الرئيسية / دولي / مشاورات حثيثة لتشكيل حكومة وحدة في تونس

مشاورات حثيثة لتشكيل حكومة وحدة في تونس

بحث الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي مع رئيس الحكومة الحبيب الصيد ثم مع رئيس البرلمان محمد الناصر مقترحه بتشكيل حكومة “وحدة وطنية” الذي أصبح منذ اعلانه الشاغل الرئيسي للوسط السياسي في تونس.

 واعلنت رئاسة الجمهورية في بيان ان قائد السبسي بحث خلال لقاء مع الحبيب الصيد “الوضع العام بالبلاد” و”مقترح حكومة الوحدة الوطنية وضرورة توفير جميع أسباب نجاحها استجابة لمتطلبات المرحلة”.ونقلت الرئاسة في بيان ثان عن محمد الناصر قوله ان لقاءه مع السبسي “تمحور حول مبادرة حكومة الوحدة الوطنية والتي يعتبرها الناصر تستجيب لمتطلّبات المرحلة الحالية ويتحتّم العمل على تجسيمها وتوفير الأرضيّة الملائمة لإنجاحها في أقرب الآجال”.وتواجه حكومة الحبيب الصيد انتقادات متزايدة تتعلق بالخصوص بعدم التمكن من انعاش اقتصاد البلاد الذي يواجه صعوبات كبيرة.وكان قد اقترح قائد السبسي خلال حوار مع ‘الوطنية 1’، المحطة الاولى للتلفزيون الرسمي، تشكيل حكومة وحدة وطنية شرط ان يكون “الاتحاد العام التونسي للشغل”، المركزية النقابية و”الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية”، المنظمة الرئيسية لأرباب العمل، طرفين فيها.واعلن رئيس الحكومة الحبيب الصيد استعداده للاستقالة “إن اقتضت مصلحة البلاد ذلك”، بينما رفضت المركزية النقابية المشاركة في حكومة وحدة وطنية.وقال سامي الطاهري المسؤول في اتحاد الشغل “نحن نرفض المشاركة، والرئيس يعرف مسبقا ان الاتحاد لن يشارك لأنه ليس مهمتنا الحكم ولأن دورنا هو أن نلعب اعادة التوازن والتعديل”.وأضاف “نحن مع تشكيل حكومة جديدة، لا بد من التغيير. سنعطي رأينا ونطالب بتشكيل حكومة فيها توافق أدنى حتى لو لم تكن هناك (حكومة) وحدة وطنية”.ودعا الى عدم تسرع رئيس الجمهورية “حتى لا نضطر كل ستة اشهر الى تشكيل حكومة جديدة، وهي مسألة سوف تعمق الأزمة الاقتصادية والاجتماعية لان كل عدم استقرار سياسي ينعكس مباشرة على الاقتصاد الاجتماعي”.واعتبر المسؤول النقابي ان حكومة الحبيب الصيد “لم يعد لديها مبررات للوجود” قائلا “هذه الحكومة فاشلة من قبل والازمة السياسية واستمرار الفساد والخيارات الاقتصادية هي المحدد الرئيسي في هذا الفشل”.من جهة اخرى بدأ يتسلل نوع الـ”مواجهة الصامتة” بين كل من الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي وراشد الغنوشي رئيس حركة النهضة على خلفية التداعيات السياسية المحتملة لتشكيل حكومة وحدة وطنية على موازين القوى، وما يستتبع ذلك من تغيير لمراكز النفوذ في ظل سعي السبسي إلى استبعاد الحبيب الصيد من الحكومة المرتقبة مقابل تمسك “الشيخ” راشد ببقائه في منصبه مخافة تعيين شخصية علمانية معادية للنهضة قد تعيد رسم الخارطة السياسية على حساب الحركة.