الرئيسية / محلي / ممرات خاصة بالحافلات على  الطرق السريعة بالعاصمة

ممرات خاصة بالحافلات على  الطرق السريعة بالعاصمة

 أكد متخصصون في قطاع النقل على ضرورة التوجه ” أكثر ” نحو وسائل النقل الجماعي للتخفيف من حدة الازدحام المروري الذي تعرفه العاصمة.

 

وأوضح هؤلاء أن الضغط والازدحام المروري الذي تعرفه عاصمة البلاد يحتم على السلطات المعنية التوجه نحو تدعيم كل أشكال وسائل النقل الجماعي للتخفيف من حدة هذا الازدحام”.

وذكر حماد عمر إطار بمديرية النقل لولاية الجزائر أن التوجه نحو تدعيم وسائل النقل الجماعية من خلال المشاريع الجاري إنجازها على غرار تمديد وتوسيع خطوط الميترو والترامواي وتدعيم المصاعد الهوائية وخطوط النقل بالسكك الحديدية سيدفع الاشخاص إلى الاستغناء عن مركباتهم والتوجه إلى هذه الوسائل ”كبديل أفضل” يخلصهم من الاختناق المروري.

وكشف عن التفكير في مشروع تخصيص أروقة بالطرق الاجتنابية الكبرى (الجنوبية والشرقية) للعاصمة لحافلات نقل المسافرين، ما سيمكنها من ضبط مواعيد وصولها إلى المحطات وهو الحافز الذي ينتظر أن يشجع المواطنين على استعمال هذه الحافلات كحل للوصول أو الخروج من العاصمة.

وتعرف الولاية -بحسب حماد- في ساعات الذروة أي بين الساعتين السابعة والثامنة صباحا توجه ما لا يقل عن 128.000 مركبة إلى وسط العاصمة فيما يتم تسجيل ما لا يقل عن 325.000 مركبة أخرى بطرقاتها تصلها عبر المداخل الجنوبية والشمالية والغربية، وهو ما يفسر  الازدحام المروري الكبير في تلك الساعات.

بدوره أكد بريمي جمال الدين الامين العام للولاية أن مشكل النقل والازدحام المروري مطروح بالمخطط الإستراتيجي لتهيئة العاصمة، وقد أخذ حيزا هاما لتداركه من خلال برمجة وإنجاز عدة مشاريع .

ومن بين المشاريع التي ذكرها مواقف ركن المركبات ذات الطوابق والتسهيلات التي وجهت للمستثمرين في هذا المجال سواء كانوا عمومين أو خواص، ومواقف بمحيط منتزه الصابلات وميناء الجزائر .

كما كشف عن إنشاء قريبا “مركز مراقبة سير حركة المرور” عن طريق شركة مختلطة جزائرية-إسبانية، ستعمل على نصب ما بين 250 إلى 300 إشارة ضوئية، مع تشخيص المشاكل المرتبطة بالاختناق المروري للتقليل من الفوضى التي يعرفها القطاع وما يتسبب فيه من انعكاسات سلبية على حياة المواطنين .

وعن هذا المركز أوضح صالحي سالم مدير النقل البري والحضري لوزارة النقل أن مشروع مركز تنظيم حركة المرور بالوسط الحضري بالعاصمة هو مشروع نموذجي سيتم تعميمه لاحقا على المستوى الوطني ويعمل هذا المركز على استعمال الأنظمة الذكية لتسيير ديناميكي للحركة المرورية من خلال الإشارات الضوئية التي تتماشى مع حدة الازدحام المروري.

وكان مجلس مساهمات الدولة قد أعطى موافقته مؤخرا على تجسيد هذا المشروع في انتظار انطلاقه الفعلي مع حلول شهر سبتمبر المقبل، يضيف المصدر.

من جهته ذكر محافظ الشرطة  فيلالي محمد ممثل المديرية العامة للأمن الوطني أن وعي السلطات المحلية بمشكل الازدحام المروري يجب أن يتجسد في الممارسات الميدانية لعمل هذه الجماعات  والتي من شأنها أن تسهّل من مهام رجال الأمن المكلفين بتسيير حركة المرور.

و أوضح في هذا الخصوص أن تسليم رخص الأشغال بالطرقات من قبل البلديات يؤثر بشكل حتمي على حركية المركبات، في حين أن الضغط والازدحام المروري بالعاصمة يتطلبان اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة من كل الاطراف للتقليل منهما، كأن تقدم هذه الرخص نهارا “بصفة استثنائية” لارتباطها بالظرف الاستعجالي.

وقال إن المديرية العامة للأمن الوطني “تلتزم بتأمين المرافقة والحماية للعمال في الورشات الليلية على مستوى الطرقات، مهما كانت طبيعة أو حجم الاشغال التي يقومون بها”، تفاديا للازدحام الناجم عن هذه الاشغال .

ويتم توجيه 80 بالمائة من عناصر الأمن الوطني-كما قال- لتسيير حركة المرور في حين يفترض أن توكل لهاته العناصر مهام أخرى تكون موجهة بصفة أكبر لحماية المواطن وممتلكاته، إلا أن هذا المشكل يبقى في صلب اهتمامات وواجبات هذا السلك الأمني.

وتطرق إلى تدعيم الفرق الموجهة لتسيير حركة المرور بالعاصمة خلال الأشهر القليلة الماضية بتشكيلات إضافية في ساعات الذروة، إضافة إلى طلعات الطائرات المروحية التابعة للوحدة الجوية للأمن الوطني تسخيرا لكل الإمكانات المتاحة من أجل التخفيف من الازدحام المروري.