الرئيسية / ملفات / مشروع قانون الانتخابات الجديد تحت مجهر الأحزاب

مشروع قانون الانتخابات الجديد تحت مجهر الأحزاب

 أحدث اعتماد مشروع قانون للانتخابات بالجزائر هذه الأيام جدلا واسعا و”زوبعة” سياسية بين مؤيد للقانون ورافض له جملة وتفصيلا، خاصة في ما تعلق بالمادة التي تنص على ضرورة حيازة الأحزاب السياسية على أكثر من 4 بالمائة من الأصوات المعبر عنها كشرط أساسي سواء في الانتخابات المحلية أو التشريعية.

 “الموعد اليومي” حاولت جس نبض بعض رؤساء الأحزاب السياسية والمهتمين، فاعتبر بعضهم أن القانون العضوي للانتخابات هو بمثابة “قانون عقوبات” فيما رأى البعض الآخر بأنه يؤسس لمرحلة أو “خريطة سياسية جديدة” تكون فيها الإدارة هي المسيطرة والمهيمنة على العملية الانتخابية، فيما ذهب البعض إلى أن القانون في حد ذاته ما هو إلا بداية لعملية تطهير الساحة السياسية من الأحزاب “الناشئة”  التي لا تستطيع أن تحقق تمثيلا ونسبة لا بأس بها في أي عملية انتخابية .

 بن حمو : قانون الانتخابات يضر بالأحزاب الناشئة وخطوات المعارضة مجرد لغو 

 

 دعا محمد بن حمو رئيس حزب الكرامة إلى ضبط وأخلقة الساحة السياسية بالجزائر كي تبقى إلا الأحزاب السياسية القوية التي لها تمثيل وقاعدة شعبية حقيقية بما يتماشى والمصلحة العامة للبلد.

أكد محمد بن حمو رئيس حزب الكرامة في تصريح لـ “الموعد اليومي “بأن قانون الانتخابات  أحدث ضجة بالمجلس الشعبي الوطني وطالب من خلاله النواب التريث في تطبيق المادة التي تنص على ضرورة حيازة الأحزاب السياسية على أكثر من 4 بالمائة من الأصوات المعبر عنها كشرط للترشح سواء في الانتخابات المحلية أو التشريعية،  إذا كان ظاهره صحيحا بما يتماشى والمصلحة العامة للبلاد فهو خطوة إيجابية أما إذا كان باطنها إقصاء أحزاب سياسية بعينها فالأمر مرفوض.

وأوضح محمد بن حمو بأن مشروع القانون في حد ذاته له خلفية سياسية منذ البداية ويضر بالأحزاب “الناشئة” وحتى “الآفلان” الذي تم مساندته في إطار مسعى الجدار الوطني مؤخرا باعتبار أنه إذا مر، أي هذا القانون، كما هو -يؤكد بن حمو – فستلوم كل الطبقة السياسية حزب “الآفلان” الذي يكون بذلك قد تخلى عن الأحزاب السياسية التي ساندته في الكثير من المراحل وبالتالي ستنتقم هذه الأحزاب من الحزب العتيد.

وأوضح محمد بن حمو بأن مشروع قانون الانتخابات الجديد إذا مر سيكون الرابح الأكبر فيه هو “الارندي” الذي سيتموقع جيدا وسيكون له خصومة قوية بينه وبين حزب جبهة التحرير الوطني مستقبلا.

واعتبر رئيس حزب الكرامة خطوات المعارضة هذه الأيام بشأن مشروع قانون الانتخابات مجرد لغو وكلام فارغ وليس لها أي جدوى منتظرة ما دام أن الاغلبية هي المسيطرة والنظام قوي وبالتالي  قانون الانتخابات سيمر لا محالة وبأي طريقة سواء قبلت المعارضة به أم لم تقبل.

كما اعتبر بن حمو أن أكبر سند للنظام في هذا الوقت بالذات هو الشعب الجزائري الذي لن يقبل أن يخرج إلى الشارع كما لم يقبل أن يخرج طيلة فترة ما يسمى بـ”الربيع العربي” ولهذا ما يهم الشعب – يشير المتحدث- هو التقاعد ودفع المرتبات ولا شيء آخر.

 بن بعيبش: قانون الانتخابات سيسمح بتغوّل الإدارة من جديد

 اعتبر الطاهر بن بعيبش رئيس حزب الفجر الجديد مشروع قانون الانتخابات الذي أثيرت حوله زوبعة سياسية هذه الأيام، يؤكد مرة أخرى أن النظام ليس له إرادة سياسية بغض النظر عن الحيثيات .

وقال الطاهر بن بعيبش لـ”الموعد اليومي” بأنه لو سلمنا جدلا بأننا قبلنا هذا القانون فستتغول الإدارة من جديد في الانتخابات والاستحقاقات المقبلة وسيكون كل شيء في يدها وبالتالي لا يمكن المساومة على الحكم والديمقراطية بعد ذلك على حد تعبيره.

وأوضح بن بعيبش بأن قانون الانتخابات سيغلق اللعبة السياسية وحتى وإن تحصلت المعارضة على مقاعد في الانتخابات ستكون دائما الأغلبية لـ”الافلان” و”الارندي” ثم “الأحرار” .

ويعتقد بن بعيبش بأن الشعب هو الوحيد الذي بإمكانه أن يطهّر الساحة السياسية من الأحزاب غير  القادرة وليس النظام وبالتالي الساحة السياسية يمكن لها أن تفرز بعضها البعض، مشيرا بأن حزبه يتحدى الجميع بأن يستطيعوا جمع التوقيعات في دائرة انتخابية واحدة.

