الرئيسية / محلي / مشاريع إنجاز طرق منطقة “القروش” تحت مجهر الوالي
elmaouid

مشاريع إنجاز طرق منطقة “القروش” تحت مجهر الوالي

 كانت محطة والي ولاية جيجل السيد العربي مرزوق، خلال هذا الأسبوع، وخلال خرجة ميدانية إلى منطقة القروش المتواجدة بأعالي بلدية العوانة الساحلية، التي يزيدها عمقها باتجاه الجنوب لوحة ربانية طبيعية خلابة، تزيد من جمال ساحلها وشواطئها، حيث كانت تهدف هذه الخرجة الميدانية إلى الإطلاع على وضعية الطرق بالمنطقة والأشغال الجارية على مستوى بعض مقاطعها، في إطار تشجيع المواطنين على الرجوع إلى مناطقهم

الأصلية وإعادة إعمار المناطق المهجورة خلال العشرية السوداء التي ما زالت نتائجها لغاية اليوم، وكذا توفير شبكة طرقات مهيأة تساعد على خلق ديناميكية اقتصادية خاصة في القطاع الفلاحي عبر المشاتي الواقعة بين بلديتي العوانة وسلمى بن زيادة.

ومن بين المشاريع الجارية حاليا والتي تفقدها والي الولاية، الشطر الأول من عملية تهيئة الطريق بين العوانة وسلمى بن زيادة الذي يمتد على مسافة 10 كيلومترات، الذي خصص له غلاف مالي يقدر بـ 13 مليار سنتيم.

وفي هذا السياق، صرح الوالي بأنه سيتم عن قريب فتح الطريق الولائي رقم “137” الرابط بين بلديتي العوانة الساحلية وبلدية سلمى بن زيادة التي تمتد إلى أعماق الولاية جنوبا، ما سيؤدي إلى تسهيل حركة المواطنين وعودتهم إلى مناطقهم الأصلية لإعادة إحياء نشاطات كانت في الماضي القريب مصدر رزق أساسي للعائلات، إذ ستساهم هذه الطرق في إحياء ومزاولة السكان لنشاطهم الفلاحي كتربية الحيوانات المختلفة وغرس الأشجار المثمرة وزراعة الخضر والفواكه بمختلف أنواعها، وهذا طبعا لتمكينهم من الإستفادة من مختلف إعانات الدولة في هذا المجال التي تقدمها مختلف أجهزة الدعم في إطار التنمية الريفية والتجديد الريفي.

وعن لقاء والي الولاية بالعديد من المواطنين وتبادله الحديث مع عدد منهم خلال هذه الخرجة الميدانية، فقد استمع إلى انشغالاتهم ومقترحاتهم التي تصب مجملها في مجال الإجراءات الواجب اتخاذها من أجل خلق الظروف المناسبة لعودتهم إلى مناطقهم الأصلية، فدعوا والي الولاية للعمل على تنمية طرق المواصلات لتشجيع ومساعدة وتسهيل عودة السكان إلى مناطقهم الأصلية التي غادروها خلال التسعينيات.

من جهة أخرى، فإن هذا الشطر من شأنه أن يمكّن من فك العزلة عن المناطق والقرى الجبلية في هذا المحور بين البلديتين، خاصة أنها تمتاز بصعوبة تضاريسها وكثافة أشجارها وهو ما يصعب توغلها وكذا في ترقية السياحة المناخية والجبلية التي بدأت تظهر في السنوات الأخيرة.

حيث صرح والي الولاية السيد العربي مرزوق على هامش هذه الزيارة بأن هذه العمليات تعتبر ذات أولوية، ما يستدعي الشروع في إنجازها بهدف تعزيز التنمية وتصحيح الإختلالات بين مناطق الساحل المختلفة في الولاية والمناطق الداخلية الجبلية التي تمتاز بالعزلة، لتشجيع السكان على العودة إلى قراهم.

وكانت أهم انشغالات المواطنين في هذه المنطقة الغابية، المطالبة بإنجاز وتهيئة الطرقات، معتبرين أنها ستكون أولى أسباب فك العزلة، وربطها بالمناطق المجاورة وبمركز البلدية وكذا البلديات الأخرى، أين سيكون لهذا النوع من المنشآت المساهمة الحقيقية في إعادة بعث الحياة بهذه المنطقة التي تصلح لتطوير وتنمية الفلاحة الجبلية، حسب رأيهم.