الرئيسية / دولي / مفاوضات ليبية أمريكية لتوسيع الضربات الجوية
elmaouid

مفاوضات ليبية أمريكية لتوسيع الضربات الجوية

تقدمت قوات “الرئاسي” داخل مدينة سرت الليبية، في أكثر من محور لتحرير أجزاء جديدة من الأراضي التي يسيطر عليها تنظيم داعش الارهابي، فيما لا تزال المفاوضات الليبية الأميركية مستمرة بشأن العمليات الأخيرة في ليبيا.

 

 وأفاد المكتب الإعلامي لعملية “البنيان المرصوص”، بأن قوات الرئاسي تخوض اشتباكات مسلّحة في أكثر من محور لتحرز تقدماً ملحوظاً وتسيطر على أجزاء في محيط مجمع العيادات والقصور الرئاسية، بالإضافة إلى التوغل داخل مجمع واغادوغو الحكومي، أكبر حصون التنظيم الارهابي في المدينة، دون أن يشير إلى استمرار أو توقف العمليات الجوية الأميركية.وبحسب مصادر خاصة مُقربة من المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق، فإن مشاوراته مع الجانب الأميركي لا تزال مستمرة بشأن إمكانية توسيع رقعة الضربات الجوية لتشمل مناطق أخرى غير سرت.وقالت المصادر إنّ المشاورات التي عقدت في عدة أماكن، منها قاعدة مصراتة الجوية وأخرى في أحد فنادق تونس العاصمة، تقترب من الموافقة الليبية على مشاركة دول التحالف الدولي لمحاربة “داعش”، في عمليات عسكرية داخل ليبيا تتجاوز سرت، في حال سلّم الجانب الأميركي لمسؤولي المجلس الرئاسي تقارير تفيد عن فرار مئات مقاتلي وقياديي التنظيم من سرت إلى الجنوب الليبي ومناطق غرب البلاد، ما يشي بأن التنظيم مُصرّ على البقاء في ليبيا بعد اقتراب هزيمته في سرت.ولفت المصدر إلى أنّ المسؤولين الأميركيين أبلغوا سلطات “الرئاسي” بمباركة إيطاليا وفرنسا وبريطانيا على المقترح الذي يقضي بتمديد العمليات العسكرية حتى نهاية يناير المقبل ليشمل ضربات جوية وأعمالاً محدودة لقوات خاصة على الأرض.وكانت إيطاليا قد أعلنت في أكثر من مناسبة أنها تفكر بجديّة في فتح قواعدها أمام الطيران الأميركي الذي يوجه ضرباته إلى مواقع “داعش” بسرت، وفي السياق، نقلت مصادر إعلامية ليبية مقربة من المجلس الرئاسي، أنّ قرار القرار الأميركي اتخذ منذ جوان الماضي في اجتماع ضم الرئيس الأميركي باراك أوباما، ووزير دفاعه آشتون كارتر وجنرالات في الجيش الأميركي بمجلس الأمن القومي الأميركي.وكشفت المصادر أن قطعة عسكرية بحرية أميركية أبحرت من قاعدة “نورفولك” بفرجينيا، فيما تشهد قاعدة أميركية في جزيرة روتا الإسبانية تحركات منها انضمام حاملة صواريخ، لتقديم الدعم اللوجستي للحملة الجوية على سرت، متسائلة “ما إذا كان الحراك بالقاعدة الإسبانية التي تضم نحو 4000 عسكري أميركي يشير إلى تحول القتال في وقت لاحق إلى عمليات برية”.وكان البنتاغون الأميركي قد عرض تسجيلاً مرئياً، مساء الخميس الماضي، يظهر طائرة مطورة وهي تهبط بشكل عمودي على ظهر حاملة طيران. وقال البنتاغون إن الطائرة نفذت سبع غارات على سرت نجحت في تدمير أهدف هامة، من بينها دبابة لـ”داعش” من طراز (T-72)، بواسطة صاروخ صغير بدقة عالية.يذكر انه أعلنت مصادر دبلوماسية مصرية أن القاهرة دعت أطراف الأزمة الليبية إلى جولة جديدة من الحوار، نهاية الأسبوع الجاري، في محاولة لوقف التراشق المتبادل في ما بينها، والتوصل لحلول حاسمة للأزمة، التي بدأت تأخذ أشكالاً معقدة، الأمر الذي من شأنه أن يؤدي إلى تفاقمها، بحسب المصادر. ووجهت القاهرة الدعوة إلى رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني، فائز السراج، وقيادات مجلسه، إضافة إلى رئيس مجلس نواب طبرق، عقيلة صالح، في الجبهة المناوئة للحكومة. وأكدت المصادر أن الجولة السابقة للحوار التي استقبلتها القاهرة نهاية الشهر الماضي، انتهت بفشل ذريع، بعدما تمسك معسكر طبرق بموقفه رافضاً أي تعديلات على حكومة السراج، إذ لا يزال مجلس النواب يرفض منح الثقة لهذه الحكومة، بسبب عدم الاتفاق، بحسب المصادر، على وضعية القوات المسلحة في الاتفاق الجديد. ويتمحور الاعتراض حول الصيغة الخاصة بالجيش في اتفاق الصخيرات، الذي يتولى بموجبه الفريق المهدي البرغثي، حقيبة الدفاع في حكومة السراج. وأوضحت المصادر أن من بين النقاط الخلافية التي طرحها صالح، قوله إنه لا يمكن أن يمنح الثقة لحكومة المجلس الرئاسي في ظل سيطرة قوى الإسلام السياسي عليها.