وفي السياق ذاته قال بن بعيبش بأن حزبه سيعقد لقاء عاجلا مع إطاراته لبلورة رؤية واضحة وموقف إزاء مشروع قانون الانتخابات.

  فاتح ربيعي: المعارضة عجزت عن أن تتجاوز بعض الشكليات وأن يكون لها قرار

 وصف فاتح ربيعي الأمين العام السابق لحركة النهضة مشروع قانون الانتخابات الجديد “المثير للجدل” بأنه قانون عقوبات، مذكرا أن هذا القانون كان قد طرح سنة 2011 كمشروع وتمت المباشرة في تطبيقه غير أن أحداث الربيع العربي -في ذلك الوقت- حتمت على صناع القرار التراجع عنه بالرغم من اعتماد أحزاب سياسية جديدة .

وأوضح فاتح ربيعي في تصريح لـ الموعد اليومي” بأن الطبقة السياسية إن لم تنتفض وتعدل عن تمرير مشروع قانون الانتخابات الجديد سيجعل هذا القرار الانتخابات بعيدة كل البعد عن معايير الشفافية وبالتالي صناعة “خريطة سياسية جديدة” متحكم فيها.

كما أوضح فاتح ربيعي بأن المعارضة عجزت عن أن يكون لها قرار وأن تطور أداءها السياسي ولم تتجاوز بعض الشكليات والأطروحات، مشيرا أن هذه المعارضة في حد ذاتها إن لم تستطع بلورة تصور لن تستطع مواجهة التحديات المستقبلية لا محالة.

 نعيمة صالحي : قانون الانتخابات خرق للدستور الذي يساوي بين الأحزاب السياسية

 قالت نعيمة صالحي رئيسة حزب العدل والبيان، بأن القانون العضوي للانتخابات الجديد “مبني على باطل ومرفوض باعتبار أن انتخابات 2012 تمت في ظروف غير نزيهة”

وأكدت نعمية صالحي في تصريح لـ”الموعد اليومي “بأن المعارضة “تجد في القانون العضوي للانتخابات تفاضلا وتجاوزات للدستور الذي يقر بالمساواة بين مختلف الأحزاب السياسية “، متسائلة بالقول “كيف لنا أن نضع حزبا عمره 62 سنة من العمل السياسي مع حزب عمره سنوات قليلة ونحتم عليه تحقيق نسبة 4 بالمائة في الانتخابات وإلا يلغى من الساحة ..؟”.

وأوضحت نعيمة صالحي بأنه من غير المعقول أن نبني ونقيس في هذا القانون على انتخابات 2012 باعتبار أن الأحزاب القديمة تملك كل الإمكانات والوسائل التي تمكنها من تحقيق الأصوات خلال الانتخابات مقارنة بالأحزاب الناشئة التي لا تملك تلك الوسائل والإمكانات.

وأضافت نعيمة صالحي بأن تطهير الساحة السياسة أو تنظيمها لا يكون بمثل هكذا قوانين، مقترحة على سبيل المثال لا الحصر أن يفرض على الأحزاب التواجد في 25 ولاية من ولايات الوطن لتقويتها وشحنها في حين الأحزاب التي لا تستطيع أن تفرض تواجدها في الولايات لا  جدوى من وجودها في الساحة، كما اقترحت أن يتم إمهال الأحزاب السياسية مدة 5 سنوات للعمل وهيكلة نفسها مع تحقيق 3 بالمائة كشرط للبقاء في الساحة السياسية.

  جمال بن عبد السلام : قانون الانتخابات الجديد ضرب للديمقراطية والتعددية

 يرى جمال بن عبد السلام رئيس حزب جبهة الجزائر الجديدة بأن مشروع القانون العضوي للانتخابات الذي أثار جدلا واسعا في قبة البرلمان يعد بمثابة تراجع واضح عن المكتسبات السياسية والاجتماعية والاقتصادية ويؤسس للاحتكار السياسي الفاضح .

ويعتقد جمال بن عبد السلام في تصريح لـ”الموعد اليومي” بأن القانون المذكور يعتبر ضربا لإصلاحات رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة ووسيلة من الوسائل الحديثة المستعملة لضرب الديمقراطية والتعددية الحزبية خاصة في ظل عزوف السلطة عن الاستماع لصوت المعارضة وعزوف الشعب عن الاهتمام بالسياسية وشؤونها.

كما يعتقد جمال بن عبد السلام بأن السلطة لم تستفد من تجارب “الربيع العربي” وفضلت تطبيع منطق “الغالب والمغلوب” خصوصا في ظل استقالة الشعب الذي أصبح لا يهمه أي شيء.

 العياشي دعدوعة : قانون الانتخابات سيضع حدا لـ”التلاعبات السياسية”

 قال القيادي السابق في حزب “الأفلان” بأن نص المادة التي تحتم على الأحزاب الحيازة على أكثر من 4 بالمائة من الأصوات المعبر عنها كشرط للترشح سواء في الانتخابات المحلية أو التشريعية في القانون العضوي للانتخابات، منطقية بالنظر إلى الانتخابات السابقة وكل ما شابها من عمليات بيع وشراء.

وأوضح العياشي دعدوعة بأنه لو نرجع قليلا إلى الوراء وبالتحديد إلى الانتخابات السابقة لوجدنا أن الأختام كانت تباع وتشترى حينما أصبح الكل يترشح بدون أي قواعد نضالية حتى إلى أن وقعت الكارثة السياسية وأصبحت الساحة السياسية تخضع إلى التهجين السياسي.

وأشار العياشي دعدوعة بأن القانون بشكل عام لا يمكن أن يطبق بأثر رجعي أما على مستوى الواقع المحلي فنجده متسامحا مع الأحزاب السياسية من جهة ومن جهة أخرى سيضع حدا لكل التلاعبات.