الرئيسية / دولي / منطقة الهلال النفطي في ليبيا تشتعل بمعارك عنيفة
elmaouid

منطقة الهلال النفطي في ليبيا تشتعل بمعارك عنيفة

اندلعت اشتباكات جديدة صباح الاحد في منطقة الهلال النفطي في شرق ليبيا بين قوات الجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر وجهاز حرس المنشآت النفطية الموالي لحكومة الوفاق الوطني بعدما هاجم عناصر هذا الجهاز المنطقة، بحسب ما افاد مصدر عسكري. 

وقال الملازم في الجيش الليبي محمد ابسيط “تقدمت قوات حرس المنشآت (الموالي لحكومة الوفاق) هذا الصباح ونحن نخوض اشتباكات معها في مدينة راس لانوف”.وفي وقت لاحق، اعلن العقيد مفتاح المقريف آمر القوة المكلفة بحماية المنشآت النفطية في القوات التي يقودها حفتر “قمنا بصد هجوم المليشيات التي تقدمت مدعومة باطراف خارجة عن القانون من غرب ليبيا حتى وصلت لمنطقة راس لانوف”.وتابع “قمنا بصدهم ونلاحقهم في المنطقة وقد تمكنا من اسر بعض عناصرهم”.ولم يكن بالامكان التحدث الى مصادر مستقلة في منطقة الهلال النفطي للوقوف على الوضع الميداني فيها.وكان علي الحاسي المتحدث باسم جهاز حرس المنشآت التابع لحكومة الوفاق قال في وقت سابق “هاجمنا السدرة وراس لانوف وقوات حفتر تحاول استهدافنا بالطائرات”.ويذكر ان الهلال النفطي الذي يضم أربعة موانئ تصدير رئيسية يقع في منتصف الطريق بين مدينة بنغازي (ألف كلم شرق طرابلس)، معقل القوات التي يقودها حفتر، ومدينة سرت (450 كلم شرق طرابلس) التي توشك قوات حكومة الوفاق الوطني على استعادتها بعد أربعة أشهر من المواجهات مع تنظيم داعش.ونفذت القوات المناهضة لحكومة الوفاق الوطني بقيادة حفتر هجوما على المرافئ النفطية الاحد الماضي، وتمكنت خلال ثلاثة ايام من السيطرة على كامل المنطقة بعد طرد جهاز حرس المنشآت التابع لحكومة الوفاق بقياد ابراهيم الجضران منها.ثم أعلنت الاربعاء تسليم إدارة موانئ التصدير الى المؤسسة الوطنية للنفط التي تدين بالولاء الى حكومة الوفاق، مع احتفاظها بالوجود العسكري لحراسة الموانئ.وقررت المؤسسة الوطنية للنفط الخميس رفع حالة “القوة القاهرة” عن الموانئ الاكبر في البلاد وهي راس لانوف والسدرة والبريقة والزويتينة، ما يفتح الباب امام استئناف التصدير بشكل قانوني منها.واعتبر السفير البريطاني لدى ليبيا بيتر ميليت في تغريدة في تويتر عقب اندلاع اشتباكات الاحد ان “القتال المستمر حول منشآت الهلال النفطي مضر بمستقبل ليبيا الاقتصادي. الحوار افضل طريقة لحل الخلافات”.وتواجه ليبيا أزمة في السيولة، ويشكل استئناف تصدير النفط أمرا بالغ الاهمية لبلد يعاني من فوضى سياسية وانقسامات ونزاع عسكري متعدد الاطراف.وكان المبعوث الأممي لدى ليبيا مارتن كوبلر، قال إنه يسعى لإعادة الليبيين لطاولة المفاوضات مجددا، والاتفاق على اتفاقية للسلام شاملة.جاء ذلك في تصريحات للصحفيين عقب لقاء كوبلر بالأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط بالعاصمة المصرية القاهرة، التي وصلها الجمعة في زيارة غير محددة المدة.وأضاف كوبلر، أنه بحث مع أبو الغيط “سبل حل للأزمة الليبية، من خلال توحيد الفرقاء بهدف التوصل إلى صيغة لإنهاء تلك الأزمة”.وأكد كوبلر، على “ضرورة التوصل إلى اتفاقية سلام شاملة” بمشاركة دور الجوار الليبي (الجزائر، مصر، تونس،  إيطاليا)، لافتا إلى أهمية أن يلعب المجتمع الدولي، وخاصة دول الجوار دورا فعالا لحل الأزمة الليبية خاصة العربية منها.وأشار كوبلر، إلى أن “زيارته إلى القاهرة تهدف إلى عقد عدة لقاءات مع الأمين العام للجامعة العربية، ورئيس المجلس الرئاسي الليبي فايز السراج، وكذلك رئيس مجلس نواب ليبيا عقيلة صالح، من أجل حث الجميع بالجلوس على طاولة واحدة لبحث سبل التوصل لحل الأزمة”.ورحب كوبلر بتصريحات عقيلة صالح والجيش الليبي (القوات التي يقودها خليفة حفتر) بالانسحاب من المنشآت النفطية وتركها إلى حرس المنشات، مشددا على أن “الثروات في ليبيا هي للجميع، وعائدات النفط يجب أن تعود إلى مؤسسات النفط والبنك المركزي الليبي”.والتقى المبعوث الأممي الليبي الجمعة رئيس الوزراء الليبي فايز السراج في مشاروات حول تشكيل حكومة الوفاق، وفق ما أورده الحساب الرسمي للأول بموقع التواصل الاجتماعي “تويتر”.والأسبوع الماضي، أعلنت القوات التابعة للواء المتقاعد، خليفة حفتر، الموالية لـ “مجلس نواب” المنعقد في طبرق بسط سيطرتها بالكامل على منطقة الهلال النفطي، التي تحوي أهم موانئ النفط شرقي البلاد، بعد معارك قصيرة خاضتها ضد جهاز حرس المنشآت النفطية المتحالفة مع لحكومة الوفاق.