الرئيسية / حوارات / مشكل المعارضة في حب الزعامة…تجمع مزفران 1 و 2 فاشل على طول الخط

مشكل المعارضة في حب الزعامة…تجمع مزفران 1 و 2 فاشل على طول الخط

تحدث رئيس حزب “حركة الانفتاح” عمر بوعشة في منتدى “الموعد اليومي” عن بعض القضايا السياسية الراهنة، وأعطى وجهة نظر حزبه حول السجال الذي يطفو  إلى السطح من حين لآخر بين “الأرندي” و”الأفلان”،

 

وحول العلاقات السياسية بين الجزائر وفرنسا حيث أثار قضية أوراق “بنما”، كما تحدث الضيف عن الاستحقاقات المقبلة وضرورة الاستقلالية في مراقبتها، وعن مسألة “المناصفة” بين الرجل والمرأة، وعن الدبلوماسية وإشكالاتها المرتبطة بما يجري في الساحة الدولية وقضايا أخرى ذات صلة.

 

“الصراع القائم بين “الأرندي” و”الأفلان” مسرحية سياسية”

 

قال رئيس حزب حركة الانفتاح عمر بوعشة لدى نزوله ضيفا على منتدى “الموعد اليومي” بأن الصراع القائم بين أحزاب الأغلبية لا سيما “الأرندي” و”الأفلان” هو بمثابة مسرحية باعتبار أن رؤساء هذه الأحزاب معينون من طرف السلطة وغير منتخبين -بحسبه- من طرف الشعب الذي ينبذ أي صراعات سياسية لا طائل منها ولا تخدم مستقبل البلد.

واستند رئيس حزب “حركة الانفتاح” عمر بوعشة في تصريحاته إلى الدعم المالي الكبير الذي تستفيد منه أحزاب الأغلبية وعلى رأسها “الأفلان” و”الأرندي”، خاصة فيما تعلق بالأموال والمقرات والإمكانات “اللوجستيكية”، سيما في المواعيد الانتخابية عكس الأحزاب الأخرى التي لم تستفد من أي دعم.

وبشأن الحركات التصحيحية التي طغت في المجال السياسي والتي اشتكت منها الأحزاب كثيرا، يرى عمر بوعشة أن هذه الحركات ليست تصحيحية بقدر ما هي حركات ردعية .

 

“أوراق “بنما” أحد الأسباب الرئيسية في توتر العلاقات بين الجزائر وفرنسا”

 

يرى رئيس حزب “حركة الانفتاح” عمر بوعشة بأن أوراق “بنما” كانت أحد الأسباب الرئيسية في توتر العلاقات السياسية القائمة بين الجزائر وفرنسا والتي سمحت للإعلام الفرنسي أن يصطاد في المياه العكرة ويعطي صورة قاتمة عن الجزائر ورئيسها في الوقت المناسب.

ويعتقد عمر بوعشة بأن المسؤولين في الجزائر هم من أعطوا مساحة وحيزا للطرف الفرنسي كي يستغل أوراق بنما للتشهير بسمعة الجزائر ومسؤوليها في وقت كان يتعين -بحسبه- على العدالة أن تفتح تحقيقا لمعرفة حيثيات القضية التي ذكرت اسم مسؤول جزائري، وفي الوقت نفسه تقوم بالرد بشكل دبلوماسي وليس بمجرد تقديم بيان تنديد فقط.

وأوضح عمر بوعشة بأنه كان يتعين على كل الطبقة السياسة بالجزائر سواء أكانت في المعارضة أو السلطة أن تتدخل في قضية الإساءة التي تعرضت لها الجزائر، وتردّ بشكل حازم وبكل الإمكانات المتاحة كي لا تتكرر هذه الإهانات التي كثرت من الجانب الفرنسي في السنوات الأخيرة ما جعل العلاقات تتوتر كل مرة.

 

“نطالب بلجنة مستقلة لمراقبة الانتخابات بعيدا عن تدخلات الإدارة”

 

دعا رئيس حزب “حركة الانفتاح” عمر بوعشة السلطات المعنية التي تشرف على الاستحقاقات المقبلة بتهيئة كل الظروف الملائمة لتشكيل لجنة مستقلة قائمة بذاتها للإشراف على الانتخابات المقبلة تكون مشكَّلة من الأحزاب بعيدا عن تدخلات الإدارة التي كانت -بحسبه- سببا مباشرا في أشكال التزوير التي حدثت في السابق.

وأكد عمر بوعشة لدى نزوله ضيفا على منتدى الموعد اليومي، بأن أحزاب المعارضة تأمل في الانتخابات المقبلة أن تكون نزيهة وشفافة، داعيا إلى تضافر كل الجهود لإخراج البلد من المشاكل السياسية والاقتصادية والاجتماعية العالقة في ظل التحديات التي تواجهها البلدان ولا سيما العربية التي تعاني مما يسمى بالثورات العربية وانعكاساتها السلبية على الشعوب.

وذكر عمر بوعشة بأن حزبه ينشد التعددية والانفتاح الديمقراطي، ويعتبر نفسه منضويا في أحزاب المعارضة الإيجابية، وليس السلبية، من خلال تثمين المكاسب وانتقاد السياسيات العرجاء بالإضافة الى المساهمة في البناء الثقافي والاجتماعي والاقتصادي والسياسي.

