الرئيسية / دولي / مع اجتماع  الحكومة السورية و المعارضة حول طاولة واحدة  للمرة الاولى…. مؤشرات نجاح المفاوضات السورية تلوح من سماء أستانا
elmaouid

مع اجتماع  الحكومة السورية و المعارضة حول طاولة واحدة  للمرة الاولى…. مؤشرات نجاح المفاوضات السورية تلوح من سماء أستانا

يجلس ممثلون عن الحكومة السورية والفصائل المعارضة هذا الاثنين حول طاولة واحدة في عاصمة كازاخستان لإجراء مباحثات هي الأولى بين الطرفين منذ بدء النزاع الدامي قبل حوالي ست سنوات.

 وتختلف هذه المباحثات عن سابقاتها إذ تجري للمرة الأولى برعاية تركيا، الداعمة للمعارضة، وإيران وروسيا، ابرز حلفاء دمشق.  وتبدو مباحثات أستانا عسكرية أكثر منها سياسية إذ تهدف أساسا إلى تثبيت اتفاق وقف

إطلاق النار في البلاد بحضور وفد سياسي يمثل الحكومة السورية وآخر يمثل المعارضة المسلحة فيما يقتصر دور المعارضة السياسية على تقديم الاستشارة. ويبدو التباين حيال رؤية الطرفين لمضمون المحادثات واضحا، إذ أعلن الرئيس السوري بشار الأسد أنها ستركز على وقف إطلاق النار من اجل “السماح لتلك المجموعات بالانضمام إلى المصالحات في سوريا، ما يعني تخليها عن أسلحتها والحصول على عفو من الحكومة”. أما الفصائل فتؤكد أن النقاش سيقتصر حصرا على تثبيت وقف إطلاق النار. وترسل دمشق إلى أستانا وفدا سياسيا برئاسة مندوبها لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري. فيما ستتشارك الفصائل عبر وفد عسكري يرأسه محمد علوش، القيادي في جيش الإسلام، وهو فصيل نافذ قرب دمشق. ويعاونه فريق تقني يضم مستشارين سياسيين وقانونيين من الهيئة العليا للمفاوضات الممثلة لأطياف واسعة في المعارضة السورية. وتأتي المباحثات التي ستعقد في فندق ريكسوس في أستانا في وقت بات فيه الجيش السوري في موقع قوة على الأرض خاصة بعدما تمكن الشهر الماضي من السيطرة على كامل مدينة حلب. ويلقي مؤتمر أستانا الضوء أكثر على التقارب بين روسيا وأنقرة بعد سنوات من الاختلاف حول الأزمة السورية وأزمة دبلوماسية ناتجة عن إسقاط تركيا لطائرة حربية روسية في سوريا.واثر تقارب على الصعيد الدبلوماسي تُوج في رعايتهما إلى جانب إيران اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ نهاية ديسمبر، انتقلت موسكو وأنقرة إلى تنسيق عسكري مباشر في سوريا في توجيه ضربات جوية مشتركة ضد المسلحين.وطالما كان الخلاف على مصير الأسد العنصر الأبرز، فالمعارضة السورية المدعومة من أنقرة تصر على مرحلة انتقالية دونه، الأمر الذي ترفضه دمشق تماما.إلا أن تركيا بدت مؤخرا أكثر ليونة في موقفها من الأسد بعد إصرارها على مدى سنوات على ضرورة خروجه من السلطة.يذكر ان مباحثات أستانا هي الأولى التي ستجري برعاية روسية تركية إيرانية بعد استبعاد أي دور لواشنطن التي شكلت مع موسكو الطرفين الضامنين لاتفاقات الهدنة السابقة التي مهدت لجولات المفاوضات بين طرفي النزاع في جنيف.وستشارك كل من فرنسا وبريطانيا في المؤتمر على مستوى السفراء، وفق مصدر دبلوماسي أوروبي. كما سيُمثل الاتحاد الأوروبي بوفد رسمي. وتبذل موسكو وطهران مع أنقرة جهودا حثيثة لإنجاح المحادثات.ويأتي ذلك بعد حوالي ست سنوات من مبادرات دبلوماسية عدة باءت بالفشل واصطدمت بخلاف على مصير الرئيس السوري، آخرها ثلاث جولات مفاوضات غير مثمرة في جنيف في 2016.  وفي السياق كشف المبعوث الأممي الخاص للأزمة السورية، ستيفان دي ميستورا،في جنيف أن هناك”إنخفاضا نسبيا” في مستوى القتال ووقف الاعمال العدائية بين القوات الحكومية السورية وجماعات المعارضة المسلحة خلال الأسبوع الماضي وهو ما يمكن أن يظهر”آثارا إيجابية”ويمثل فرصة جيدة في الأيام المقبلة للتحضير لإجتماع أستانة الهادف إلى تثبيت وقف اطلاق النار.وأضاف بيان لمكتب دي ميستورا أن إجتماع أستانة يمكن أن يستفيد من إنخفاض مستوى العنف بين الموقعين على وقف إطلاق النار وبما يمكن أن يوفر كذلك نقطة إنطلاق جيدة لإجراء محادثات وقف إطلاق نار دائم ومستقر في سوريا.