الرئيسية / وطني / ملامح تشكله جاءت بصيغة “استعجالية” أكثر مما هي “استراتيجية” , “تحالف” التيار الاسلامي ..”خندق” ظرفي أم وحدة ممتدة؟
elmaouid

ملامح تشكله جاءت بصيغة “استعجالية” أكثر مما هي “استراتيجية” , “تحالف” التيار الاسلامي ..”خندق” ظرفي أم وحدة ممتدة؟

الجزائر- أبانت الأحزاب الإسلامية الناشطة بالجزائر واجهة جديدة لوجودها و تحركاتها في الساحة السياسية بعدما بلغت من اتصالاتها تشكيل “خندقين” متقاربين يحضّر بهما لدخول غمار التشريعيات القادمة.

بتصريحات مناصرة، السبت، وحسم حركة البناء قبلها بيوم، اتضحت معالم التحركات الحثيثة التي خاضتها أحزاب التيار الإسلامي في الآونة الأخيرة بدءا بالانصهار “العائلي” بين كل من حركة النهضة وجبهة العدالة والتنمية

متجاوزتين حساسية الماضي المكهرب  بين جاب الله و الدفعة الأولى من أبنائه “المتمردين” بعنوان المشروع المتطابق و المصالح المشتركة وكذا الخصم المشترك خاصة بعد انتكاسة 2012 التي لم تترك لكليهما “عزا” سياسيا لطرف على حساب الآخر، بقدر ما وضعهما أمام واقع مر ، يشل حركتيهما و”يحرج” لسانهما أمام الرأي العام .

وبالموازاة ، مثلت الوحدة “القوائمية” بين كل من حركة مجتمع السلم وجبهة التغيير “مراجعات” غير منتظرة بين أبناء مدرسة الشيخ نحناح خاصة وأن خطاب الحزبين طيلة سنوات و حتى في الأشهر الأخيرة لم يكن متقاربا إلى الحد الذي ينتظر منه الاندماج بفعل عدم تقاطعهما في حراك المبادرات التي انعطفت حمس إلى أقصى المعارضة راديكالية الأصل والمنشأ فيما فضلت التغيير التقارب مع حزب طلائع الحريات الذي كان أقل حدة في المطلب مشكلة معه قطبا يكتفي بـ”التغيير”، ما يعني منطقيا أن تحالف “حمس” والتغيير لا يعدو كونه “ظرفيا” انتخابيا في حين يبقى هامش الحسابات السياسية التي من شأنها أن تلعب أدوارا أخرى في حال ما أتيحت لهما الكلمة برلمانيا بعد تشريعيات ماي المقبل.

واللافت في كل هذه التحركات هو انضمام حركة البناء الوطني التي كانت أبعد الأحزاب عن “التجميع” الإسلامي لاسيما وأنها تبنت خطابا “مهادنا” اقرب الى العمل الدعوي من العمل الحزبي وجعل من مواقفه نائية قدر الإمكان عن “الحسم” ، وذلك ترك الانطباع أن “البناء” قد يكون “حليفا” للسلطة أقرب منه للتحالف مع أحزاب المعارضة فما بالك النهضة والعدالة والتنمية المتخندقتين داخل تنسيقية الانتقال الديمقراطي!

ومقابل ذلك، تشكل حركة الإصلاح الحالة الشاذة بـ”انتقالها” عمليا إلى الضفة الأخرى بتحالف غير معلن مع الموالاة رغبة منها في الفوز بالمقعد الإسلامي الشاغر في “دكة” السلطة بعد انسحاب حمس منها.

ويطرح المتابعون لشأن تحالفات الإسلاميين  السؤال نفسه الذي ظل يلحق بانتكاساتهم حول ما إذا كانت هذه التحركات ظرفية استعراضية عشية الاستحقاقات أم تحمل طابعا استراتيجيا ممتدا لما بعد الانتخابات لتشكيل جبهة موسعة ضد أحزاب الموالاة داخل البرلمان ووضع حد للهيمنة الأحادية عليه.