 

“لا نؤمن بالمناصفة بين الرجل والمرأة”

 

أكد رئيس حزب حركة الانفتاح عمر بوعشة بأن حزبه لا يؤمن بما يسمى “المناصفة” بين الرجل والمرأة، الشعار الذي أصبح يرفع كل مرة من طرف بعض الأحزاب والمنظمات النسوية، خاصة حينما تحل بعض المناسبات السياسية على غرار الانتخابات.

وقال عمر بوعشة بأن حزبه يرفض كل المزايدات التي تتحدث عن المناصفة بين الرجل والمرأة في المناصب باعتبار أن المرأة ما تزال معززة مكرمة داخل المجتمع بفعل التعاليم الاسلامية السمحة، وبالرغم من الاستغلال  والمشاكل التي تتعرض لها.

وأوضح عمر بوعشة بأن الشعارات التي ترفع هنا وهناك وتتحدث عن المناصفة يقف من ورائها أصحاب النفوذ الذين يتلاعبون بالمرأة سياسيا ويستغلونها أبشع استغلال خصوصا في ظل الأرقام المرعبة التي تتحدث عن وجود 7ملايين من الأمهات العازبات و40 ألف طفل غير شرعي سنويا – على حد تعبيره.

 

“مشكل المعارضة في حب الزعامة”

 

قال رئيس حزب “حركة الانفتاح” عمر بوعشة  في “منتدى الموعد اليومي” ”إن مشكل المعارضة، التي تدعي الانتقال الديمقراطي، هو حب الزعامة”، مضيفا أن كل حزب يسعى لقيادة القاطرة بمفرده.

وأوضح  المتحدث في  السياق ذاته أنه لا وجود لتنسيق بين التشكيلات السياسية المعارضة فكل كل واحد يريد أن يعمل وحيدا، ولا يتم الإصغاء للطرفين.  و أردف قائلا إن حزبه  تكلم مع جميع الأحزاب المعارضة   ”من أجل  الجلوس على طاولة واحدة لإعداد خطط وإستراتيجيات والنزول إلى الشارع للتقرب من الشعب لمواجهة السلطة ككتلة واحدة لتصحيح أخطائها، لكن الأحزاب المعارضة بقيت تعمل لوحدها”  مضيفا  ”الكل يعلم أن تجمع مزفران 1 و 2 فاشل على طول الخط وهذه الاحزاب لن تصل إلى ما تصبو  إليه ” مشيرا أنه ”لو اتحدنا واتفقنا على رأي واحد وابتعدنا عن التفكير في الزعامة نستطيع أن نضغط على السلطة ”.

 

بوعشة يتهجم على البرلمانيين

تساءل عمر بوعشة رئيس حزب “حركة  الانفتاح”:  أين هم أهل العلم في البرلمان؟ مشيرا أن العديد من البرلمانين والبرلمانيات  أميون ولم يدرسوا إطلاقا بالجامعات الجزائرية، واصفا البعض بـ ”الحفافات ” و ”المنظفات ” و ”الميكانيكيين”، مشيرا أنه من المفروض إتاحة الفرصة للمتخرجين في الجامعة الجزائرية وتكوينهم للاستثمار فيهم كمشرّعين برلمانيين في المستوى.

 

“بعض التكتلات الإقليمية أضحت خطرا على الجزائر”    

 أكد رئيس حزب “حركة الانفتاح” السيد عمر بوعشة  لدى استضافته في منتدى جريدة الموعد اليومي أن الجزائر أضحت دون تكتل إقليمي قادر على حماية استقرارها ومصالحها الإستراتيجية، خاصة في ظل الصراع السياسي القائم بين الجزائر والمغرب الذي يريد -بحسبه – تحطيم الجزائر بطريقة أو بأخرى، خاصة وأن موقف الجزائر ثابت في قضية الصحراء الغربية التي لم تحل منذ سنة 75 ما خلق نوعا من العداوة  جرّت البلدين إلى تكتلات إقليمية، والتي اعتبرها  المتحدث نفسه تهديدا لأمن الجزائر، خاصة وأن موقفها في بعض القضايا  يتعارض مع مواقف وأهداف بعض الدول خاصة دول الخليج  في قضيتي اليمن وحزب الله ما يجعلها تدفع ثمن مواقفها غاليا، يسما وأن المغرب أضحى حليفا لهاته الدول، مؤكدا أن الدخول في الجبهات والصراعات لا يخدم الجزائر في الوقت الراهن، مشددا في  السياق ذاته على ضرورة استعمال الحيل السياسية والدبلوماسية لتفادي مواجهة الجبهات والتكتلات.

 

“مساندة بشار الأسد تضعنا في مواجهة  عدة دول تسعى للإطاحة به”

 

كما استغرب السيد عمر بوعشة مساندة الجزائر لنظام بشار الأسد والذي جسدته زيارة وزير الشؤون المغاربية والاتحاد الإفريقي وجامعة الدول العربية، عبد القادر مساهل إلى سوريا، مؤكدا في الوقت نفسه أن مساندة بشار الأسد تعني مواجهة الدول التي تسعى للإطاحة به والدخول في تحالف مع إيران المدعمة من روسيا لضمان استمرارية بشار الأسد في الحكم، مؤكدا أن مساندة  بشار الأسد ستضع الجزائر في مواجهة دول “الناتو” التي تسعى للإطاحة بنظام الأسد