الرئيسية / دولي / مشاورات الكويت تختتم دون اتفاق
elmaouid

مشاورات الكويت تختتم دون اتفاق

فيما أعلنت جماعة أنصار الله الحوثية في اليمن السبت أسماء أعضاء المجلس السياسي الأعلى الذي شكل بتحالف مع حزب المؤتمر الشعبي العام الذي يتزعمه الرئيس السابق، علي عبدالله صالح، اختتمت  السبت، مشاورات السلام اليمنية في الكويت، التي ترعاها الأمم المتحدة منذ أكثر من ثلاثة أشهر، دون التوصل إلى اتفاق، مع رفض وفد الحوثيين لمشروع اتفاق تقدم به المبعوث الأممي إلى اليمن، إسماعيل ولد الشيخ أحمد، ونال موافقة الحكومة.

 

 وكان قد أعلن المبعوث الأممي الذي يشرف على المفاوضات، في تصريحات صحافية في وقت سابق أنه سيعقد جلسة ختامية مع وفدي الحكومة والحوثيين، لإعلان رفع المشاورات والنتائج التي توصلت إليها خلال الفترة الماضية، كما سيعلن عن اتفاق الأطراف على استئناف المشاورات في جولة مقبلة، في دولة أخرى، بحيث يجري التفاوض على مكان انعقادها وموعدها في وقت لاحق. وفي حين كانت تصريحات الدبلوماسيين والمسؤولين الأممين، منذ انطلاق المحادثات في شهرافريل الماضي، تتحدث عن أنها ستخرج بـ”اتفاق الكويت”، لمّح المبعوث الأممي في تصريحات نقلها التلفزيون الكويتي، إلى أن المشاورات ستخرج بـ”بيان ختامي”، يتضمن مختلف النقاط التي أكد الطرفان عليها، وتؤكد على أهمية استئناف المشاورات في وقت لاحق، الأمر الذي يمثل اعترافاً ضمنياً بفشل التوصل إلى اتفاق. وقد أقر ولد الشيخ أحمد بأيام صعبة مرت بها المشاورات، مشيراً إلى أنه سيواصل في الفترة المقبلة لقاءاته مع الأطراف المحلية والإقليمية والدولية، في إطار جهود التوصل إلى حل سلمي للأزمة في البلاد.في هذا السياق، أفادت مصادر مقربة من المشاركين في المشاورات بأن اللقاءات تناولت وضع اللمسات الأخيرة حول البيان الختامي المقرر أن تخرج به المشاورات، ويمثل بنظر مراقبين، صيغة لـ”حفظ ماء الوجه”، أكثر منها مقررات ستجد طريقها إلى التطبيق.وكانت مشاورات الكويت انطلقت في 21 افريل بمشاركة 14 عضواً في كل وفد على حدة. وفي ظل الخلافات الجوهرية بين رؤيتي الوفدين، استغرقت النقاشات حول أجندة المفاوضات وتراتيبة القضايا المطروحة على جدول الأعمال أسابيع طويلة، جرى خلالها التوصل إلى تقسيم المشاركين إلى ثلاث لجان، سياسية، وأمنية، ولجنة معتقلين وأسرى، غير أن اللجان لم تصمد وطغت الخلافات في معظم أيام المشاورات، بما جعل الجزء الأكبر من جلسات الشهرين الأخيرين، منفصلة بين المبعوث الأممي وكل وفد على حدة.وفي الأسابيع الأولى، تقدم الطرفان برؤى في القضايا السياسية والأمنية، حيث أكدت الرؤية الحكومية على تنفيذ مقتضيات قرار مجلس الأمن الدولي 2216، بالانسحاب من المدن الرئيسية وتسليم الأسلحة وإعادة مؤسسات الدولة، قبل الدخول في أي حل سياسي، في حين أن رؤية الحوثيين وحلفائهم تضمنت تشكيل سلطة توافقية تتولى هي الإشراف على مختلف الإجراءات الخاصة بالانسحاب واستلام الأسلحة الثقيلة.