الرئيسية / وطني / مساهل: شراكة إستراتيجية تجمع الجزائر والصين

مساهل: شراكة إستراتيجية تجمع الجزائر والصين

نوه وزير الشؤون المغاربية والاتحاد الإفريقي وجامعة الدول العربية،  عبد القادر مساهل، الجمعة، بالعاصمة القطرية الدوحة بالعلاقات المتميزة التي تجمع الجزائر بالصين والتي تحمل أبعادا متعددة “مكنت من بناء شراكة إستراتيجية شاملة” تخدم مصالح البلدين والشعبين.

 

وقال مساهل في كلمة ألقاها في أشغال الدورة السابعة للاجتماع الوزاري لمنتدى التعاون العربي-الصيني التي تحتضنها الدوحة، إن الجزائر “تعمل باستمرارفي سبيل إنجاح هذه الشراكة الإستراتيجية” مع الصين وجعلها في مستوى تطلعات الشعبين.

وأشار في هذا الإطار إلى أن المتعاملين الاقتصاديين الصينيين في الجزائر وجدوا “كل الدعم والتسهيلات اللازمة للاستفادة من الفرص الهائلة للاستثمار التي تزخر بها البلاد”  وذلك من منطلق القناعة بأن هذا التعاون يعد “خيارا إستراتيجيا ناجعا سيعود بالربح على الطرفين”.

وأعرب مساهل بالمناسبة عن امتنان الجزائر لجمهورية الصين الشعبية “لما توليه من عناية للمنطقة العربية وللقارة الإفريقية اللتين تنتمي إليهما الجزائر وتدعم كل ما من شأنه أن يعزز استقرارهما السياسي وتنميتهما الاجتماعية والاقتصادية”.

وبيّن بأن مجالات التعاون بين الصين والمنطقة العربية “ما فتئت تزداد اتساعا وتنوعا منذ إرساء منتدى التعاون العربي-الصيني  سنة 2004 “،  فبعد الاجتماع الوزاري المنعقد ببكين في 2014  وما تمخض عنه من نتائج”إيجابية”  عرفت الشراكة بين الصين والدول العربية “تقدما ملحوظا في جميع القطاعات”.

وأشار إلى أنه قد شكلت هذه النتائج مؤشرات تحمل على التفاؤل بأن هذه العلاقات “لم تنحصرفي إطار منطق تجاري محض  وإنما تعدته لتشمل التعاون التقني  والعلمي والثقافي والاستثمارفي مشاريع البنية التحتية وبناء أسس شراكة حقيقية تجمع المتعاملين الإقتصاديين العرب والصينيين في مشاريع لها قيمة مضافة  تمتص البطالة وتعود بالنفع على الطرفين”.

وأوضح مساهل أن قيم الحوار والسلام التي يتقاسمها الطرفان وتعلقهما المشترك باحترام الشرعية الدولية “يشكلان حافزا إضافيا يشجعنا على تكثيف تعاوننا”، مشيدا بـ”الدعم الثابت للصين للقضايا العربية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية”.

وجدد في هذا الصدد دعم الجزائر للحقوق الشرعية للشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف على حدود الرابع جوان 1967، كما جدد تأكيده على أن الجزائر “لن تدخر أي جهد من أجل مكافحة آفة الإرهاب والتطرف العنيف والجريمة المنظمة التي أصبحت هاجسا يحمل تحديات خطيرة من خلال انتشارها الواسع  بما يهدد تحقيق السلم والاستقرار في ربوع العالم وينعكس سلبا على النمو الاقتصادي في دولنا”، وهو ما يستلزم “الإرادة الراسخة لمحاربتها والتنسيق الدائم من أجل دحرها وتجفيف منابعها”.

وأشار إلى قناعة الجزائر بأن المنطقة العربية التي تحتل موقعا جيواستراتيجيا متميزا وتزخر بموارد طبيعية وبشرية معتبرة  “مؤهلة للعب دور هام في إيجاد التوازنات لعالم يعيش تحولات وتقلبات سريعة”، وهو ما يجعلها “في حاجة إلى تكثيف الجهود والعمل على التعاون والتنسيق والتكامل مما يحمي أمنها واستقرارها من جميع المخاطر التي تحدق بها”.

وفي سياق آخر، نوه مساهل بالعلاقات الأخوية التي تربط الجزائر بدولة قطر والمتسمة بـ”التشاور السياسي المستمر” حول مختلف المسائل التي تهم البلدين وبالتعاون الاقتصادي الذي “تبلور في مشاريع مشتركة تعود بالمنفعة على البلدين”.