الرئيسية / محلي / معاناة طويلة مع الحرمان من المشاريع التنموية

معاناة طويلة مع الحرمان من المشاريع التنموية

ما تزال معاناة قاطني قرية “الترتارة” بأولاد عيسى شرق بومرداس مع غياب ضروريات الحياة اليومية والبحث عنها متواصلة في ظل العزلة والتهميش المفروضة عليهم من المسؤولين الذين لم يحركوا ساكنا لبرمجة بهذه القرية التي تعد من أقدم قرى البلدية ومن أكثرها كثافة سكانية أية مشاريع تنموية منذ أمد طويل التي من شانها أن تحسن أوضاعهم المعيشية.

وتعتبر قرية “الترتارة” من أقدم قرى بلدية أولاد عيسى، غير أن سكانها يعانون تهميش وإقصاء من أية مشاريع التي من شأنها أن ترفع الغبن عنهم وتحل مشاكل طال أمدها بسبب معاناتهم مع غياب مرافق الحياة اليومية من غاز طبيعي، مياه شروب ومرافق شبانية وغيرها.

سكان القرية في لقائنا بهم أكدوا لنا أن مشكل انعدام غاز المدينة يعود لأمد بعيد، إذ طالب نزلاء القرية السلطات المعنية بتزويدهم بغاز المدينة من أجل وضع حد لمعاناتهم اليومية مع الجري اليومي وراء قارورات غاز البوتان لما لهذه المادة من أهمية في الحياة اليومية سواء للطبخ أو التدفئة، وتزيد معضلتهم أكثر في الأيام الباردة، أين تحتاج العائلات القاطنة بهذه القرية هذه المادة لاستعمالها للتدفئة، ما يضطرهم في كل مرة التوجه حتى إلى وسط البلدية بقطعهم مسافات طويلة من أجل الحصول على قارورة غاز واحدة التي لا تكفي لسد حاجات يومياتهم، ناهيك عن اصطدامهم بارتفاع ثمنها الذي يصل في تلك الأيام الباردة الممطرة إلى 450 دج للقارورة الواحدة ما أثقل كاهلهم بمصاريف إضافية هم في غنى عنها.

كما يعاني السكان من غياب الماء الشروب الذي ينقطع عن حنفيات السكان ما يؤدي بهم إلى شراء صهاريج من المياه بـ 1000 دج للصهريج الواحد الذي لا يكفي لسد يومياتهم من غسيل وطبخ.

في حين الشباب من جهتهم، فقد نغصت البطالة معيشتهم في ظل غياب فرص العمل، وما زاد من سوء وضعيتهم أكثر غياب المرافق الترفيهية والرياضية، فبقريتهم تغيب الملاعب الرياضية وقاعات متعددة الرياضات ولا حتى دار للشباب، ما جعل هذه الفئة تتجه إلى الآفات الاجتماعية كالسرقة والمخدرات لنسيان هموم الحياة.

لذلك يأمل القاطنون عن طريق هذا المنبر الحر أن تعجل السلطات في التدخل وتبرمج جملة من المشاريع التي من شأنها أن تحسن أوضاعهم المعيشية وترفع الغبن عنهم.