الرئيسية / دولي / مشكلة النقص المائي العالمي …. الحرب القادمة
elmaouid

مشكلة النقص المائي العالمي …. الحرب القادمة

 أكد تقرير دولى للبرنامج الانمائى للأمم المتحدة، أن الوضع المائى الحالى فى المنطقة العربية ينذر بالخطر، مع انعكاسته التى تهدد مستقبل التنمية فى المنطقة، حيث أن الطلب على المياه يرتفع بشكل مضاعف نتيجة النمو السكانى المتصارع، وتغيير أنماط الحياة وتسارع وتيرة التحضر، والمطالب الملحة للنمو الاقتصادى.

وأضاف التقرير، أن وحدة المياه تزداد بسبب تعاظم اعتماد المنطقة على موارد المياه العابرة للحدود وارتفاع المنافسة على موارد المياه بين البلدان وفى داخلها، وعلاوة على ذلك فإن تداعيات تغير المناخ الحالية والمتوقعة تسهم فى تفاقم التحديات الراهنة وتزيد العلاقة الوثيقة بين وضع المياه الهش، والأمن الغذائى، وقطاع الطاقة، من الآثار السياسية والاقتصادية والاجتماعية الوخيمة لأزمة المياه فى المنطقة.وأشار التقرير إلى أن أزمة المياه هى فى جوهرها أزمة “حوكمة”، لأن قطاع المياه يدار فى كثير من الأحيان من قبل مؤسسات حكومية مجزأة ذات إمكانيات غير ملائمة مع قلة التنسيق وتداخل المسؤوليات، ما يؤى إلى عدم الكفاءة فى توفير خدمات المياه والصرف الصحى، بالإضافة إلى ذلك فإن نقص التمويل الحكومى وانخفاض استرداد التكلفة يحد من الاستدامة المائية لقطاع المياه فى كثير من البلدان.وشدد التقرير على أن الأمن المائى فى المنطقة يؤكد الحاجة إلى اتباع نهج متكامل وشامل “للحوكمة الفعالة للمياه”، كما أنه شرط لا مفر منه لتحقيق التنمية البشرية المستدامة فى المنطقة العربية، ويمكن لتحديد واعتماد مبادىء وممارسات الحوكمة الفعالة للمياه، أن يواجه ما يبرز من احتياجات الناس الاجتماعية والاقتصادية بطريقة منصفة وسليمة بيئيًا.وتجاوز التقرير المناقشات التقليدية حول توافر الموارد المائية واستخداماتها واعتمادها، حيث وضع القضية فى سياقها الاقتصادى والاجتماعى والبيئى وأرسى أركان الحوكمة الرشيدة للمياه والتى تشمل تحليل فعالية التكلفة بوصفه أداة لتقييم الخيارات والمصالح المتنافسة المعنية فى قرارات المياه المعقدة وإقامة وتعزيز البيئة المواتية من خلال التشريعات والأنظمة والمؤسسات ودعم التغييرات فى أنماط الطلب على المياه وخلق الحوافز للاستثمار من خلال نهج أكثر استدامة. يذكر انه تعرف الدول العربية بصفة عامة والشرق الأوسط بصفة خاصة ندرة كبيرة في المياه وافتقارا إلى مصادرها ومنابعها الحيوية بسبب قساوة المناخ و امتداد الصحراء العربية وشدة الحرارة وكثرة التبخر وازدياد النموين،  الديمغرافي والاقتصادي، يشار الى ان مشكلة النقص المائي العالمي قد يتحول في مستقبل غير بعيد إلى معضلة دولية قد تنشأ بسببها نزاعات وصراعات بين الدول  ووصف التقرير الوضع المائي العالمي بالمقلق وبخاصة حركة نزوح كبيرة التي شملت ملايين البشر الى مناطق تعاني نقصا فادحا في المياه وخير مثال على ذلك ما شهدته حركة النزوح مؤخرا من الدول العربية في العراق وسوريا الى دول الجوار وهى الاردن ولبنان اللتان تعانيان اصلا من الفقر والعوز المائي.وتراوح الطلب العالمي على المياه حسب أرقام الأمم المتحدة بحدود 64 مليار مكعب للمياه لسد حاجة الكثافة السكانية للعالم أجمع والبالغة ستة مليارات ونصف المليار نسمة.