الرئيسية / وطني / مقري يجتمع بالموالاة والمعارضة في رحلة البحث عن التوافق… اللقاءات الحزبية تنقذ الركود السياسي في الجزائر
elmaouid

مقري يجتمع بالموالاة والمعارضة في رحلة البحث عن التوافق… اللقاءات الحزبية تنقذ الركود السياسي في الجزائر

الجزائر -أنقذت اللقاءات الثنائية التي جمعت التشكيلات السياسية، منذ أشهر قليلة، الركود الحاصل في البلد، قبل رئاسيات 2019 التي ستجري الربيع المقبل، وبالرغم من التشاؤم الذي رافق انطلاق مبادرة حمس، في

التوافق الوطني، إلا أنها ساهمت في تحقيق إنجاز سياسي لم يحدث منذ سنوات، قد يساهم في تقريب وجهات النظر. 

وقد التقى رئيس حركة مجتمع السلم عبد الرزاق مقري مع رئيسي حزب طلائع الحريات علي بن فليس وحزب الجبهة الشعبية الجزائرية عمارة بن يونس، جوان الماضي، حيث تم عرض عليهما مبادرة الحركة المتعلقة بالتوافق الوطني التي تقوم على فكرة “الانتقال السياسي والاقتصادي الناجح”، كما استقبلت قيادة حزب جبهة القوى الاشتراكية (الأفافاس) وفدا من حركة مجتمع السلم بالمقر الوطني بالعاصمة بناء على طلب منها، وذلك حسب بيان للأفافاس.

وبنجاحه في تصويب السهم، يكون مقري قد نجح في توجهه نحو المصدر، أي الأفالان والأرندي الذي يمثل القاعدة الشعبوية للسلطة والذي يمثل القاعدة للسلطة. ومن المنتظر أن يلتقي رئيس حمس مع أحمد أويحيى الأمين العام للتجمع الوطني الديمقراطي، الأحد المقبل، بعد أن وجه مقري دعوة له، وقبلها كان لقاء مشابها جمع قطبي المعارضة والموالاة، حيث التقى ولد عباس مقري، الثلاثاء، على طاولة واحدة وجاء في بيان الأرندي أنه “تبعا للدعوة التي توجهت بها حركة مجتمع السلم لعقد لقاء مع قيادة التجمع الوطني الديمقراطي، اتفق أحمد أويحيى، الأمين العام للحزب، مع  عبد الرزاق مقري، رئيس حركة مجتمع السلم، على إجراء هذا اللقاء يوم الأحد 29 جويلية 2018 بالمقر الوطني للتجمع الوطني الديمقراطي ببن عكنون”.

ويرى مراقبون أن لقاء الطرفين سيكون بروتوكوليا لا أكثر، لأن أويحيى لن يخرج عن موقف غريمه الأفلان الذي اعتبر أن دعوة مقري المؤسسة العسكرية لمرافقة الانتقال الديمقراطي، نداء لتدخل الجيش في السياسة ومحاولة لتحويله من مهامه الدستورية المتمثلة في حماية الحدود والحفاظ على السيادة الوطنية، وهو الأمر الذي لن يحيد عنه أويحيى زميل ولد عباس في العمود الفقري للسلطة.

وقبل لقاءات مقري الماراطونية، كانت المعارضة قد اجتمعت في عدة مناسبات، حيث كان قد التقى رئيس جبهة العدالة والتنمية عبد الله جاب الله مع كل من رئيس طلائع الحريات علي بن فليس، وعبد العزيز رحابي وأحمد بين بيتور، ميلاد موقعي مزفران 1 و2 على مائدة إفطار جماعية، رمضان الماضي، في خطوة فهمت أنها محاولة من صناع “مزفران 1 و2 الذين طالما رفعوا شعار “من أجل التغيير السلمي الديمقراطي في البلد”، العودة إلى حضن واحد للمعارضة تحسبا لرئاسيات 2019.