الرئيسية / دولي / من أجل  تعزيز الهدنة السارية وإعادة بعث مفاوضات جنيف للسلام…. محادثات ” أستانة ” طريق سوريا إلى بر الأمان
elmaouid

من أجل  تعزيز الهدنة السارية وإعادة بعث مفاوضات جنيف للسلام…. محادثات ” أستانة ” طريق سوريا إلى بر الأمان

بدأت، الإثنين بالعاصمة الكازاخستانية أستانة المحادثات بين الفرقاء السوريين، تحت رعاية موسكو وأنقرة و طهران، بهدف تعزيز الهدنة السارية منذ قرابة شهر في البلاد  وتعبيد الطريق لإعادة بعث محادثات جنيف للسلام مطلع شهر فيفري المقبل.

 وانطلقت الاثنين فى أستانة بكازاخستان ، المحادثات بين الأطراف السورية، بوساطة روسيا وتركيا وإيران الدول الضامنة لاتفاق وقف إطلاق النار وكذلك الأمم المتحدة، لمدة يومين، بحضور وفد عن الحكومة السورية برئاسة مندوبها الدائم بالأمم المتحدة، بشار الجعفرى، وعضوية عدد من السياسيين والدبلوماسيين والعسكريين، ووفد المعارضة المسلحة.وكشف نائب وزير الخارجية الكازخستانى رومان فاسيلينكو، امس الاثنين، أنه من الصعب تحديد مدة المحادثات حول سوريا فى أستانة، و قال فاسيلينكو، مدة المحادثات ستتوقف على كيفية سيرها، خططنا منذ البداية لإجراء المحادثات حتى نهاية يوم الثلاثاء وعقد مؤتمر صحفى فى ختامها.من جهته قال وزير الخارجية الكازاخستانى، فى كلمة له نيابة عن رئيس البلاد فى الجلسة الأولى العلنية للمباحثات السورية، أن الوضع المعقد فى سوريا يجذب الانتباه العالمى وهو ما ينبغى عليه الاعتراف بأن سفك الدماء المستمر فى سوريا والذى استمر لنحو 6 سنوات لم يأت إلا بالمصائب على هذه المنطقة بأسرها والتى تعتبر تقاطع حضارات وثقافات مختلفة.وأضاف أن كازاخستان مهتمة بتعزيز ونشر السلام والاستقرار فى الشرق الأوسط، لافتا فى الوقت ذاته إلى أن هذا الاجتماع تعبير واضح عن جهود كازاخستان الدولية المبذولة نحو تحقيق التسوية السلمية للأزمة السورية.وأشار إلى أن بلاده تعتقد أن الحل الوحيد للأزمة السورية يمكن التوصل إليه من خلال التفاوض وذلك بناء على الثقة المتبادلة والتفاهم، موضحا أنه من أجل تخفيف معاناة اللاجئين السوريين، قامت كازاخستان بتخصيص أكثر من 700 ألف دولار أمريكى وتقديم 500 طن من المساعدات الإنسانية للمساهمة فى حل مشاكل اللاجئين السوريين.وأعرب عن ثقته أن محادثات السلام سوف تقدم ظروفا مناسبة لكل الجهات المعنية لتتمكن من إيجاد حل مناسب للأزمة السورية، وذلك فى إطار اتفاق حوار جنيف تحت رعاية الأمم المتحدة، متمنيا فى الوقت ذاته لكافة الوفود المشاركة فى المفاوضات بأن تكون مفاوضات فعالة ومثمرة.وقال وزير الخارجية الكازاخستانى كايرات عبدالرحمنوف “من أولويات بلاده- والتى تم انتخابها عضوا فى مجلس الأمن الدولى- العمل من أجل أن تكون وسيطا غير منحاز للأمن”، مؤكدا أن بلاده ترغب فى أن تصل هذه المحادثات إلى النور فى نهاية النفق المظلم بالنسبة لسوريا.من جانبه قال وفد المعارضة السورية المشارك في محادثات السلام إنه لن يناقش سوى سبل إنقاذ وقف إطلاق النار الهش وفي مفاوضات غير مباشرة.وتلتقي الأطراف السورية المتحاربة في مدينة أستانة عاصمة قازاخستان مع روسيا وتركيا وإيران التي ترعى هذه المحادثات في محاولة لتحقيق تقدم نحو هدف أخفق آخرون مرارا في بلوغه وهو وضع نهاية للحرب الدائرة منذ ست سنوات.يشار الى ان هذه أول مرة تلتقي فيها المعارضة وممثلون للرئيس السوري بشار الأسد منذ تعليق المفاوضات التي توسطت فيها الأمم المتحدة في جنيف في بداية العام الماضي.وقال بعض المراقبين إن الاجتماعات في أستانة قد تساعد على استئناف مفاوضات جنيف التي ترأسها الأمم المتحدة. ويحضر ستيفان دي ميستورا مبعوث الأمم المتحدة الخاص بشأن سوريا الاجتماعات. وفي السياق قال ستافان دى ميستورا مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا الاثنين إنه يأمل أن تؤدى المحادثات غير المباشرة بين الحكومة السورية والمعارضة فى أستانة إلى مفاوضات مباشرة تقودها الأمم المتحدة.ونقلت الأمم المتحدة عن دى ميستورا قوله فى الجلسة الافتتاحية لمحادثات أستانة “لا يمكن الوصول إلى حل دائم طويل الأمد للصراع فى سوريا عبر الوسائل العسكرية فقط لكن من خلال عملية سياسية”.وأضاف “يحتاج الجانبان إلى قبول ذلك والتخلى عن هدفهما المتمثل فى استخدام الوسائل العسكرية”.كما قال وزير الخارجية الروسى سيرجى لافروف إن روسيا، تتوقع أن يكون الاجتماع المنعقد فى العاصمة الكازاخستنية، أستانة، حول سوريا، خطوة هامة لحل الأزمة السورية، وأضاف وزير الخارجية الروسى، “نفترض أن لقاء ممثلى الحكومة السورية، والمعارضة المسلحة، سيكون خطوة هامة فى حل الأزمة”، مشيرا إلى أن روسيا لا تحاول إبعاد المعارضة السياسية عن محادثات أستانة، لكن ينبغى التركيز على استقطاب الجماعات المسلحة. هذا وعبر الأمين العام الأممي انطونيو قوتيراز عن تفاؤله  في أن تساعد المحادثات على تثبيت وقف إطلاق النار وتجميد الصراع ، مشيرا إلى أن الإجتماع لايستطيع صنع المعجزات لكنه بالمقابل بمقدوره  فتح الطريق لإستئناف الحوار السياسي برعاية اممية ،ويهدف الاجتماع  أساسا إلى “تعزيز” الهدنة التي تم التوصل إليها في ال 30 ديسمبر المنصرم مع المجموعات المسلحة غير المصنفة كتنظيمات إرهابية، ووقف القتال في البلاد بشكل نهائي، الأمر الذي سيوفر الأرضية المناسبة لإستئناف محادثات جنيف للسلام.ويتطلع المجتمع الدولي إلى تحقيق نتائج ملموسة في إجتماع أستانا الذي يدوم يومين من أجل  تعزيز الهدنة السارية وإعادة بعث مفاوضات جنيف للسلام.