الرئيسية / دولي / مندوب سوريا بالأمم المتحدة … واشنطن لا ترغب فى إنهاء الأزمة السورية
elmaouid

مندوب سوريا بالأمم المتحدة … واشنطن لا ترغب فى إنهاء الأزمة السورية

  قال مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة بشار الجعفرى أن الإدارة الأمريكية ليست لديها الرغبة والإرادة السياسية لإنهاء الأزمة السورية، وأشار الجعفرى ، السبت، إلى أن الإدارة الأمريكية تدعو إلى وقف الأعمال القتالية فى سوريا، فى الوقت الذى يقصف فيه طيرانها موقعا عسكريا للجيش السورى فى دير الزور، والسماح لداعش بالسيطرة عليه.

 وأوضح الدبلوماسى السورى أن الإدارة الأمريكية لها لغة مزدوجة، وأقوالهم لا تتطابق مع ما يفعلون، ولم تلتزم الإدارة الأمريكية بما جاء فى اتفاقها مع الجانب الروسى لوقف الأعمال القتالية فى حلب لمدة أسبوع. وأضاف الجعفرى أن الحرب العدوانية المفروضة على سوريا الآن لم تبق فقط بالوكالة، قائلا “تركيا دخلت أراضينا من الشمال، وإسرائيل دخلت أرضينا من الجنوب، وأمريكا ضربت موقعنا العسكرى فى الشرق ووضعت جنودها على الأرض فى الشمال السورى”.من جهته قال مستشار الحكومة السورية عبدالقادر عزوز، أن أمريكا تريد حرب استنزاف طويلة فى سوريا، وكذلك خلق وقائع ميدانية تجعل أى تفاهم روسى أمريكى مجرد حبر على ورق، موضحا أن عدم الحديث عن عملية سياسية تنسجم مع تطلعات الشعب السورى تشكل مسعا أمريكيا لتعطيل العملية السياسية.وأضاف عزوز أن سوريا ترحب بأى محاولة للتهدئة، أو بث الحياة مجددا فى الهدنة التى تمت بموجب اتفاق أمريكى- روسى .يشار إلى أن الهدنة التى دخلت حيز التنفيذ يوم 12 سبتمبر الجارى بموجب اتفاق أمريكى روسى انتهت الاثنين الماضى، إلا أنه تم تعطيل دخول المساعدات الانسانية، وقصف المناطق الواقعة تحت سيطرة المعارضة فى حلب وقتل العشرات.و من جانبه وصف المتحدث باسم “اليونيسيف” كيران دواير الوضع فى شرقى وغربى حلب بالكارثى، مشيرا إلى أنه لم يعد هناك مياه فى جميع أنحاء حلب.يذكر انه بعد اسبوع من المحادثات الدبلوماسية الشاقة، تتبادل الولايات المتحدة وروسيا الاتهام بالمسؤولية وراء الفشل في انقاذ الهدنة في سوريا، ورغم حدة الاتهامات بينهما في الجمعية العامة للامم المتحدة، الا ان وزيري الخارجية الاميركي جون كيري والروسي سيرغي لافروف تعهدا مواصلة المحادثات على امل التوصل الى حل للنزاع الذي اوقع اكثر من 300 الف قتيل في خمس سنوات وتسبب بأسوأ ازمة انسانية منذ الحرب العالمية الثانية.وصرح لافروف ان الهدنة التي انهارت بعد فرضها بصعوبة في مطلع سبتمبر بفضل جهوده ونظيره الاميركي “لا سبب لوجودها” ما لم تفك المعارضة السورية ارتباطها بالمجموعات الجهادية “الارهابية”.وتشترط موسكو على واشنطن ان تبتعد الفصائل المقاتلة المعتدلة عن جبهة فتح الشام، النصرة سابقا والتي لم تشملها الهدنة.كما أكد وزير الخارجية الروسى سيرجى لافروف امس السبت، أن موسكو لن تنظر بجدية فى طلبات وقف أعمال الطيران الروسى والسورى بشكل أحادى الجانب.وقال لافروف “إذا كان الأمر سيتلخص مجددا فى الطلب من القوات الجوية الروسية والقوات الجوية السورية القيام بخطوات أحادية الجانب للتوقف لمدة 3- 4 أيام لإقناع المعارضة بالابتعاد عن جبهة النصرة.. فلن نأخذ هذه الأحاديث على محمل الجد”.وأضاف “أنه لا مجال لاستئناف الهدنة فى سوريا إلا على أساس العمل الجماعى، مشددا على أن روسيا لا ترغب فى حرب أهلية واسعة النطاق فى سوريا، لافتا إلى أن الولايات المتحدة اعتذرت للرئيس السورى بشار الأسد، عن شنها ضربة على الجيش السورى فى دير الزور”.