الرئيسية / ثقافي / “منعت ابني من احتراف الغناء”

“منعت ابني من احتراف الغناء”

 قالت الفنانة، نوال زعتر: “إن الفنان أخلاق وقيم قبل أن يكون كلمات وألحان، فهو مطالب بمستوى راق من الأخلاق وحسن المعاملة مع الناس”.

 

وأضافت نوال:”انطلقت في مجال الفن والموسيقى وعمري 6 سنوات، حيث كانت والدتي هي الأخرى مغنية أعراس مع فرقتها النسوية، ورغم هذا المسار الطويل في الفن وكل هذه السنوات التي أمضيتها في الغناء للأسرة الجزائرية وفي صنع أفراحها، إلا أنني ما زلت في بداية الطريق، وعلى الفنان أن يتواضع وألا يقول أبدا لقد وصلت أو نجحت أو أنا الأفضل، فالفن مسيرة”.

وأكدت زعتر في حديثها عن مصاعب الفنانين قائلة:”أي فنان يتلقى صعوبات وعراقيل، فلو كان فطنا وذا شخصية قوية فسيتجاوزها بامتياز وستكون له تجربة مفيدة مدى الحياة”، مضيفة “أن الفن موهبة منحني الله إياها ولن أتخلى عنها يوما، رغم أنني في البداية حذرت ابني الذي أبدى ميولا قويا للفن والموسيقى، فلقد قلت له مرارا دعك من الفن، حيث أنني حاولت أن أحميه من مخاطر هذا المجال التي لا تعود للفن في حد ذاته، ولكن لما آل إليه مؤخرا وبسبب تصرفات بعض الغرباء على المجال الذين لا يمتون إليه بصلة، فالفن تغير في هذه الآونة الأخيرة وتغيرت الأمور والقيم وانقلبت المقاييس رأسا على عقب، فالأجيال الحالية التي تنتمي إلى الفن ستتلقى صعوبات جمة وتعاني الكثير بسبب ما كانت تنتظره وما ستلقاه وتكتشفه”.

وأردفت نوال زعتر بخصوص والدتها قائلة:”حين كانت والدتي تؤدي الأعراس مع فرقتها، لم يكن الأمر كما هو عليه الآن، فلقد كانت الفرقة النسوية العازفة على الآلات والفرقة الصوتية وكانت المغنية حسنة الصوت، حسنة الهيئة، بهية المنظر، فلقد كانت تحضر نفسها طويلا للقاء الحضور من العائلات في الأعراس، فكانت الفنانة مهتمة بنفسها، وهذا ما حببني في الفن وجعلني أتعلق به أكثر وأسعى بكامل جهدي لأقدم فنا رائعا وراقيا، مثلما فعلت أمي وأمثالها من قبل”.

وعن عزوف الفنانين وبالأخص مغني الأفراح والموسيقى العاصمية عن تسجيل الألبومات إلا القليل، ردت الفنانة قائلة:”كنا فيما مضى نغني، فيحضر لنا المنتج 6 إلى 8 أغاني، فيكون نجاحه أكيدا وكان يعتني بالفنان، فيوفر له كل ما يحتاج ولا ينقصه شيئا من حقوقه لا هو ولا فرقته فكان يضمن له ما يعود إليه من أرباح التسجيل بعد رواجه، أما الآن فيجب على الفنان أن يجد الأستوديو ويدفع المال الكثير وسواء نجح المنتوج أم لم ينجح، عليه أن يتحمل أعباء الفرقة ويدفع أجورهم من ماله الخاص، فالفرق بين الماضي والحاضر مختلف تماما”.