الرئيسية / ملفات / مع اقتراب موعد الدراسة.. أولياء مرضى التريزومي 21 يطالبون ببروتوكول صحي خاص بهم

مع اقتراب موعد الدراسة.. أولياء مرضى التريزومي 21 يطالبون ببروتوكول صحي خاص بهم

أبدت التنسيقية الوطنية لأولياء تلاميذ “التريزومي 21″، مخاوفها من عودة تلاميذ متلازمة داون إلى مقاعد الدراسة كغيرهم من التلاميذ الأصحاء في ظل استمرار الوباء بالنظر إلى ضعف مناعتهم.

يحمل أولياء الأطفال المصابين بـ “التريزومي 21″، بعض المخاوف من الدخول المدرسي المرتقب في الأيام القليلة القادمة، هذه المخاوف تحدّث عنها رئيس التنسيقية الوطنية لأولياء تلاميذ “التريزومي”، العيد بن سديرة، التي ستدفع ـ حسبه ـ ببعض الأولياء، إلى البحث عن حلول فردية، ليتمكن أبناؤهم من التعلم، كغيرهم من الأطفال العاديين، فيما سيتم التضحية بهذا الحق بالنسبة لآخرين، بسبب عدم القدرة على التكفل بنفقات تمدرسهم، لحمايتهم من احتمال الإصابة بالفيروس.

وأضاف رئيس التنسيقية أن هذه الفئة تحصي 3000 تلميذ متمدرس سواء في مؤسسات تربوية عمومية أو مراكز أو جمعيات، مؤكدا أن 90 بالمئة من الأولياء يرفضون عودة أبنائهم حاليا. فيما انتقد ذات المتحدث تجاهل السلطات العمومية لهذه الفئة، رغم أنها تمثل قرابة 120 ألف تريزومي، منه 3000 متمدرس لم تحدد الوزارة الوصية البروتوكول الصحي الخاص بهذه الشريحة.

 

صعوبات وتحديات

أولى التحديات التي تواجه الأطفال المصابين بـ “متلازمة داون”، حسب بن سديرة، ضعف جهاز المناعة الخاص بهم، الأمر الذي يجعلهم عرضة للإصابة بالفيروس، وهو ما يؤكد، حسبه، أن “هذه الفئة تحتاج، مقارنة بغيرها، إلى الحرص الشديد على مضاعفة البروتوكول الصحي لحمايتها من احتمال الإصابة بالعدوى”، مضيفا بقوله “إلا أن المؤسف في المسألة، أن الوزارة المعنية في حديثها عن التحضيرات للدخول المدرسي المرتقب، لم تتطرق إلى الأقسام الخاصة، مما يعني بأنها فئة لا تعني وزارة التربية الوطنية، إنما تخص وزارة التضامن الوطني”، مواصلا في نفس المنوال: “كل هذا يجعلنا نناشد من جديد الجهات المعنية، التدخل من أجل جعل أطفال التريزومي من المتمدرسين في الأقسام المدمجة بالمدارس العادية تابعين لوزارة التربية، وأن تخصهم بعناية خاصة”.

من جهة أخرى، أوضح المتحدث “بأن أطفال التريزومي أثّر عليهم الحجر الصحي بشكل سلبي، إذ أنه تسبب لهم في فقد الكثير من مكتسباتهم التعليمية بالنظر إلى طول فترة الحجر، وبحكم أنها فئة تحتاج إلى التكرار المستمر لتسهيل العملية التعليمية نتساءل كأولياء: كيف يتم التعامل مع هذه الفئة، في ظل استمرار الوباء؟ وكيف يمكن أن نضمن لأبنائنا فرصة التعلم واكتساب المعارف، في الوقت الذي يتطلب البروتوكول الصحي التقليل من الحجم الساعي للدروس؟ وما هو البرنامج الذي يفترض أن يسطر لفائدة هذه الشريحة؟”. وفي السياق ذاته، ذكر المتحدث “بأن الهدف من تأسيس التنسيقية ليس الحصول على قسم في مدرسة عادية للأطفال المصابين بمتلازمة “داون” فحسب، إنما هو تمكين هذه الفئة من حقها في التعلم واكتساب معارف والاندماج في المجتمع”، انطلاقا من هذا يقول: “نطالب الجهات الوصية بالتدخل لتمكين هذه الفئة من بروتوكول صحي خاص، يستجيب لحالتها الصحية، ويمكنها من الحصول على حقها في التعلم”، في حين أردف: “خاصة أننا نواجه شبح رفض الجمعيات التكفل بهم، في ظل استمرار الوباء، مما يعرض أطفال التريزومي للتهميش ويحرمهم من حقهم في التعلم”.

 

جملة اقتراحات تنتظر الإستجابة

وتقترح التنسيقية الوطنية لأولياء تلاميذ التريزومي 21 جملة من المطالب لدراسة هؤلاء تتعلق أساسا بتقليص ساعات دراستهم إلى ساعتين في اليوم أو أقل، تعقيم الأقسام يوميا، تخصيص مطاعم ومراحيض خاصة بهم، عدم خروجهم للساحة وقت الراحة، تدشين مركز تعليمي للأطفال المصابين بالتوحد ببن طلحة بالجزائر العاصمة.

هذا، وكانت وكالة التعاون والتنسيق التركية بالجزائر “تيكا” قامت ببناء مركز تعليمي للأطفال المصابين بالتوحد في منطقة بن طلحة بالجزائر العاصمة، وأفادت عبر منشور لها في صفحتها الرسمية، أن المركز التعليمي سيتم فيه تعليم ما يقارب 50 طفلا مصابا بالتوحد وسيدخل حيز الخدمة خلال العام الدراسي 2020/2021.

ق.م