما هى سواء من الداخل أو من الخارج”، موضحا أن المؤسسات الأمنية في ليبيا حاليا بالإيجار ومعظمها شركات دولية وبعض الدول لديها مجموعات أمنية تابعة لها. وتابع الجمالي:”الكل مستفيد على حساب الشعب الليبي وهناك مصالح خفية للمتنفذين في السياسة والاقتصاد”، مشيرا إلى أن الاقتصاد الليبي الآن يتحرك بالمافيا والتهريب وخلقوا نمطا جديدا من الاقتصاد والحياة الاجتماعية وهذا وضع صعب ويحتاج لبذل مجهود كبير حتى تعود ليبيا لوضعها الطبيعي.وأشار إلى أن الوضع في طرابلس أصبح من الصعب السيطرة عليه ، وذلك على الرغم من أن حكومة السراج شكلت حرسا رئاسيا هدفه الأول حراسة المنشآت الحكومية والسفارات وبعد تقويته سيقوم أيضا بمواجهة المليشيات وتقليص تأثيرها. ولفت إلى أن هناك دولا عربية وغربية تدرب الحرس الرئاسي من بينها قطر والإمارات والولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا وإيطاليا وبريطانيا، كما أن هناك جيشا ليبيا قائما في بنغازي به بعض عناصر من الجيش الليبي القديم.وحول إمكانية تشكيل قوات عربية لحفظ السلام في ليبيا تحت مظلة الجامعة العربية، قال الجمالي “إن المشكلة التي تواجه الجامعة العربية حيال الأزمة الليبية هي كيفية تحقيق الانسجام في الموقف العربي”، لافتا إلى أنه على الرغم من أن الجميع ضد التدخل الأجنبي ومع عودة السلام والاستقرار إلى ليبيا إلا أن المواقف العربية وحتى الأوروبية ليست على نفس الوتيرة حيال الأزمة الليبية “وهذا كله يأتي على حساب الاستقرار في ليبيا “، مضيفا أن “ليبيا أصبحت مستنقعا للتناقضات والإرهاب والمصالح الخفية”. وتابع الجمالي: “لذلك الشعب الليبي يبحث عن الدور العربي”، معتبرا أنه مع الدعم الأممي من الممكن أن تعود ليبيا إلى ما كانت عليه تدريجيا “وهي ليست مسألة مستحيلة”.وحول الوضع الاقتصادي في ليبيا..نبه الجمالي إلى أن الوضع الاقتصادي في ليبيا صعب للغاية وأن الشعب الليبي يعيش في ظروف مادية صعبة جدا، مشيرا إلى أن هناك مسؤولين كبار في ليبيا لم يأخذوا رواتبهم منذ ستة شهور، وهي مرتبات متدنية لا تتجاوز مائتي دينار ليبي فقط شهريا كحد أقصى، كما أن العديد من المستشفيات مغلقة وليس بها طقم طبية لعدم وجود سيولة نقدية.